الباشا فاضل الحمود ... مهمات صعبة وملفات تحتاج الى حلول
أخبار البلد - كتب أسامة الراميني
مدير الأمن العام السابق والذي رفع الى رتبة فريق قدم خطبة الوداع لجهاز الامن العام والى المواطنين بعد أن أنهى رسالته التي قال فيها (أودعكم وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ) متمنيا الخير والتوفيق للمدير الجديد فاضل الحمود عربيات في خدمة الوطن .
فاضل الحمود والتي نشرت كل وسائل الأعلام سيرته الذاتية والتي تتجاوز صفحتين واكثر قضى منها 32 عاما في خدمة الجهاز الأمن العام خادماً في كل مديرياتها وأقسامها وتربع على رئاسة اقاليمها وشرطتها حتى وصل الى مساعد لمديرالأمن العام للشؤون القضائية قبل ان (يروحه) توفيق باشا الطوالبة .
الباشا الحمود ابن جهاز الأمن العام الذي ترعرع به وعاش كل شبابه بمديرياته ويعرف كل شاردة وواردة وصغيرة وكبيرة ولا يخفى عليه شيئا لأنه خدم في كل الرتب والمراتب ويعرف كل المدراء والعاملين تقريبا في الجهاز وطبعا من خلال الثلاثني عام التي خدمها وكان قريبا من الجهاز بعد التقاعد جعله صندوق اسرار وخبير امني والأهم من كل ذلك انه ابن رحم هذا الجهاز بعكس المدراء السابقين الذين كانوا يهبطون بالبارشوات ولا يعرفون تفاصيل وكيمياء الجهاز وكانوا يحتاجون لشهور طويلة حتى يدركون طبيعة العمل الشورطي وخصائصه واسراره وطريقة التعامل بادواته وهذا يعني ان الباشا فاضل الحمود(جاهزا) ومستعدا ولا يحتاج الى (برزنتيشن ) او جلسات علاقات عامة للتعارف ، فالوجه مألوف للجميع وهو كتاباً مفتوحاً ولديه فلسفة ورؤية ممزوجة بخبرة وتجربة حقيقة ، فالرجل حمل اعلى الرتب ولديه سيرة معطرة ونياشين واوسمة عدى عن انه يتمتع بشخصية وكاريزما جعلته دوما جاذباً وجذاباً ولذلك فالأمل عليه معلق ومعقود في حلحلة الكثير من الملفات التي حاول المدير السابق ومن قبله الأجتهاد في حلها وخصوصا المنظومة الامنية بكل تجالياتها ومسمياتها وملفاتها التقليدية والمستجدة وخصوصا التي ظهرت على السطح بالاواني الاخيرة مثل السطو المسلح وظاهرة انتشار المخدرات والعنف من قبل بعض رجال الامن ومخالفة القانون والسجون والانتهاكات التي تصيب المواطن كرامته في المخافر والمراكز الامنية بالاضافة الى الملف الأسخم الذي ينتظره والمتمثل في الحراك السلمي المتنامي في المحافظات والاولية والذي يبدوا وانه سيكون الملف الاهم في الفترة القادمة ... نأمل من الباشا فاضل الحمود ان يبدأ يومه الاول بزيارة مراكز التوقيف في دائرة البحث الجنائي والنظارات في المراكز الامنية وتحديدا الموقفين لحساب البحث الجنائي والتأكد حول ما يتم من انتهاكات كبيرة تتم بحق الموقفين اداريا لحساب هذا الجهاز فكرامة المواطن من كرامة الوطن .
نتمنى للباشا الخير والتوفيق في منصبه ليقدم ما يساعد على تعزيز المنظومة الأمنية التي تراجعت كثيرا خلال الفترة الماضية وأصبحت مثار استياء لدى المواطن البسيط الذي عاش خلال الاشهر الماضية حالات لا يمكن حصرها مثل الاعتداء على المستثمرين والتاوات والخاوات وضرب المواطنين وانتتشار ظاهرة المخدرات والسطو المسلح واشياء اخرى ، فهل يستطيع الباشا ان يعيد الثقة لتلك المنظومة التي طالما تغنينا بها .