الرقم المميز يكشف قضايا فساد بملايين الدنانير فهل يلاحقهم هاني الملقي

أخبار البلد - خاص

عاش الأردنيون يوم أمس يوماً صاخباً وساخناً وفق درجات ومعايير السخونة الأردنية، ليس بسبب عملية السطو في منطقة الوحدات على سويسته جنرال بل بسبب السطو على الرقم المميز الذي دفع رجل ثري حياته وما يملك "كرمالاً له" ليصبح مميزاً مثل رقمه فهكذا كان وهذا ما جرى في هذا اليوم المميز لدى حكومتنا ومواطننا.

في اليوم المميز كان رجل الأعمال المميز يحصل على رقم مميز أيضاً مقابل نصف مليون دينار وما أكبر هذا الرقم وما أوسع سعادة الحكومة انطلاقاً من شعار "رزق المهابيل والمجانين"، ولا نريد أن نحدد من هو المهبول ومن هو المجنون، لكن في هذا اليوم كشف لنا صاحب الرقم (77-7) كشف لنا قضية فساد من العيار الثقيل وكشف لنا ممارسات كانت تتم بالخفاء والسر وتحقق لأصحابها ثروات مالية كانت تتم من خلال الهدايا والعطايا والتنفيعات.... نريد أن نسأل وزير الداخلية الحالي والسابق ومن سبقه إلى يوم الدين أين الأرقام المميزة التي كانت في أدراجكم وأدراج مدراء الأمن العام؟

كيف منحت هذه الأرقام وسرقت في ذكاء منقطع النظير وكيف تم اخفاء تلك الأرقام وتوزيعها على "الحبايب" والأصحاب والصديقات وأصحاب الذوات من نواب الهمر أو من الوزن السياسي خمس آلاف سي سي.

على حكومة هاني الملقي ان كانت جادة في استعادة الأموال المنهوبة أن تفتح فقط ملف الأرقام المميزة على مدى 18 عاماً أي في عهد الألفية وتكشف لنا أسماء الذين نهبوا وسرقوا الأرقام ووضعوها على شكل لوحات في مؤخرة سياراتهم... نريد أن نعرف دور مدراء الأمن العام في هذا الملف وكيف وزعوا التركة والورثة على الشلة والأقارب والنسايب؟ نريد أن نعرف من هي الأسماء التي حصلت على الأرقام المميزة وخصوصا الأرقام الفردية والثنائية وحتى الثلاثية لأن مواطن يدفع نصف مليون دينار من أجل رقم ويساهم في رفد الخزينة بالأموال كشف لنا أن هناك من باع الأرقام وربما قد قبض ثمنها أو أقام ثروة كبيرة له خصوصاً ونحن نعلم كم هذا السوق رائد في ظل ثقافة الأرقام المميزة التي تستوجب على من يقتنيها أن يدفع مثلما دفع هذا المواطن الذي كان مميزا بما دفع وبما حصل... اعتقد أن الحكومة لن تجرأ مطلقا على فتح هذا الملف لأنها لا تستطيع أن تتصدى لحيتان السيارات من أبناء الذوات والعسكر المتقاعدين والبشوات والمعالي وعجباً لوطن لا يجد الفقير فيه قوت يومه من فيما يحصل أبناء الذوات على أرقام باعوها وقبضوا ثمنها وللحديث بقية.