اسامة الراميني يكتب .. نظام الابنية الجديد من يحرر عمان من المهندس الانجليزي يا دولة الرئيس
اخبار البلد -
" نظام الابنية لمدينة عمان " وليد مجهول ويبدو اكثر ان لا أب له ومع ذلك تحاول الحكومة فرضه " خاوة " على الناس وعلى الشعب ولا تريد ان تشارك احدا بهذا النظام الذي يمثل جريمة بحق الوطن والمواطن ...
لا اعرف لماذا تحاول الحكومة ممثلة باللجنة الوزارية المشكلة لدراسته ان تلزمه دون ان تناقشه وتفرضه وكأنه قدر محجوم على الاردني الذي يجب عليه ان يبارك هذا النظام المتخلف الرجعي الذي يهدف الى تطفيش الاستثمار وتشريد البشر والحجر وتدمير القطاع العقاري الذي يعيش حالة موات بطيئة بفعل النتائج المخزية والتراجع الذي تقره الارقام وتؤكده الدراسات المحلية والحكومية والاجنبية فالقطاع تراجع بنسبة 14% وعدد الشقق المباعة مخسوفة والمتعاملين بالقطاع يشكون ويبكون على الحال المر الذي وصلت به هذه الحالة في ظل غياب الحكومة واجهزتها واصحاب القرار والمسؤولين عما يجري ولسان حالهم "العرس في ناعور والطخ في المدينة الرياضية " فلن يتدخل هؤلاء ولم نسمع من المسؤولين من يعلق الجرس ويدب الصوت عاليا ويدعو الى مؤتمر لإنقاذ ما يمكن انقاذه في هذا القطاع الذي يعتبر مرآة الاقتصاد وروحه وحياته لما يشكله من رقما كبيرا في النمو الاقتصادي ولا نريد الحديث هنا عن قيمة هذا القطاع وحجمه وعدد العاملين به وما حققه للوطن او عدد المتعاملين معه او من خلاله لان التكرار لم يعد يفيد الشطار ..
عقلية الحكومة ما تزال مزروعة بالجهل والصمت والغباء ولا احد من هؤلاء القائمين على مشروع نظام الابنية والتنظيم المقترح قادر ان يقنع اي مواطن بأهمية هذا النظام ودوره في تعزيز المدنية والعصرنة والتقدم لاننا جميعا ندرك ان هذا النظام لا يزال يسعى لترسيخ دور "الانجليزي " الذي صنع وطبخ النظام قبل ثمانين عاما ولا يزال يشكل مرجعية للعباقرة في امانة عمان والمسؤولين بها الذين لا يريدون ان يتحررو او يخرجوا من ثوب العباءة الانجليزية الهندسية في ذلك الوقت ..
التعديلات المقترحة من امانة عمان على هذا النظام جاءت بهدف مواكبة التطور وموائمة روح العصر وتلبية احتياجات المواطن وحل مشاكله لكن هل هذا النظام ساهم في ذلك وهل عمل النظام على تعزيز فلسفة النظام وغاياته بالتأكيد لا كأن الامانة ومن بعدها الحكومة التي تؤمن بأن العرس عند الجيران لم تشرك احدا في حوارها ولم تسمح لاحد ان يبدي اي تعديل مقترح وكأننا تلاميذ في مدرسة الشيخ حمدان الامر الذي دفع جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان لدب الصوت عاليا مطالبة الحكومة ودولة الرئيس والمعنيين" بضرب بريكات " من اجل وقف التهور والتدهور لايمانهم بأ، نظام الابنية الجديد هو وريث مشوه عاجز وقاصر وطارد لإستثمار فقدمت الجمعية ملاحظاتها واقتراحاتها وتوصياتها للرئيس الذي طلب من الجميع الجلوس من اجل الحوار والنقاش والتشاور فكانت الحوارت تمثل حوار الطرشان على طريقة الاستاذ والطالب .. الاستاذ الذي يعرف مصلحة الطالب والطالب عليه ان يسمع ولا يتكلم ولا يناقش لانه جاهل وقاصر ولا يعرف مصلحته..
النظام المتخلف الجديد والذي اصبح قاب قوسين او ادنى من الاعلان زاد الطين بلة وعقد المساءل ودمر المدمر وخرب كل شيء فالحكومة بدل من ان تتراجع وتناقش اصحاب الخبرة والاختصاص من نقابات ومكاتب وغرف وجمعيات" ركبت رأسها" وضربت بعرض الحائط كل الافكار المتداولة وقررت انها ستنفذ ما تراه مناسبا وتقر النظام وتمنع اي مقترح بتعديله او توصيه بتطويره لذلك فإن النظام القادم سيكون مزلزلا ومدمرا وكارثيا على الوطن ومدينة عمان التي للأسف الشديد يحاول هؤلاء ونقصد الوزراء والمسؤولين الذين توارثو المناصب وتواثو الامتيازات يريدون ان يصوبو الخطايا والجرائم التي ارتكبوها بحق العاصمة ولا نريد هنا ان نذكرهم بالكثير الكثير بل نود ان نقول لهم من باع الحدائق العامة ومن باع المتنزهات ومن باع الارتدادات وقبض ثمن مواقف السيارات من عطل الحركة المرورية ومنح مولات اذنات اشغال وهو يعرف انها ستكون سببا في دمار المدينة وبعد كل هذا يخرج مسؤول حكومي استلم منصبه ضمن معيار الصدفة والضرورة ويقول لنا لا يجوز بناء طابق خامس او روف ولا يجوز عمل بلكونة ولا يجوز تخفيض الارتداد فهل هؤلاء يعيشون في عالم واقعي ام في عالم افتراضي وهل تحرر هؤلاء من عقلية الانجليزي الذي احضر التصاميم من بلده الى عمان ذات يوم وهل هؤلاء قادرون ان يقدموا لنا حلول ام انهم مجرد اشخاص جاءوا ليعضلوا ويخربوا ويدمروا عملية البناء من خلال نظام ابنية جديد لتنظيم المدينة اقل ما يقال عنه بأنه نظام متخلف رجعي هدفه الهدم والفوضى لا التنظيم والبناء .