مع الحكومة المغضوب عليها ومجلس النواب الضعيف أين يذهب الشعب الأردني ..؟؟

سنوات الضياع مسلسل 
يعيشه الشعب الأردني 
......        ...........
بقلم العميد المتقاعد هاشم المجالي. .أبو عمر. .
......
كان العرب في الماضي، يهاجرون بحثا عن العلم والمعرفه، أو لنشر الدين والثقافه. 
وكان الأجانب يهربون إلى البلدان العربيه  بحثا عن الحضاره التي عاشها اسلافهم ، وخصوصا الرومان ، او ليقوموا  بحملات تبشيريه، أو حملات صليبية، أو بحثا عن عمل أو  استثمارات ماليه. 
أما الآن فإننا نرى هجرة ولجوء  العرب  إلى الأردن ومن ثم إلى دول أوروبا وأمريكا،  بحثا عن السكن والسكينة  ، ولقمة العيش وعدل السلطه ، حيث نرى أيضا السوريون و الليبيون واليمنيون والمصريون والسودانيون وكثير من دول افريقيا تهاجر  وتلجأ الى الاردن ثم أميركا وأوروبا  وأستراليا وكندا، بحثا عن المأوى ولقمة العيش  والأمن والأمان . وبالمقابل نرى الكثير من شعوب أوروبا واميركا والصين  يهاجرون إلى البلدان العربيه المنكوبه وغير المنكوبه ،فمنهم لغايات سياسيه وأخرى لغايات إستثماريه ،أما  الأخطر في الهجرات فهي التي تكون  لغايات استخباريه صهيونيه. 
فالصهاينه يخططون لتدمير الأمه العربيه المدمره الآن، ولكن لماذا لا زالوا  يهتمون بنا حتى بعد دمارنا وتفككنا وتشرذمنا ، والسبب برأيي وحسب اعتقادي  ،  لكي يحافظوا على وضعية الانحدار بالتدمير  وضمان ان لا تقام لنا قائمه مستقبلا  .. .
 إن البحار والمحيطات  تحصد آلاف الأرواح ، من المهاجرين العرب في بطونها، ومن يصل بالسلامه ، يبدأ بالانقلاب النفسي والسياسي والإجتماعي  على عاداته ودينه وحضارته، أما من يأتي إلينا فيبدأ ببث سموم  حضارته وأسوأ معتقداته إلى شعبنا الأردني.  
نحن بالأردن ضاعت هويتنا وثقافتنا، وضاعت لهجتنا، وضاعت كل وسائل حماية مجتمعنا ، من الفساد الإجتماعي والإداري  والثقافي، فهذا سوري وهذا مصري وهذا يمني وهذا ليبي وهذا عراقي ولبناني، لا  يندمجون في مجتمعنا الأردني بعكس فيما  لو كانوا هاجروا الى أوروبا وأميركا، فهم عندنا  يدمجون شعبنا الأردني  بثقافاتهم ولهجاتهم ، فتجد الأردني هذا  يتكلم اللهجة العراقيه وآخر  الخليجيه أو المصريه ،  وتلك تتكلم اللهجة اللبنانيه والسوريه، حتى الطبقه المخملية تحولت بعاداتها وثقافتها ولهجتها إلى الثقافه الغربيه.
ومع كل رسائل المناجاة التي يبعث بها الحرس السياسي  القديم، أمثال طاهر المصري وعبدالرؤوف الروابده وبعض شيوخ ووجهاء العشائر الاردنيه إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، إلا أن عدم استجابته لهذه الرسائل، صار يثير حفيظة الكثيرون من مختلف  النخب في  البلد سواء كانت السياسيه  أو الإجتماعيه ، وكان اخر خطاب له علينا ، أن  نعتمد على أنفسنا، لا مساعدات ،ولا جلب استثمارات .
أما الحكومه المغضوب عليها بالإجماع الشعبي والسياسي والإقتصادي، فكانت انجازاتها  زيادة بالضرائب، وواسطه ومحسوبيه ، وارتفاع بالعجز والمديونيه ،وفقدان المصداقيه والشفافية، حتى في  تعيينها  لوزراءها . الذين تم  تعينهم من القصر وحاشيته، فهم لا يسئلون عن رئيسهم ، لأنهم  فرضوا عليه ولا  يتجرأ على تغييرهم  ، ولهذا نرى كثرة التعينات بالواسطة والمحسوبية، من أمناء عامين ومدراء مؤسسات. 
وكلنا يعلم أن مجلس النواب الأردني ضعيفا وغير منسجما، وصار مجلسا لإدارة شركات النواب من مقاولين ومتعهدين، و إن بقي هكذا  ضعيفا ولا يحاسب أو يعارض الحكومه فإنه سيبقى لآخر مدته؛  أما أن تحرك وبدأ ينبض بضمير وحاجات الشعب، فإنه سرعان ما يتعرض إلى الحل وإجراء انتخابات جديده. .
هذا حالنا في سنوات الضياع ألاردني ،لا قصر  يستجيب لرسائل الشعب ، ولا حكومه تعمل للشعب، ولا شعب يدرك مخاطر مستقبله الجيوسياسي. 
ففي سنوات الضياع الأردني لا لجوء للشعب الأردني في المناطق المجاوره المدمره، و لأنها لجأت إلينا، ولا لجوء إلى أوروبا وأمريكا؛ لأن الشعب الأردني لا يعرف إلا الأردن حياتا  ومماتا. .