حزبيون يردون بقوة على وصف عربيات للمحتجين " بالرعاع "
اخبار البلد- سلسبيل الصلاحات
عاصفة جدل وانتقادات كبيرة بين ابناء الوطن بعد ان وصف امين عام حزب العدالة الوسطى نظير عربيات المتحركين ضد الاسعار في الشارع الاردني بأنهم " رعاع " خلال نقاشات لتيارات احزاب وسطية..
اطلق هذا الوصف على ابناء الشعب الاردني بالرغم من الوعي الكبير لديهم بالإحتجاجات وايصال صوتهم ومطالبهم للجهات العليا .. فمنذ ان بدأت الثورات بالدول العربية عام 2011 كان المواطن الاردني يسير بنفس الإتجاه الا انه كان يتمتع بثقافة عالية بكيفية التعامل فخرج بعدة مظاهرات واحتجاجات ووقفات سلمية تعبر عن رايهم ببعض قضايا تهم الدولة والمواطن واستمرت بشكل ما بين المستمر والمتقطع بين الحين والاخر دون اللحاق باي ضرر باساس وامن الدولة ...
امين عام حزب الوحدة الشعبية د.سعيد ذياب اكد رفضه لهذا الوصف جملة وتفصيلا .. فهذا الحراك بدء ومازال مستمرا في الدولة من شماله الى جنوبه .. وهو حراك سلمي يعبر عن الوجع الذي يعيشه الإنسان الأردني جراء القرارات الاقتصادية الظالمة من قبل الحكومة لذا لا يجوز وصف هؤلاء الاشخاص بأنهم رعاع بالشارع العام ..
وتعجب د.ذياب صدور هذا الوصف من امين عام حزب واجبه ان يعبر عن طموح الناس ومطالبهم لا ان يصفهم بــ"الرعاع"
فيما قال مؤسس الحركة الوطنية والنائب السابق احمد عويدي العبادي ان احد اعضاء مجلس الاعيان قد وصف الشعب سابقا بأنهم " اغنام " بالرغم من انه باشا ويعود لإبن عشائر ومن قبيلة محترمة فكيف لنا ان نعتب على امين عام لحزب بوصفه للمحتجين والمعبرين عن رأيهم بأنهم " رعاع " ..
واضاف العبادي يبدو ان هذه لغة ومنظور الدولة الرسمية فعندما يقول لشعب بانهم " رعاع " فهو يصفهم بمنتهى "الاحتقار " .. ووجه العبادي سؤالا لعربيات كيف يقبل بأن يكون حزبيا لشعب "رعاع "
وبين العبادي كمية الاحترام الموجودة لدى الشعب الاردني ونوه ان قبول هذا الوصف على انفسنا بات يحتاج الى دراسة .
وفي نفس السياق صرح امين عام الحزب الوطني الدستوري د. احمد الشناق لـ اخبار البلد بأن النواب ممثلين للشعب وقد جاءوا بإرادة المواطن وبقواعدهم وتساءل عن دورهم مع مناطقهم التي اتكلت عليهم بايصال صوتهم للجهات العليا ...
وقال ان المواطن بات مضطرا الى اللجوء للمسيرات والاحتجاجات بسبب غياب الدور الذي وجد به مجلس النواب ... فبوجوده كا يفترض ان لا يحتاج المواطن لايصال صوت الحق من خلال اللجوء للشارع والمسيرات ..
واشار على ان حق المواطن التعبير عن رأيه بهذا الاسلوب الواعي السليم الى ان يعود كل نائب لمنطقته ليسمع وينقل احوالهم للحكومة لانهم منتخبون لكي يمثلوا الشعب
واضاف الشناق بان ليس هناك قيمة للبرلمان او لوجوده طالما ان المواطن اصبح طريقه للتعبير هو الشارع بسبب ابتعادهم عن قواعدهم ..
ويجدر بالذكر بأن الامين العام لحزب العدالة والاصلاح نظير عربيات اصجر بيانا بهذا الخصوص جاء به ...:
"بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
بيان صادر عن رئيس تيار الأحزاب الوسطية
الأمين العام لحزب العدالة والإصلاح
نظير عربيات
تناقلت مواقع التواصل الالكتروني ما جرى في الإجتماع الذي دعا إليه حزب الوسط الإسلامي للأمناء العامين للأحزاب الأردنية لمناقشة الأوضاع الراهنة في المملكة على خلفية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بخصوص رفع الأسعار على المواد..
وقد أظهرت هذه المواقع – وبصورةٍ مجزوءةٍ – ما يسيء لي شخصياً ولمنصبي كرئيس لائتلاف تنسيقية الأحزاب الوسطية – عندما إدعت بأنني سميت المشاركين في المظاهرات بأنهم رعاع؛ وهذا ما أؤكد على رفضه؛ وأن هذا الكلام عارٍ عن الصحة، ولا يقارب الحقيقة من قريبٍ أو بعيد، وذلك لإيماني المطلق ودرايتي الكاملة بأن الدستور الأردني قد ضمن حق التظاهر السلمي للمواطنين كأسلوبٍ من أساليب التعبير عن الرأي.
وأُبيِّن هنا وأمام جميع إخوتي الأردنيين حقيقة الأمر وإن ما قصدته – وما أظهره تسجيل الفيديو – أنني أطلقت صفة ( الرعاع ) بعد حديثي عن أؤلئك الذين يثيرون الشغب في الشارع الأردني، ويقومون بحرق الإطارات، ويسيئون للأمن الوطني، ويزعزعون حالة السلم المجتمعي، ويُخرجون التظاهرات عن مقصدها الحقيقي وحدودها القانونية التي ضمنها الدستور.
إن ما يقوم به البعض من إخراج الكلمات عن معانيها الحقيقية ما هي إلا محاولةً للتصيد في الماء العكر للإساءة لقيمة الوطنيين المخلصين الذين يهبون أرواحهم رخيصةً في سبيل التراب الأردني المقدس، ولتأزيم المواقف في الشارع الأردني لتحقيق مآربهم الخاصة.
ولكن مصدر قوتنا – والحمد لله – وعزاؤنا الوحيد هو أن مواطننا الأردني الشريف والواعي لم تعد تنطلي عليه مثل هذه الفبركات الإعلامية المكشوفة وأصبح قادراً وبكل سهولة على التمييز ما بين الغث والسمين.
إنني كمواطنٍ أردنيٍ إعتز بانتمائي لهذا الوطن؛ وأفتخر بحرصي على مصلحته؛ وبحق المواطن الأردني المشاركة بالمظاهرات والوقفات والاعتصامات السلمية للتعبير عن الرأي، وأهيب بكل إخوتي وأخواتي الأردنيين أن يتحققوا مما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، وان يتدبروا المعاني الكامنة خلفها، لوأد الفتنة والشائعات في مهدها. وليبقى هذا الوطن آمناً مستقراً وقادراً على تحقيق رسالته النبيلة محلياً وخارجيا ًحمى الله الأردن "