قائد الجيش البريطاني يحذر من «أخطار» عدم مواكبة القدرات العسكرية الروسية

أخبار البلد - غداة اعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «التوجس من روسيا لا سابق له، ولم نشهده حتى خلال الحرب الباردة»، حذر رئيس اركان الجيش البريطاني الجنرال نيك كارتر من ان بريطانيا ستكافح للحاق بمستوى القدرات العسكرية الميدانية لروسيا، وستخاطر بالتراجع امام خصوم آخرين محتملين إذا لم تزد حجم الانفاق العسكري.

وقال كارتر، في خطاب عام نادر لقائد عسكري بريطاني لا يزال في الخدمة وألقاه امام مدعوين في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن، إن «روسيا تبني قوات هجومية على نحو متزايد، ونفذت محاكاة لهجمات في شمال اوروبا من كاليننغراد وحتى ليتوانيا، كما استعرضت سابقاً استخدام صواريخها البعيدة المدى في سورية».

وتابع متحدثاً عن «التهديدات الحقيقة المتصاعدة التي تشكل خطراً على اسلوب حياة المملكة المتحدة»: «حان وقت مواجهة هذه التهديدات. لا نستطيع الا نحرك ساكناً. قدراتنا على الوقاية او الرد على التهديدات ستتآكل إذا لم نواكب خصومنا، والمطلوب سرعة اتخاذ القرارات ونشر القوات وتحديث الامكانات إذا رغبنا في توفير ردع واقعي».

واشار الجنرال الى ان «التهديدات التي تواجه بريطانيا لم تعد بعيدة آلاف من الأميال، بل هي الآن على اعتاب اوروبا، إذ رأينا كيف ان الحرب الالكترونية قد تشن في ساحات المعارك وايضاً لتعطيل حياة الناس العادية، ونحن في المملكة المتحدة لسنا محصنين ضد هذا الأمر».

وتتلاقى تحذيرات كارتر مع تعليقات مشابهة اصدرها في الأشهر الأخيرة قادة عسكريون بريطانيون متقاعدون، وتأتي بعدما أرهقت سنوات من التقشف وخفض الانفاق الحكومي القوات البريطانية، ووضعت وزير المال فيليب هاموند تحت مزيد الضغط كي يتصرف.

ويطالب وزير الدفاع غايفين وليامسون الذي تولى منصبه في تشرين الثاني (نوفمبر الماضي) بعد استقالة مايكل فالون بسبب اتهامات بالتحرش الجنسي، بمزيد من الانفاق على القوات العسكرية البريطانية.

وفي مقابلة مع نسخة «كومرسانت» بعد عودته من نيويورك التي زارها الخميس والجمعة، اعتبر وزير الخارجية الروسي لافروف أن «التوجس من روسيا كان يترافق مع بعض القواعد واللباقة، أما الآن فوضعت اللباقة جانباً».

وندد لافروف بما وصفها «جهوداً لمعاقبة روسيا بأي وسيلة»، واصفاً العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بلاده بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في آذار (مارس) 2014 بأنها «سخيفة ولا أساس لها».

«بريكزيت»

على صعيد آخر، دعت المديرة العامة لاتحاد الصناعة البريطانية كارولاين فيربيرن الى الحفاظ على الوحدة الجمركية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من التكتل (بريكزيت) المقرر في نهاية آذار (مارس) 2019، واعتبرت هذا الأمر «الحل العملي الأفضل للشركات البريطانية من اجل مواجهة المشاكل الكثيرة المعقدة التي ستنجم عن بريكزيت، وبينها مسألة الحدود الارلندية».

واضافت: «قد نتوصل يوماً الى وضع سياسات اقتصادية اكثر فائدة من الوحدة الجمركية مع الاتحاد الأوروبي يكون فيها الاستثمار في الاقتصادات التي تسجل نمواً سريعاً أكثر فائدة من اقامة علاقات تجارية بلا ضوابط مع اوروبا. لكن هذا اليوم لم يأتِ بعد».

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الطلب «غير منطقي». وكتب على «تويتر»: «البقاء في الوحدة الجمركية يعني البقاء في الاتحاد الأوروبي. وهذا يعني انه لن يكون هناك اتفاقات تجارة حرة جديدة، كما لن تكون هناك فرص تصدير جديدة، كما لن يكون هناك دور ريادي لمنظمة التجارة العالمية».

وابدى جونسون ثقته بقدرة الشركات البريطانية على الاستفادة من الفرص الجديدة، التي سيوفرها «بريكزيت».