6 انتخابات نقابية تسخّن العام
اخبار البلد-
يحمل عام 2018 في جعبته العديد من المفاجات والاحداث الساحنة على الساحة النقابية تتجلى في اجراء 6 انتخابات في نقابات (المهندسين، المهندسين الزراعيين، المعلمين ، الممرضين، المقاولين، الفنانين).
وتجد التيارات التقليدية (الاسلامية واليسارية والقومية والوطنية) نفسها مجددا وجها لوجه في الانتخابات التي من المقرر أن تجرى كلها في النصف الاول من العام الحالي وتبدأ بانتخابات نقابة الفنانين.
وتكتسب الانتخابات النقابية المقبلة أهمية خاصة لعدة عوامل لعل أبرزها أن الانتخابات ستجري في عدد من النقابات الكبرى وذات الاهمية والثقل.ثانيها احتدام المنافسة بين التيارين التقليديين الاسلاميين من جهة واليساريين والقوميين من جهة أخرى على وقع الظروف الاقليمية والمحلية مدفوعة بنتائج الانتخابات السابقة.
وعلى رغم أن النقابات المهنية تجري انتخابات شفافة وعلى اسس القوائم والتيارات السياسية الا أن اللافت في انتخابات النقابات المهنية عموما هو عزوف الهيئات العامة عن المشاركة والتي تشكل الاغلبية الصامتة في حين أن المشاركة عادة تقتصر على المسيسين أو النخب أو المتفاعلين في الشأن النقابي وهم قلة.
نقابة المهندسين وهي من الاهم من حيث القدرة على التأثير وعدد منتسبيها الضخم وملاءتها المالية تحظى انتخاباتها بحصة الاسد من الاهتمام الشعبي والرسمي والنقابي وبخاصة في ظل وجود تيار يسعى الى كسر احتكار التيار الاسلامي الذي يسيطر على مجلس النقابة منذ عقود بعد أن أحكم سيطرته على مقاعدها دون أن يستطيع أحد التفوق عليه.
وتقسم انتخابات نقابة المهندسين الى مجموعة مراحل تبدأ بانتخاب الشعب الهندسية ومن ثم انتخابات هيئة المكاتب الهندسية ومن ثم انتخاب مجلس النقابة في الرابع من ايار.
وشغلت أخبار صندوق التقاعد الخاص بالنقابة والذي يعتبر من أكبر الصناديق المالية في الاردن الاوساط النقابية في حين حاولت كل الاطراف استغلال قضية الصندوق « لتدير النار على قرصها» ففي حين يتمسك مجلس النقابة بضرورات تعديل بعض البنود لتحسين وضع الصندوق – وهو ما كان – رأت اطراف منافسة أخرى ضرورة اشراك كافة المهندسين في ادارة الصندوق بعيدا عن جيوب المهندسين « بحسب ما رأت تلك الاطراف.
وفي حين لم تتضح بعد الاسماء المرشحة لموقع النقيب، فإن نقيب المهندسين الحالي ماجد الطباع المحسوب على التيار الاسلامي لم يحسم موقفه من الترشح لدورة جديدة ، الا أن بات في حكم المؤكد أن المهندس أحمد سماره سيكون منافس مرشح الاسلاميين في الانتخابات القادمة.
ويجد التيار الاسلامي والتيارات القومية واليسارية نفسها مجددا في مواجهة صعبة في نقابة المهندسين الزراعيين خاصة بعد انتخابات ماراثونية في الدورة السابقة انتهت بفوز المهندس محمود أبو غنيمة للمرة الثانية ووصلت الى حد تأجيل الفرز بسبب اشتباكات وفوضى عمت قاعات الفرز.
وعلى الرغم من وجود بوادر خلافات داخل التيار الاسلامي الذي يسيطر على مقاليد النقابة منذ أعوام الا أن مراقبين يرجحون أن الاتفاق على اسم مرشح لخلافة المهندس أبو غنيمة ليس بالامر الصعب وأن التيار سيلتزم بقرار الاغلبية.
في حين ستجرى انتخابات نقابة الممرضين مع دخول نقيب جديد لها بعد أن ينهي النقيب الحالي محمد الحتاملة دورته الثانية الا أن الامور لم تتضح بعد في نقابة الممرضين التي سيطر عليها تيار المستقلين الوطنيين خلال الدورتين الماضيتين وهو الذي يسعى الى تكريس هذه السيطرة.
أما نقابة المعلمين وهي الاكبر من حيث عدد المنتسبين فلا تقل انتخاباتها سخونة عن سابقاتها، إذا ما اقيمت الانتخابات ولم يتم تعديل قانونها والتمديد للمجلس الحالي عاما كاملا كما حدث في نقابتي الاطباء وأطباء الاسنان.
ومن المقرر أن تقام انتخابات نقابة الفنانين في التاسع من اذار المقبل، حيث سيتم خلالها انتخاب نقيب جديد للفنانين بعد ان يكون النقيب الحالي ساري الاسعد قد استكمل دورتين انتخابيتين متتاليتين.
وتجري انتخابات المقاولين نهاية اذار، ومن المرجح ان يترشح النقيب الحالي م.وائل طوقان لدورة ثانية، فيما من المتوقع ان ينافسه على كرسي النقيب، النقيب السابق م.احمد الطراونة او نائب النقيب الحالي م.احمد اليعقوب.