الشريدة لـ"أخبار البلد": الحريات تراجعت ومنع من السفر دون "أمر قضائي"
أخبار البلد- جلنار الراميني - يحتفل العالم اليوم ،بـ"اليوم العالمي لحقوق الإنسان" وعلى ضوء ذلك بين رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب المحامي عبد الكريم الشريدة،أن هنالك تراجعا ملحوظا لاحترام آدمية الإنسان في الشأن الدولي ، عدا عن عدم توفير مقومات العيش الكريم للمواطنين في كثير من الدول ، وامتهان لكرامة الإنسان،والتي أكدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأشار الشريدة في معرض حديثه لـ"أخبار البلد" ،بأن الذكرى السنوية للإعلان عن العالمي لحقوق الإنسان مُصاحبا للانتهاك الكبير بمصادرة حق الشعوب الحرية والدفاع عن أرضهم ووطنهم ،وتابع" غطرسة الكيان الصهيوني بانتزاع الحق الشرعي للعرب بشكل عام وحق الفلسطينيين بأن تكون القدس عاصمة لهم ،أكبر دليل على الانتهاكات التي تحدث في العالم".
معبرا عن استيائه حيال الأحداث الدولية التي تعتبر مخالفة صريحة وواضحة للمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وتطرّق الشريدة إلى الصعيد الداخلي،حيث رأى أن الحكومات الأردنية المتعاقبة عمدت على مصادرة الحريات وتقويضها ،حيث تقوم الاجهزة الأمنية بكبح جماح الحريات في الرأي والتعبير من خلال قوانين تعتبر"تكتيم أفواه" ،ما يعكس تراجع الديمقراطية في الأردن – على حدذ تعبيره - .
موضحا،أن قانون المطبوعات والنشر،قانون الجرائم الإلكترونية،قانون مكافحة الفساد،وقانون الخدمة المدنية يعتبر اغتيالا لحريات الرأي والتعبير ،متسائلا "أين مساحة التعبير التي يريدها الشعب الأردني،وما هو المسموحات التي يستطيع المواطن أن يتحدث بها دون أن يكون في غياهب السجون ؟وأين الديمقراطية التي من شأنها رفعة المواطن،ومعالجة مواضع الفساد؟.
منوها،إلى ان الاجهزة الأمنية أضحت تضع "إشارات" لمنع السفر على مواطنين دون أي قرار قضائي ،ما يعني أن ذلك مخالفة للدستور الأردني ،والميثاق العربي لحقوق الإنسان،حيث كانت الأردن أول من وقّع عليه .
معرجا على الخطة الوطنية لحقوق الإنسان منذ سنوات والتي وقعّت عليها الحكومة
حينها،وأضاف" لم نر شيئا على أرض الواقع في هذا الشأن،وأصبح الأردنيون
الضحية".