أمام "الأوقاف" ..معلمو"المدارس الشرعية"محبطون لعدم إنصافهم بمعلمي "التربية"
أخبار البلد - جلنار الراميني - بالرغم من قلة المدارس الشرعية في الأردن ،والتي عددها (4) مدارس ،إلا أنها تعاني من مشاكل عدة ،تسببت بإحباط القائمين عليها،نتيجة لتبرؤ وزارة التربية والتعليم منها،عدا عن انسلاخ وزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية عن تحقيق مطالبهم،بالرغم من صرخات متكررة منذ سنوات للنظر إلى ما يسعون إليه،إلا أن الأمر بات أشبه بـ"المستحيل" .
وأكد أحد مديري المدارس الشرعية - فضّل عدم ذكر اسمه - أن المدارس الشرعية في الاردن لم يتم إنصافها من قبل وزارة الأوقاف،وقال " لا يوجد لدينا علاوة كالمعلمين المنتدبين من قبل وزارة التربية ،حيث أننا نعاني من ذلك الامر،ولكننا نحصل على علاوة فنية خاصة بحسب نظام ديوان الخدمة المدنية".
وبين في حديثه لـ"أخبار البلد"،أن الأمر بحاجة إلى وقفة جادة لإنصاف القائمين على المدارس الشرعية،منوها أن تم إلغاء مكافأة شهرية من قبل وزارة الأوقاف ،منذ (3) شهور نتيجة لميزانية الوزارة،الأمر الذي سبب استياء واضحا وخيبة أمل سيطرت على القائمين على المدارس الشرعية.
ويبدو في حديثه صوت مغموس بحسرة مدير لم يجد مكانا لصوته وأصوات آخرين في المدارس الشرعية،نتيجة لعدم سماع مناشداتهم المستمرة،الأنر الذي يتطلب من وزارة الأوقاف إيجاد ما يعيد لهم بصيص أمل لهم .
موضحا،أنه يجب تعديل القانون الذي بات ذريعة لعدم القدرة على إنصاف المدارس الشرعية ،وزاد " الدستور الأردني يتم تعديله،فلماذا لا يتم تعديل القانون الذي من شأنه إنصافنا،وإعطاء كل ذي حق حقه من منطلق الجزاء من جنس العمل،ونحن بأمس الحاجة إلى اتفاقية مشتركة في سبيل تحسين الحوافز والمكافآت أسزة بمعلمي وزارة التربية والتعليم".
مدير مدرسة أخرى ،لم يكن أحسن حالا من السابق،بل طالب وزارة الأوقاف
بالتحرك السريع في سبيل إنقاذ المدارس الشرعية من دوامة يصعب الخروج منها،في ظل
عدم المساواة والعدل بمعلمي وزارة التربية ،ما يعني وجود خلل في قانون لم يعط
لمعلمي الشرعي حقوقهم.
مبينا،أن العدل في الحوافز والامتيازات مطلوب،خاصة أن معلمي الشرعي لا يقلون عن معلمي وزارة التربية والتعليم،حيث أنهم ذو كفاءة وخبرة ومن حملة الشهادات الجامعية .
وأردف قائلا" ماذا نقل عن المعلمين الذين يتبعون لوزارة التربية والتعليم،ونطالب وزارة الأوقاف بالوقوف معنا،وعدم التخلي عنا ، في ظلّ ما نعانية من تردي في الاوضاع الاقتصادية السيئ التي تعصف بنا".
وناشد وزارة الأوقاف ،النظر بالعلاوة المهنية،نتيجة لحرمانهم منها،بالرغم من مطالبات عدة ،إلا أن ذلك لام يأت أكله – على حدّ تعبيره - .
مشاكل المدارس الشرعية كثيرة،ووزارة الأوقاف لا تتوانى عن النظر إلى القضايا التي تتعلّق بها من منطلق الواجب والمسؤولية ،فهي جديرة بان تلمس ما تعانيه تلك المدارس ،حيث أن تغيّب الحديث عن تلك المدارس الرائدة أدى إلى عدم معرفة غالبية الأردنيين بوجود ها التي تُخرّج أجيالا من الشباب الذين يأخذون على عاتقهم خدمة وطن على اساس شرعي ،فمنهم من يصبح واعظا،أو إمام،أو معلما للفقه والشريعة الإسلامية.
ومن منبر "أخبار البلد" نتوجه بالنداء لوزير الأوقاف الدكتور وائل
عربيات،الذي جلّ اهتمامه أن يُنصف من يلجأ إليه،ويعطي كل ذي حق حقه.