نداء من لورد بريطاني إلى الشعب الأردني

أخبار البلد – فارس محمد

قدم عضو من مجلس اللوردات البريطاني استقالته من المجلس وذلك بعد تأخره عن جلسة مع مجلس العموم البريطاني وعدم قدرته على الاجابة على استفسارات احدى أعضاء مجلس العموم.

وقال اللورد مايكل بيتس " خلال الخمس سنوات التي كان لي الشرف فيها أن أجيب على أسئلة باسم الحكومة، لطالما اعتقدت أنه علينا تقديم أعلى معايير للاحترام عند الرد باسم الحكومة على أسئلة السلطة التشريعية".

وأكد أن استقالته فورية، ولكنه تراجع عنها بعد رفض رئيس الوزراء لها واعتبرها بأنها غير ضرورية.

شعور اللورد مايكل بالخجل لتأخره عن الجلسة وقرار استقالته من منصبه، اشعر كل أردني اطلع على الخبر بالحزن والغبطة على حال مجالس النواب والأعيان والوزراء، فهناك من يستقيل بسبب تأخره عن الجلسة وهناك من يستلم راتبه دون حضور أي جلسة.

نواب يقومون بخوض المعركة الانتخابية ويدفعون الغالي والنفيس في سبيل الحصول على المقعد النيابي، ويطلقون الشعارات الرنانة ووعود بمراقبة الحكومة ومكافحة الفساد وحماية الشعب من الحكومة ورفع الأسعار وتحسين معيشة المواطنين، وعند افتتاح الدورة العادية أو الاستثنائية لمجلس النواب يكون الحضور مكتملاً بنسبة 100%، وهو ما يمنح المواطنين دفعة أمل بأن يكون هذا الحضور دائماً ومستمراً، ولكن الجلسات تقوم بحمية غذائية بعد ذلك ويبدأ عدد الحضور بالانخفاض بشكل سريع لغاية أن يصل إلى نصف العدد أو أقل أو أكثر بقليل، نتيجة وصفة طبية لم يعرف من هو الشخص الذي كتبها، ولكنها تظهر للشعب من خلال عدسات المصورين.

والدليل على ذلك قوائم الغياب بعذر ودون عذر والتي يستغرق قرائتها أحياناً وقتاً طويلاً من عمر المجلس.

وكثير ما تم تأجيل أسئلة نيابية لعدم حضور النائب صاحب السؤال، ولكن أسئلة أخرى يتم تأجيلها بسبب غياب الوزير أو المسؤول المعني بالإجابة عليها، فكم من وزير غاب عن جلسات النواب، وكم من مسؤول أرسل مجلس النواب ولجانه طلبات لرئيس الوزراء هاني الملقي للحضور والإجابة عن الاستفسارات التي تم توجيهها إليه.

وكم من سؤال نيابي استغرقت الإجابة عليه أشهراً وربما عام كامل، فهل يمكن أن تنتقل إلى سلطاتنا التنفيذية والتشريعية عدوى اللورد البريطاني باحترام المنصب والعمل العام.

فهل يمكن أن نرى عضواً من مجلس النواب والوزراء يستقيل بسبب تأخره عن الجلسة.