الملقي وهدية المعارضة الثمينة!

اخبار البلد-

باسم سكجها 
من باب "المراهقة السياسية” أن يذهب محلّل إلى توقّع نجاح اسقاط حكومة أردنية تحت القبة البرلمانية، فالتشكيلة النيابية تاريخياً لا تسمح بذلك، وقد كُرس ولاؤها في آخر الأمر للحكومات، على الرغم من الأصوات المرافعة التي تملأ المكان.
وليس سرّاً أنّ كثيراً من الحكومات كانت تشعر بالارتياح حين تطرح مجموعة من النواب الثقة فيها، فذلك يعني تجديد الثقة فيها، وذلك ما حصل أمس وعبّر عنه رئيس المجلس النيابي بقوله لرئيس الحكومة: مبروك الثقة الجديدة.
وهناك من سيخرج بالقول إنّ عدد النواب الحاجبين كان كبيراً، وهذا صحيح، ولكنّ الصحيح أيضاً أنّ المرحلة تتّسم بالتوتر، وحجم المعارضة كبير، وبالضرورة فإنّ نواباً من الموالاة التقليدية فضّلوا الحجب استجابة لضغط قواعدهم الشعبية.
ما ينبغي الاعتراف به أنّ الرئيس هاني الملقي خرج منتصراً، ولم يخف مشاعره في كلمته التي شكر فيها الجميع، وأكّد أنّه لا يبحث عن الشعبية، وأنّه مستمر في برنامجه المعلن دون أدنى تراجع، وهكذا فقد قدّمت المعارضة هدية ثمينة للحكومة على طبق من ذهب!