أي أردن هذا... سائق باص يطيح بمستشار الملك عصام ابن عبدالرؤوف الروابدة

أخبار البلد – خاص

هذا هو الأردن ... هذا هو الملك الانسان الذي لا يقبل ضيم وظلم حتى ولو كان من اقرب مستشاريه... لا يقبل أن يتعدى أحد على القانون وعلى كرامة المواطن الذي قال ذات يوم بأن كرامة المواطن من كرامة الوطن والآن تترجم النظريات والشعارات إلى ممارسة وتطبيق ونهج وسلوك في مدرسة الهاشميين الذين لا يميزون بين أمير وفقير وبين مستشار وسائق باص الا بمقدار ما يخدم الوطن والبلد 

فقال جلالته كلمته وانتصر للقانون وللعدالة وللأخلاق ورفع الكرت الأحمر بوجه كل مسؤول لا يريد أن يخدم البلد أو يريد أن يراها من أعلى وكأنه في برج عاجي مثلما فعله عصام الروابدة الذي يعتقد نفسه انه صاحب الأمر وفرعون زمانه معتقدا بأن الديوان الملكي بيت الأردنيين وقبلتهم في الأخلاق والرحمة والمحبة سيوفر له حصانة ويمنحه نفوذا عابرا لا يستطيع كائن من كان تجاوزها... 

لكن عصام الروابدة الذي يعلم اكثر من غيره بأن في هذا البلد ملك هاشمي انسان قبل أن يكون ملكا يؤمن بأن الأردنيين ذو كرامة ومكانة بالرغم من فقرهم وجوعهم ولذلك انحاز جلالة القائد الى الحق والحقيقة والعدالة وانتصر لسائق باص "مسخم" ولم يجامل ابن الأكرمين لأنه يؤمن شعارا وفعلا وقولا وسلوكا بأن الأردنيين أحرار لا يجوز لابن رئيس أو مستشار أن يعطل حياتهم ويحجز حرياتهم ويقلق راحتهم لانه فقط في الديوان الملكي الذي اثبت كما هو انه بيت طهر يديره انسان ذو خلق كبير فشكرا لجلالة الملك الذي قال إن الديوان هو للأردنيين وبيتهم ومحجهم وليس لاولئك الذين يؤمنون بالجينات والذوات ويؤمنون بالوراثة بان المناصب لهم وتسمح لهم بأن يهينوا الآخرين....

 أخيراً نأمل من كل المسؤولين ومن البشوات وأصحاب القرار أن يتعظوا بما فعله الديوان مع أحد أهم وأكبر مستشاريه بعد أن طرده شر طردة وبعد أن قدم اعتذاره للسائق الفقير الذي يخدم الأردن أكثر من عصام وأمثاله مؤكدين بالوقت ذاته أن الأردنيين أحرارا كما ولدتهم أمهاتهم وها هو الديوان يكرر مشهد التاريخ الذي حصل بين ابن الخطاب وابن عمر بن العاص في الحادثة المأثورة التي قالت بها الأمة كلمتها كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا... نعم لهذه الأسباب نقول ان الأردن ليس دولة هشة أو ضعيفة نعم فقيرة ولكنها والله لها كرامة مثل ابنائها الذي يتساوى بها سائق الباص مع مستشار الملك.