حسن صفيره يكتب .. الصحافة باقية وحكومة الشاورما فانية ..

اخبار البلد : بقلم / حسن صفيره

 

ما الفائدة التي تجنيها الحكومة من توقيف الزميلين عمر المحارمة وشادي الزيناتي ورميهما في السجن في وقت تعيش به الحكومة ومعها مكونات المجتمع ظروفآ صعبة .. وما الفائدة من افتعال ازمة مع الأسرة الصحفية في هذا الوقت وهي تعلم أي الحكومة ان معركتها ليست مع الاعلام فحسب بل مع كل الشعب الذي بات يؤمن بأن هذه الحكومة مصيرها الطرد أو الكحش خصوصآ بعد ان سقطت شعبيآ وبرلمانيآ وسياسيآ ووطنيآ ..؟؟

مهندس الكهرباء ونقصد هنا الرئيس هاني الملقي يعلم أكثر من غيره بأن (شرت) كهرباء قد فصل الفيوزات فسادت العتمة والظلمة على المشهد بكل تفاصيله خصوصآ وأن العتمة ناتجة عن صدمة كهربائية عطلت الرؤيا الى الأبد .. هذه الحكومة تعيش لحظات صعبة وخطيرة كما هو الشعب الذي يسمع كل يوم مأساة جديدة عن قرار لرفع الضرائب وزيادة الرسوم وما اكثرها فالرئيس يرفع اكثر من 164 سلعة ويتجاوز كل الخطوط الحمراء ويمد يديه في جيب المواطن ويشلحه بعد ان نزع قوته وعيشه وما تبقى من حبة دواء فالرجل لم يسلم منه احد لا بشر ولا حيوان ولا حجر فالخيار والبندورة والبطاطا والاعلاف والدواجن والصيصان لم تسلم من بطشه وتحرشاته وتعديه وتجاوزاته ففعل بوقت قصير ما لم يفعله رؤساء الحكومات مجتمعين وبعد ذلك يطلب منا ان (نخرس) ونصمت ونصفق للباطل ومن لا يدخل بيت الطاعة فالسجن من امامه والجرائم الألكترونية من خلفه والعصا لمن عصى لدرجة ان الجميع بات يشعر انه يعيش في دولة بوليسية عرفية تديرها حكومة بلا رؤيا وبلا فكر أو عقل .

الزميلان المحارمة والزيناتي لا يمثلان الأسرة الصحفية فحسب بل هما يمثلان وطن ومواطن شعب وكرامة يجسدان الضمير والمبدأ ونحن نعلم أن هذه الصفات غير مهمة لدى الحكومة التي يبدو انها تعيش في مسلخ أو على سيخ شاورما وتحمل السوط والساطور وبعدها نشعر أن الوطن هو من سيدفع الثمن فصرخة الزميلين ستدوي وسيسمعها الجميع وسينتصران على الحكومة الجلادة التي تريد ان تعبث بكرامتنا ولا تريد ان تسمع أنين صرخاتنا .

اليس من العار أن يزج بالسجن الأحرار وتبقى حكومة هاني الملقي في الدوار الرابع فالمجد والحرية الصحفية التي ستنصر على اعدئها واعداء الوطن كما انتصرت بالسابق على الذين امتدت اياديهم على الثوابت وكرامة المواطن وبقيت الصحافة وخرج هؤلاء الى التاريخ والأرشيف وليس الى مزابله .