"ضريبة الدخل والمبيعات" ..واقع مرير وتسريب للكفاءات فمن ينقذها ؟
أخبار البلد - دائرة ضريبة الدخل من الدوائر الهامة والإستراتيجية لما لها من دور اقتصادي وسيادي في رفد خزينة الدولة بالأموال وهي بالمناسبة أموال كبيرة وتشكّل نسبة لا يُستهان بها من موازنة الدولة التي تؤكد البيانات بأنها لا تقل عن (70%) على أقل تقدير..
كثيرون هم الذين يشعرون أن دائرة ضريبة الدخل وتحديدا في عهد بشار صابر تحتاج إلى وقفة وإعادة نظر وتقييم مرة أخرى ،خاصة وأن المؤشرات تؤكد وبالرغم من قرارات رفع الضريبة ،التي تسنها الحكومة ليل نهار،إلا ان مؤشر الإيرادات وللأسف لا يتناسب مطلقا منع المتوقع ومع الحقيقة،ما يطرح تساؤلات عن وجود خلل خطير في الطريقة التي يتم التعامل بها مع الملفات الضريبية خاصة ملف "التهرب الضريبي" والذي حذّر منه جلالة الملك ودقّ ناقوس الخطر في تصريح جريء من خطورته وتبعاته السلبية على الخزينة والوطن والمواطن،ولا نعلم أو نعلم عن السبب والحقيقة والمسألة لا تحتاج إلى تشخيص ووضع الأصبع على الجرح في هذا الملف الذي لا يعالج بطريقة علمية أو محاسبية فدفع الثمن الوطن والمواطن.
الغريب في الأمر أن وضع دائرة ضريبة الدخل وفقا للمطلعين والمتابعين والمراقبين أنه لا يسرّ صديقا أو حتى عدوا ،فهنالك حالة من"البلبلة" تعيشها الدائرة على شكل فوضى ولا استقرار تهيم على المشهد داخل الدائرة ..فالموظفون المشتكون وهم كثر بتوا يدركون أن دائرتهم في حالة انهيار شديد جرّاء الأمراض الإدارية المزمنة التي تعصف بمفاصل هذه المؤسسة الوطنية العريقة،وذلك بسبب غياب الرؤية وإدارة والتحديث،والتطوير وهيمنة أصحاب القرار على مقاليد القرار فيها والتي أفرزت نوعا من التبعية و"الشللية" بحيث أصبحت المديرية تدار من وزراء خارجها،يتحكمون ويهيمون ويسيطرون على كل شيء..
المديرية الآن جرى "تفريغها" من الموظفين الأكفّاء المشهود لهم بخبرتهم واختصاصهم حيث هجر بعضهم المديرية باتجاه دولة الإمارت العربية ،والسعودية التي استقطبتهم لأنها تعلم وتفدّر كفاءة هذا الموظف وتعي مدى انتمائه وحرصه لكن لا كرامة لنبي في وطن,فاضطر أكثر من (100) موظف جلّهم مقدري ضرائب ولديهم خبرات وسنوات من العمل إلى ترك هذا الواقع ،إلى دول منحتهم رواتب مالية تفوق رواتبهم أضعافا .
هذا ليس هذا فحسب بل أن حالة من اللاستقرار تسيطر على بعض الموظفين المتبقين الذين باتوا بين فكي كماشة باعتبارهم مهددين بلقمة عيشهم وخبزهم ،فهم ينتظرون قرارات بنقلهم أو إحالتهم على الاستيداع ،حيث يدخل كل ذلك من باب تصفية الحسابات أو الإبعاد القسري ،والتصفية الوظيفية،ولا تريد أن نطرح أمثلة عل ما يجري فكل موظف في الضريبة ومديرياتها بت يشهر انه"غريب" في مديريته وأنه معرض في أي لحظة للاغتيال الوظيفي ،إذ نكتفي ذكر قضية المقدّر "عز الدين أبو رمان" الذي أخذ على عاتقه مع زملاء آخرين مهمّة دقّ الجرس وإصلاح البيت الداخلي من خلال توصيات تهدف إلى التطوير والتحديث فكانت مقصلة الإعدام الوظيفي تنتظره ،فخرج بالكرت الأحمر ضمن سياسة "التسريح" التي نطلق عليها "الإستيداع المبكر"،فدفع ثمن مواقفه ورأيه ومطالباته العادلة بأن أصبح وراء الشمس فتحوّلت قضيته التي تم مناقشتها تحت القبة وفي وسائل الإعلام باعتبارها قضية وطن تجسّد حالة الدائرة البائسة...
"أخبار البلد" لن تكتف بذلك بل ستقوم بنشر معلومات عديدة حول
الواقع الذي نتمنى أن لا يصبح واقعا فهذه المديرية تمثّل الدجاجة التي تبيض ذهبا
وأموالا للدولة ،لذلك نأمل من القائمين عليها،أو من يحركونها من الخارج أن يتقوا
الله بالوطن ويعوا أن موظفنا هو رأس مالنا فلنحافظ عليه من بدلا من ان يتسرب
ويغادر من غير رجعة..وللحديث بقية