زمن الطويسي "كلبشات" للرؤساء ومعتقلات للطلبة والحرس "بوليس"
أخبار البلد - خاص
على طلبة الجامعات في الفترة المقبلة أخذ الحيطة والحذر خلال تجوالهم داخل حرم جامعاتهم والابتعاد عن الاحتكاك برجال الحرس الجامعي الذين تحولوا إلى "بوليس" ويمتلكون صفة الضابطية العدلية والتي تعني أن الضبط الذي يكتبه موظف الحرس الجامعي يعامل كضبط حرره أحد رجال الأمن العام.
فالقانون بحسب الوزير عادل الطويسي جاء لمعالجة قضايا العنف الجامعي، ولكن الوزير تناسى أو نسي أن منح موظف مدني القدرة على كتابة ضبوطات تعامل كضبوطات الامن العام تعني منحهم سلطة مطلقة في كافة القضايا وليس قضية العنف الجامعي فقط، فالدكتور الطويسي أعلن وبكل ثقة أن هذه القضية ستعالج العنف الجامعي، ولكن يبدو أن الدكتور الطويسي غائب أو مغيب عما يحدث داخل الجامعات ولا يعلم عن قضايا الابتزاز لبعض الشباب والفتيات دون وجود صفة الضابطية العدلية فما باله عقب وجودها، أليس رجال الحرس الجامعي الذين لم يكن لهم أي سلطة سيكون وجود السلطة لديهم دافعاً للتنمر على الطلبة.
وهل سيقوم الأمن الجامعي باستغلال هذه الصلاحيات الجديدة والواسعة لمنح نفوذ لبعض الأقرباء والأصدقاء من الطلبة، على حساب من لا يملك هذه الواسطة أو القرابة أو الصداقة.
الدكتور الطويسي يبدو انه يتخبط ولا يعلم ماذا يفعل فمرة يقول ان الحرم الجامعي بدعة موجودة فقط في الأردن، ومرة يمنح الحرس الجامعي صفة الضابطية العدلية، فهل سنشهد في الفترة المقبلة ظهور قضايا ابتزاز أو مضايقات يندى لها الجبين داخل الجامعات.
فالطويسي حول الجامعات إلى معتقلات للطلبة، يقضون يومهم تحت مراقبة وأعين الحرس، ثم يتم الافراج عنهم عقب انتهاء محاضراتهم، ليعودوا في اليوم التالي إلى المعتقل، فالجامعات تحولت من منبر لتوسعة الآفاق وصقل الشخصيات إلى مكان لا يوجد به أي منفذ للحرية وقضي بصورة كاملة على النشاطات اللامنهجية داخل هذه المؤسسات الجامعية فالتعليم العالي وبعيداً عن التكلفة العالية له، وبعيداً عن الظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردن، أصبح بحاجة لوقفة جادة، وإلى تغيير حقيقي وقيادة ربان جديد غير الوزير الطويسي الذي لا يعرف هل يلغي فكرة الحرم الجامعي، أو يحول الحرم الجامعي إلى معتقل صغير يوجد به طلبة علم تحولوا إلى مراقبين أو معتقلين وحرس يحمل صفة الضابطية العدلية، ورئيس جامعة يملك صلاحيات الحاكم الإداري.