الطراونة: التهرب الضريبي خيانة للوطن

أخبار البلد – 

قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة تستدعي اعلان حرب على جريمة التهرب الضريبي التي ترقى حسب وصفه الى "خيانة وطن" .

واضاف الطراونة خلال رعايته اليوم " المنتدى البرلماني" الذي نظمه مركز الحياة – راصد بالتعاون مع مجلس النواب ضمن فعاليات اسبوع البرلمان المفتوح، إن ما جرى ويجري في المنطقة العربية كان له اثار سلبية على احلام الاجيال وتطلعاتها حيث هجرت شعوب وتغيرت معالم ديموغرافية لمدن وسفكت الدماء وهذا كله ينطوي تحت معادلات جذرها المصالح .

وقال إن الاردن محاط بسياج ملتهب موضحا في هذا الاطار" الى شمالنا تعاني سوريا ازمة منذ ست سنوات وكان شعار الاردن تجاهها هو الحرص على سلامة اراضيها وشعبها واستقلالها، والى الشرق عانى العراق من تدخلات اقليمية وفوضى خلفتها يد الارهاب التي سرعان ما بترت عبر تطهير العراق من زمرة داعش ، والى الغرب كان القلب ينبض حيث فلسطين التي تكتوي بنار آخر احتلال في عصرنا الحديث".

واشار الطراونة الى انه وعلى الرغم من التحديات الماثلة من موجات لجوء كبيرة تاثر بها الاردن وشح في المساعدات وتخاذل المجتمع الدولي في الايفاء بالتزاماته الاخلاقية تجاه المملكة وغيرها من البلدان المستضيفة ، الا إن الاردن قوي بحمد الله ولا تهزه المارقات وقد حبانا الله بقيادة حكيمة بقيت وستظل ملاذ الاردنيين جميعا .

ونوه الطراونة الى إن الاردن الذي يقوده الملك عبد الله الثاني بحكمة واقتدار هومضرب الامثال في الامن الاستقرار مشيرا الى إنه في الوقت الذي كانت الدماء تسيل في بلدان مجاورة وحينما كانت يد الارهاب الغادرة تضرب بخاصرة دول المنطقة كانت القوات المسلحة والاجهزة الامنية تعمل دون كلل او ملل وبقي وسيبقى راس الاردنيين مرفوعا وعلى الرغم من قلة مواردهم وضنك عيشهم الا انهم يحملون راية الامة في الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال إن حماية الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل هي هاجس الملك بحيث تكون بعيدة عن أي تاثيرات سلبية لمشاريع التصحيح الاقتصادي، وهذا الشعب يستحق من جميع المسؤولين كل في موقعه الجد والكد لتحقيق تطلعاته نحو الكفاية والعيش الكريم.

وتابع إن مجلس النواب سيستمع غدا الى خطاب الموازنة وهاجسه الانحياز للوطن في ظل الحديث عن التعديلات الحكومية المقترحة على الضريبة ورفع الدعم موضحا إن مجلس النواب شريك للسلطة التنفيذية في تحمل المسؤولية وواجبهما معا الانصياع لارادة الملك ورؤيته التي عبر عنها في خطاب العرش السامي لدى افتتاحه اعمال الدورة العادية لمجلس الامة بضرورة " الاعتماد على ارادتنا وامكانياتنا وطاقتنا في مواجهة التحديات ، حيث لن يقوم احد بايجاد الحلول لمشاكلنا ،الا نحن انفسنا".

وشدد على إنه وبالقدر الرفيع الذي يقود فيه الملك دبلوماسية المملكة ، فان مجلس النواب يجهد من خلف الملك إن يؤدي دور الدبلوماسية البرلمانية بما يخدم تطلعات المواطنين وقضايا الامتين العربية والاسلامية.

واوضح إن مشاركات مجلس النواب الخارجية ليس ترفا، وانما تنطلق من اتفاقيات وتفاهمات برلمانية مشتركة وعضوية اعضاء المجلس في العديد من اللجان والجمعيات البرلمانية الدولية.