تطورات في انتخابات المقاولين.. تصريحات الحسينات تثير زوبعة..وقوى مؤثرة تعلن مناصرتها لكتلة التغيير
أخبار البلد – خاص
لم يبقى إلا ثلاثة أيام بالتمام والكمال لبدء معركة الحسم والفصل في انتخابات نقابة مقاولي الانشاءات التي تستعد لعرسها الوطني والنقابي والديمقراطي لفرز مجلس ونقيب جديد للدورة الثلاث والعشرين لهذه النقابة التي تكاد تكون الأسخن بين كل النقابات أو حتى على مستوى الانتخابات في الأردن فالكتل الثلاث التي تتنافس فيما بينها تصول وتجول في كل أرجاء الوطن بحثا عن دعم لدى منتسبيها في المحافظات البعيدة عن العاصمة ، فاللقاءات والاجتماعات والمشاورات والاحتفاليات تسير بوتيرة واحدة وبزخم كبير وبحضور غير مسبوق من قبل وسط تغييرات تتحرك وتهيمن على المشهد الانتخابي الذي بدا وكأنه لوحة فنية ترسمها المشاهد الصاخبة هنا وهناك.
كتلة التغيير برئاسة المهندس أحمد اليعقوب والتي تخافظ على مكانتها ومستواها الذي بدأ يرتفع في حراكه وتحركه باعتبارها تملك مفاتيح اللعبة ومكامن القوة والأوراق الهامة في هذه الانتخابات متفوقة على كتلة الانجاز والعمل برئاسة المهندس أحمد الحسينات وكتلة المقاول الأردني برئاسة المهندس محمد الرواشدة التي أقامت حفلا يبدو أنه ختاميا في مطعم جبري.
تطورات يمكن للمراقب والمتابع أن يلمسها خلال الساعات الماضية ومتمثلة في التصريحات النارية واللقاءات الجماهيرية التي جرت في محافظة اربد وما شاهدته تلك اللقاءات من قراءة يمكن وضعها في سياق المشهد ونتائجه وما يمكن أن يبنى عليه من تحليل في القراءة نحو خارطة الطريق للصناديق والأرقام وما تحمله تلك القراءة من دلالات ورسائل ومعاني تحمل أكثر من مخزى ومن أهمها التصريحات الثورية النارية التي أطلقها او فجرها زعيم كتلة العمل والانجاز أحمد الحسينات الذي يبدو أنه خرج بها عن المألوف واثارت استياء بعض من أعضاءء الهيئة العامة كونها خرجت الحدود المسموح بها داخليا وانتخابيا لما مثلته من تلميح بلغة التصريح بخصوص لقاء الكتلة مع مقاولي محافظات الشمال في اربد، حيث غمز ولمز الحسينات إلى بعض القضايا التي ربما أسيىء فهمها من قبل الكثيرين مما خلقت احراجا للكتلة التي خرجت عن روح المنافسة داخل الجسم الواحد.
فالحسينات والذي بدى على خطابه المتسرع والعصبي بعض الشيء قد أثار حراكا داخل الهيئة العامة التي لم يعجبها ما قاله أو قيل عنه في البيانات المنشورة عبر الصحف الالكترونية كونها حملت اتهامات أو ربما شعارات ليس في محلها بالرغم من أن المعركة الانتخابية تستدعي احيانا الخروج عن النص، حيث غمز باتجاه العدالة في توزيع العمل وتغول بعض المقاولين الذي كان سببا في زيادة العبىء على المقاولين، وزادت الطين بلة عندما اتهم اجتماع الهيئة العامة الذي عقد يوم الجمعة الماضي قائلا لم يرقى الاجتماع لمستوى هيئة عامة لصفوة المجتمع معتبرا ما دار بأنه بسبب الانشطار الذي يعيشه المجلس وأثر على الجميع دون أن يذكر دليلا على ذلك... ومن يعود إلى ما نشر على لسان الحسينات سيقرأ الكثير من الاتهامات الجاهزة بخصوص الزملاء وأعضاء المجلس ، فمن حق الحسينات أن يستعرض برنامجه وعمل كتلته وحتى سيرته الذاتية وامكاناته الفنية والادارية لكن دون تجريح أو اتهام خصوصا وأن البعض من أعضاء الكتلة قد اتهم آخرين بالتكسب واستغلال المنصب لتقديم المصلحة الشخصية على العامة، علما بأن مرشح نائب النقيب في كتلته عباد اسبيتان كان أحد أعضاء المجلس الحالي "السابق".
ويبدو أن التنافس قد أدى الى زيادة منسوب الخطاب الاتهامي العصبي وربما يزداد هذا الخطاب وسط سيادة ثقافة التشكيك والاتهامية باعتبار أن ذلك من أدوات وأسلحة المعركة الانتخابية.
وبالمقابل تمكنت كتلة التغيير بزعامة المهندس أحمد اليعقوب من حشد تأييد كبير في محافظة اربد تلك المحافظة التي اخترقتها كتلة العمل والانجاز فبدا الحضور كبيرا ونوعيا ومنسجما وبشكل أكبر فاعلية لصالح كتلة التغيير الذي يبدو ان امورها بدأت تنسجم مع الصورة العامة للواقع والطموح الذي تأمله خصوصا بعد أن اعلن مقاولون مؤثرون تأييدهم ومساندتهم ووقوفهم مع الكتلة بشكل صريح وواضح مما ساهم في زيادة أعداد المناصرين لكتلة التغيير التي تسعى ان تستغل وتستثمر الايام المتبقية لعمل حفل ختامي جماهيري كبير لكل أعضاء الهيئة العامة ليكون الختام مسك.
ومع كل ذلك فأن الانتخابات هي رمال متحركة والصورة تتغير باستمرار مع أي حدث أو تطور لكن تبقى الصناديق هي أصدق الأنباء من كل التحاليل فهي التي ستفرز الرقم والنتيجة معا.