النواب يقعون في فخ الملقي

أخبار البلد – فارس محمد

التقط نواب طعم حكومة الدكتور هاني الملقي ووقعوا في فخ تسليمهم ملف الدعم النقدي المنوي تقديمه للمواطنين، وتفويض اللجنة المالية النيابية بوضع الية ومعايير توزيع الدعم لمستحقيه والبالغ 171 مليون دينار المرصودة ضمن شبكة الامان الاجتماعي في مشروع قانون الموازنة.

وهذه الخطوة التي لقيت استحسان العديد من النواب ورفض نواب آخرين، مكنت الحكومة من التنصل من هذا الملف الثقيل وإلقائه على عاتق مجلس النواب، والذي سيكون "بوز مدفع" أمام المواطنين في حال عدم تمكنه من توزيع الدعم بالصورة التي تلقى استحسان الشارع الأردني الذي سيوجه غضبه وسهام نقده للنواب بدلاً من الحكومة.

فرفع الدعم عن الخبز وعن السلع الغذائية غير المصنعة وتوزيع بدل نقدي قيمته 32.5 دينار كما خططت الحكومة، وهو ما لا يكفي برأي محللين، سيضع النواب بين مقصلتين، مقصلة الموافقة على القرار الحكومي ما يعني أن الموازنة وخطط الحكومة قد حققت دون أن تتحمل أي مسؤولية، والمقصلة الثانية  أن يقوم النواب بتوزيع الدعم المحدد القيمة على جميع المواطنين الأردنيين ليبلغ حوالي 24 ديناراً للفرد، وهو ما سيشعل الغضب على النواب، وستطالب الحكومة في حال اختار النواب أي الحلين الذي أحلاهما مر القواعد الشعبية للنواب بمراجعتهم هم وليس مراجعتها هي، فهي ليست من حددت آلية ومعايير الدعم بل النواب.

مجلس النواب وضع نفسه على المحك، وابتلع الطعم الحكومي للهروب من مسؤولية توزيع الدعم وتحديد آلياته، بدلاً من قيامه برفض الموازنة ومطالبة الحكومة باختيار حلول أخرى بعيداً عن جيب المواطن ورفع الضرائب والكهرباء التي قامت الحكومة باختيار حل يرضي جميع الأطراف لمنح النواب شعوراً مزيفاً بالانتصار رغم أن الفوز بالمعركة لا يعني الفوز بالحرب، فمن يضحك أخيراً يضحك كثيراً، فجميعنا نذكر كيف كان الملقي مبتسماً ومرتاحاً عقب قيام رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة برفع جلسة النواب المسائية يوم الاحد الماضي، نتيجة الاعتراضات النيابية على الحكومة ومخالفة النظام الداخلي المتكرر.

وكانت كتلة الإصلاح النيابية قد أكدت في بيان وصل "أخبار البلد" رفضها لهذه التفاهمات، مؤكدة موقفها السابق على رفض مناقشة الموازنة الى حين تراجع الحكومة عن رفع الكهرباء والمحروقات ونيتها رفع الخبز.

وأكدت أنها لم تعرف عن الاجتماع إلا من خلال وسائل الإعلام.

وكان الاجتماع قد عقد ما بين رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ووزيري الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور ممدوح العبادي والشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة واعضاء المكتب الدائم في مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية وعدد من النواب.

فهل سينجح النواب بالامتحان الذي ورطوا أنفسهم به دون الاستعداد جيداً له.