هبوط حاد في القيمة المضافة لقطاع الإنشاءات خلال الربع الاول

معاذ فريحات

سجل قطاع الإنشاءات هبوطا حادا في القيمة المضافة بالناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الاول بنسبة بلغت 17.7 بالمئة بعد ان تراجعت بنسبة محدودة بلغت 1.4 بالمئة خلال الربع الاول من عام .2010

وبحسب تحليل أعدته مديرية السياسات والاستراتيجيات في وزارة التخطيط والتعاون الدولي جاء التراجع في اداء هذا القطاع متأثراً بإستمرار تراجع زخم النشاط العمراني خلال الفترة المنقضية من العام جراء استمرار انخفاض الطلب المحلي على منتجات هذا القطاع, الامر الذي دفع المستثمرين في هذا القطاع الى الاحجام عن القيام بمشاريع اسكانية جديدة اضافة الى تأجيل تنفيذ بعض المشاريع.

وتؤكد المؤشرات المرتبطة بهذا القطاع على التراجع الواضح فيه, إذ تراجعت الكميات المنتجة من الاسمنت بنسبة 15.1 بالمئة خلال الربع الاول من هذا العام مقارنة مع نمو لم تتجاوز نسبته 0.1 بالمئة خلال الفترة نفسها من عام ,2010 كما تراجعت مبيعات الاسمنت الى السوق المحلية بنسبة 6.6 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي مقابل تراجعها بنسبة 7.0 بالمئة خلال الفترة المقابلة من عام .2010

وبين التحليل تراجع انتاج مستلزمات البناء من الاسمنت والجير والحديد والصلب بنسب بلغت 33.3 بالمئة و5.8 بالمئة, على الترتيب, في حين نما انتاج الاصناف المنتجة من الخرسانة والاسمنت بنسبة 4.3 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي, عن مستوياتها المسجلة خلال نفس الفترة من عام ,2009 كما يعكسها الرقم القياسي لكميات الانتاج الصناعي. وقد ساهم هذا القطاع, منفرداً, بانكماش معدل النمو بنحو 0.8 نقطة مئوية, او ما نسبته 36.6 بالمئة.

وبحسب التحليل فقد أشارت البيانات الأولية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة, إلى انحسار حدة التباطؤ الذي شهده النشاط الاقتصادي خلال عام ,2011 حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الاول تباطؤاً محدوداً للغاية مقارنة بمعدل النمو المتحقق خلال الربع الاول من عام ,2010 وسجل معدل نمو الناتج الحقيقي نمواً نسبته 2.3 بالمئة مقارنة مع نمو نسبته 2.4 بالمئة خلال الفترة المماثلة من عام ,2010 ولدى استبعاد بند صافي الضرائب على المنتجات الذي سجل نمواً طفيفاً نسبته 0.9 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي, فإن الناتج المحلي الإجمالي يكون قد سجل نمواً, بأسعار الأساس الثابتة, نسبته 2.5 بالمئة مقارنة مع نمو نسبته 4.1 خلال الربع الاول من العام السابق.

ونتيجة ارتفاع المؤشر العام للأسعار, مقاساً بالتغير في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي, بنسبة 7.8 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي مقارنة بنموه بنسبة 10.3 بالمئة خلال الفترة المماثلة من العام السابق, فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً, بالأسعار الجارية, نسبته 10.3 بالمئة مقارنة مع نمو نسبته 13.0 بالمئة خلال الربع الاول من عام .2010

كما تأثرت وتيرة النمو الاقتصادي بالتطورات المتعلقة بالمالية العامة, وعلى وجه الخصوص, انعكاسات النمو المتواضع في بند صافي الضرائب على المنتجات على وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي بأسعار السوق.

وعلى صعيد المساهمة القطاعية في معدل النمو فساهمت قطاعات خدمات المال والتأمين والعقارات والصناعات الاستخراجية والصناعة التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بما مقداره 2.7 نقطة مئوية او ما نسبته 120.5 بالمئة من معدل النمو الحقيقي المسجل خلال الربع الاول من العام الحالي, في حين ساهم قطاع الإنشاءات, منفرداً, بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.8 نقطة مئوية, او ما نسبته 36.6 بالمئة.