(3) فلسطينيين أشعلوا "الفيس بوك" وباتوا قناديلا وطنية
أخبار البلد - جلنار الراميني - هؤلاء أشعلوا مواقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك" بمواقفهم الثابتة خلال الفترة القليلة القادمة ،فأصبحوا "أيقونة" في الشموخ الوطني،يُحاكون الثورة والامل،راسمين شمسهم بطريقتهم،آخذين على عاتقهم أن تكون القدس جدائلا "غير منسية" على رأس العروبة والقومية.
هؤلاء،باتوا مشاعلا من نور،وقلوبا في جسد ينبض بقوة الإرادة،حاملين بيدهم اليمنى كلمة أمام عدو غاشم ،وفي الثانية حجرا يغزون من خلاله بندقية صهيوني ،ودبابة قاتلة،ليضحوا كلا من الشهيد إبراهيم أبو ثريا،عهد التميمي ،وعلا فارس أصوات صداهم علّت في أجواء يصعب حصر أجواءها ،من خلال "الفيس بوك".
الشهيد إبراهيم أبو ثريا
شاب فلسطيني من قطاع غزة، بترت قدماه في قصف
إسرائيلي استهدفه عام 2008، واستشهد في جمعة الغضب يوم 15 ديسمبر/كانون الأول
2017 خلال مشاركته في مظاهرات شرق غزة تنديدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقد تصدرت صوره "الفيس بوك" ،مستذكرين بطولاته،وقوة شخصيته امام بندقية إسرائيلية،وأصبح النشطاء يُشيدون بما صنع،فأصبح علما في وقت أصبح كثيرون في مستنقع ضحل.
وينحدر إبراهيم أبو ثريا (29 عاما) من مخيم الشاطئ للاجئين غرب قطاع غزة،وقد عمل في صيد السمك للإنفاق على أسرته، ثم امتهن غسل السيارات في شوارع غزة.
ورغم أنه أصبح يتنقل عبر كرسي متحرك، فإن هذا الشاب الفلسطيني بات يشارك بفعالية في الاحتجاجات والمظاهرات المناوئة للاحتلال الإسرائيلي، ويقول شقيقه سمير لوكالة الصحافة الفرنسية إن إعاقته لم تمنعه من التظاهر من أجل القدس، وكان يذهب لوحده يوميا إلى الحدود بين غزة والاحتلال.
المناضلة
عهد التميمي
عهد
التميمي، تلك المناضلة والناشطة الفلسطينية ،والتي بدأت قوتها بصرخة بوجه الجيش
الإسرائيلي، وهي من مواليد قرية النبي صالح في 30 آذار (مارس) 2001،.
وقد برزت عهد إعلامياً منذ كانت يافعة من عمرها، حيث لفتت أنظار العالم بتحديها للجنود الإسرائيليين الذين اعتدوا عليها وعلى والدتها الناشطة ناريمان التميمي في مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان في قرية النبي صالح الواقعة غرب رام الله، في آب (أغسطس) 2012، في مشهد تناقلته وسائل إعلام عالمية. في 19 ديسمبر 2017، عادت عهد التميمي (وعمرها 16 عاماً) لتصدّر صفحات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي لتصديها للجنود، وقد بيّن فيديو تم تداوله على نطاقٍ واسع صفعها لجنديين مسلحين، ما أدى إلى اعتقالها فجر ذلك اليوم من منزلها. حين اعتقالها في 2017، كانت عهد التميمي لا تزال طالبة في الثانوية العامة الفرع الأدبي في مدرسة البيرة الثانوية للبنات.
منذ
طفولتها عُرفت "عهد" بين أقرانها أنّها دائمة التصدي وتحدي جيش
الاحتلال في اعتداءاته على عائلتها وجيرانها، إذ تمكنت
ووالدتها من تخليص شقيقها محمد من يد قوات الاحتلال التي حاولت اعتقاله، وقد
التقطت كاميرات الإعلام ذلك الموقف.
شاركت
عهد منذ عمر الرابعة مع والديها في العديد من المسيرات والمظاهرات رفضاً للسياسات
التي تفرضها السلطات الإسرائيلية ضد منطقتها، وذكرت أنها كانت تؤمن بما تفعل
تماماً، وترى أنّ الخروج في المسيرات المناهضة للسياسات الإسرائيلية حافز للناس
للاستمرار في النضال".
واليوم فإن عهد تواجه المحكمة الإسرائيلية ،نتيجة لوقفاتها الوطنية ،وتم تجديد اعتقالها لأيام،على وقع الفخر بابنة فلسطين الأبية،وعلى وقع اسم يجول في "الفيس بوك" لاعتبارها أنها الفتاة القوية التي شهد لها العالم بأسره،بأنها على عهدها بفلسطين،ويبقى الصمود سلاحا لها.
الإعلامية علا فارس
علا فارس إعلامية وصحفية أردنية،من
أصول فلسطينية ، كانت
تعمل في قناة إم بي سي ، وتعمل
الآن في قناة روتانا خليجية،كما وتعد أصغر مذيعة بعدما دخلت عالم الإعلام بعمر السابعة عشرة.
كما واثارت جدلاً كبيراً في أوساط الشارع العربي بعد قيامها بتغريدة عن القدس رداً على قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة فلسطين وأثارت تغريدتها ردود فعل غاضبة حيث فسرها البعض بأنها مسيئة للسعودية وتم فصلها من قناة ام بي سي.
تخرجت من الثانوية العامة بالسادسة عشرة
والتحقت بكلية الحقوق وأنهت دراستها الجامعية بعمر التاسعة عشرة من جامعة عمان الأهلية، بدأت مسيرتها الإعلامية في عمرٍ مبكرٍ لم يتجاوز السابعة عشرة، وتعتبر
أصغر مراسلة في الشرق الأوسط بعمر السابعة عشرة بحسب «مجلة اوك البريطانية»، بدأت كمراسلة أخبار لقناة العربية من الأردن لمدة
أربع سنوات، وذلك في عام 2004 التحقت بعدها إلى الأخبار في قناة" "إم بي سي 1" كمذيعة ومقدمة البرنامج الأخباري
الإجتماعي "إم بي سي في
أسبوع".
وبعد قرار توقيفها ،فقد اشتعل "الفيس
بوك" باسمها،عدا عن انتشار مقاطع صوتية،و"فيديو" تتغنى بتراب
فلسطين ،وتفتخر بأنها أصيلة وأنها تفاخر بذلك العالم.