الشركة المتكاملة المتعددة للمشاريع والبحث عن المجهول الغامض

أخبار البلد – خاص

بدأت الجهات الرسمية والرقابية بوضع يدها على ملف الشركة المتكاملة للمشاريع المتعددة والتي يعيش سهمها حالة هبوط اضطراري كبير حيث وصل سعر السهم إلى 49 قرشاً بعد أن خسر الكثير الكثير خلال الفترة الماضية اثر الخلافات التي عصفت بمجلس الإدارة والتي دفعت رئيسها الجديد وائل شموط لتقديم استقالته بعد اكتشافه أن ملف الشركة محاط بالغموض على كل الاتجاهات بالإضافة إلى تكشف العلاقة ما بين الشركة وشركة السليم التي باعت 50% من رأس مالها مقابل 5 مليون دينار في الوقت الذي يبلغ رأس مال الشركة مليون دينار ونيف، بالاضافة إلى صفقات بيع تمت من الشركة وعلى الشركة وإلى الشركة.

رئيس مجلس الإدارة مفلح يوسف قدم إفصاحا مكتوبا حول مجال عمل شركة السليم ورخصة الاتصالات الممنوحة اليها، مؤكدا بأن عمل شركة السليم هي بيع وشراء الدقائق الدولية مع كبرى الشركات المحلية والعالمية من خلال اتفاقيات ربط موقعة معها، بالإضافة إلى أن عمل الشركة هو إصدار بطاقات "بترا" للاتصال الدولي والمدفوعة مسبقاً، حيث تقوم الشركة بتسويق البطاقات في مراكز الإصلاح والتأهيل ومخيمات اللاجئين، ولن يطرح رئيس مجلس الإدارة إن كانت الشركة تحمل رخصة بث، بل طرح أن الشركة تقوم بخدمات بيع وشراء الرسائل القصيرة وبيع وشراء أجهزة تعقب المركبات " gps " ، بالإضافة إلى تزويد خدمات الإنترنت عن طريق الستالايت من ما يعني أن الشركة بجميع الأحوال لا تختلف عن الشركات الكثيرة في الأردن التي تقوم ببيع البطاقات وخدمات الانترنت.

المساهمون والمتعاملون في سوق عمان المالي والذين يشاهدون بام أعينهم كيف يتهاوى السهم يوماً بعد يوم ويترنح نحو القاع والذي كان لهيئة الأوراق المالية مبرراً للاستفسار عن سبب هذا الانخفاض الملفت إلا أن الاجابة باتت معروفة ومكررة بأن الشركة وأسهمها تخضع لمعيار العرض والطلب، مما شكل قناعة راسخة لدى المضاربين والمساهمين معاً بأن هنالك الغاز وراء صفقة بيع البطاريات السائلة والأموال المتحصلة عنها وأين ذهبت تلك الأموال ولماذا دفعت الخمسة ملايين دينار لشراء 50% من شركة ذات مسؤولية محدودة لا يتجاوز رأس مالها مليون دينار وحقيقة الرخص الممنوحة للشركة التابعة وطبيعة عملها وأسباب دخول رجال أعمال من طراز معين قدادة ومحمود أبو شعيرة وعصام السلفيتي ونقولا أبو خضر إلى هذه الشركة.

المعلومات المتواترة والواردة إلينا تفيد بأن الجهات الرقابية بمختلف مسمياتها تقوم بدراسة ملف الشركة والغموض الذي يحيط بها لمعرفة المجهول بدلاً من أن يستمر الواقع إلى ما لا يحمد عقباه.