رفع أسعار الفائدة مناقض لخطة التحفيز الاقتصادي في الأردن

اخبار البلد-
خليل عليان

من المتوقع أن ترفع البنوك الأردنية الفائدة على الودائع لديها والقروض التي تمولها وخاصة على القروض العقارية وقروض السيارات والقروض للمشاريع بنسبة 25 نقطة، مقتدية بقرار البنك المركزي قبل بضع أيام برفع اسعار الفائدة على الدينار ب25 نقطة اقتداء برفع البنك الفيديرالي الأمريكي للفائدة على الدولار الأمريكي؛ حيث إن ارتباط الدينار بالدولار يحتم على البنك المركزي ربط سياسته النقدية بالسياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأمريكي، رغم اختلاف المؤشرات الاقتصادية بين الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الأردني؛ مما يسبب أضرارا مؤكدة للمواطنين ويؤدي الى ارتفاع الكساد في السوق الأردني والذي يعاني من ازمة ركود حادة منذ بضع سنوات، وهذا القرار يتناقض مع خطة التحفيز الاقتصادي التي أمر بها الملك عبد الله بن الحسين.
هناك تناقض في السياسات الاقتصادية للحكومة فهي تسعى الى التحفيز الاقتصادي وزيادة فرص خلق الوظائف للتخفيض من البطالة، وفي نفس الوقت تقوم بزيادة تكلفة الاقتراض للمواطنين والمشاريع مما يؤدي الى انخفاض الطلب الكلي في الاقتصاد الأردني وانخفاض القدرة على خلق الوظائف للعاطلين عن العمل؛ حيث ارتفع معدل البطالة الى 18.2% وقد يصل الى 20% في اواخر العام الحالي، أي ان خمس الأردنيين من القوى العاملة عاطلين عن العمل وهو مستوى غير مسبوق في الأردن منذ خمسة عشر سنة.
من المفيد طرح الأسئلة التالية التي تحتاج الى إجابة عاجلة من قبل الحكومة:
1- هل رفع سعر الفائدة يحفز الاقتصاد ويخفض الكساد ويعالج البطالة ويزيد النمو فيى الأردن؟! الجواب.
2- كيف نرفع تكلفة اقراض المشاريع في نفس الوقت الذي نطالب القطاع الخاص بزيادة فرص خلق الوظائف للعاطلين للعمل في الأردن؟
3- كيف نرفع من تكلفة الاقتراض لمؤسسات القطاع الخاص والاقتصاد الأردني يعاني من الركود والكساد؛ مما يقلل من الطلب الكلي المحفز للاقتصاد الأردني؟
4- لماذا هذا التناقض بين السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة المالية لوزارة المالية في المملكة، والمفروض أن يكون هناك توافق بين السياستين النقدية والمالية، وان توكل هذه المسألة الى المجلس الاقتصادي والأجتماعي؟!
5- لماذا لا تعرض القرارات الاقتصادية للبنك المركزي ولوزارة المالية على الخبراء الاقتصاديين في المملكة ومن ضمنهم الفريق الاقتصادي للحكومة قبل اتخاذ القرارات التي تؤدي الى نتائج متناقضة؛ مما يؤدي الى انخفاض النمو الاقتصادي وانخفاض الإقبال على الاقتراض لتمويل المشاريع؟!
هناك ضرر من ربط الدينار بالدولار لأنه يؤدي الى فقدان البنك المركزي لاستقلالية سياسته النقدية ويجعل الاقتصاد الأردني رهينة لعوامل خارجية لا تمت بصلة لمعطيات الاقتصاد الأردني.
نطالب الفريق الاقتصادي الحكومي بدراسة جدوى ربط الدينار بسلة عملات. ولمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع يرجى الرجوع الى بحث الدكتور خليل عليان عن آثار وبدائل ربط الريال السعودي بالدولار في العام 2009، والبحث منشور في مجلة أبحاث محكمة في جامعة الطائف لمن يريد الاطلاع عليه.