التلفزيون الأردني... ان تبدأ متأخرا خيرا من ان لا تبدأ

أخبار البلد – أحمد الضامن

شاهدنا بالأمس الانطلاقة الجديدة للتلفزيون الأردني بعنوان "التلفزيون الأردني .مسيرة وطن"

المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون فراس نصير أشار الى ان الانطلاقة الجديدة للتلفزيون الأردني ليست شكلاً وديكوراً وأعمالاً إبداعية وحسب، بل إنما هي تغير في المضمون في محتوى البرامج والنشرات الإخبارية وأسلوب تقديمها للمشاهد، مؤكدا الى ان هذه الانطلاقة تواكب التطورات في الفضائيات العربية والعالمية.

الكاتب الصحفي محمد الصبيحي صرح لـ "أخبار البلد" بأن انطلاقة التلفزيون الأردني جاءت متأخرة،وكان من المفترض منذ مدة طويلة ان يدرك التلفزيون سباق التنافس الإعلامي في المملكة.

وأضاف الصبيحي: "لم يكن من المعقول ولا من المقبول محطات جديدة عمرها الزمني قصير، نافست التلفزيون وتمكنت من التغلب عليه ومن تجاوزه،والسبب لذلك الحريات المحدودة داخل التلفزيون والقرار الإداري الذي كان مقيدا بجهات عديدة في البلد"

وأشار الصبيحي بأنه يأمل بان تكون هنالك مساحة حرية أوسع مع هذه الانطلاق، و العمل على استغلالها على الأوجه الأمثل وفتح برامج حوارية أكثر. "فالبلد بحاجة الى برامج حوارية هادفة وتعبر عن حرية الرأي ،لأنه من المفترض ان يكون التلفيزيون الأردني سباقا".

الصحفي سمير الحياري أشاد لـ "أخبار البلد" بالانطلاقة والإطلالة الجديدة للتلفزيون الأردني من حيث الشكل والديكورات الجذابة والتناسق الكبير بين الألوان مما يعطي شيئا من التفاؤل.

مضيفا" من حيث الشكل كان المنظر جميلا بصريا ومريح بذات الوقت، لكن كل ذلك لا يعني شيئا مقابل سقف الحرية المتدني، فلا اعتقد ان العاملين بالتلفزيون الأردني لديهم السقف العالي من الحرية، لأن الأزمة الحقيقة هي في التوجيه وفي القرار السياسي الذي يمنعهم من ان يستضيفوا من يشاءون ويديرون البرامج والندوات والحلقات الهادفة".

وأوضح الحياري بأنه يأمل من التلفزيون الأردني بتطوير العاملين بهذه المؤسسة العريقة،واستغلال الكفاءات والخامات والخبرات.

من جهته أعرب محمد الطراونة المدير السابق لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون عن أمله بأن تكون هذه الانطلاقة مرافقة لتغيير واضح في المضمون وبشكل البرامج وكيفية طرحها، وان يكون هنالك تحسين أكثر على نوعية البث.

وفي مجال الحريات قال الطراونة ل "أخبار البلد": "الحريات تتناسب تناسب طردي مع طرح الموضوع،نحن لا نريد سقف عالي من الحرية بحيث يفقد الموضوع رسالته، فأنا مع الحرية المسؤولة والتدرج بها، لأنه إعلام رسمي ويتميز بمصداقية عالية،لكن يجب ان يكون هنالك توازن في طرح الآراء".

ونحن هنا لا يسعنا إلا ان ننتظر مع المشاهد الأردني ونرى مدى قوة هذه الانطلاقة لشاشتنا الوطنية من حيث المحتوى والمضمون لا من حيث الشكل فقط، متمنيين لهذه المؤسسة أن تستطيع مواكبة القنوات المحلية والعربية والعالمية.