في لقاء كشف كواليس الرسام "الكاريكاتوري" عماد حجاج ..من"بئر السبع"و"أبو محجوب" كاريزما والده - صور

 أخبار البلد - جلنار الراميني - تراه يرسم لوحته بإتقان،يُسهبُ في إدراج ملامحها،يستخدم حنكته،وخفة ظله،ومسؤوليته تجاه مجتمعه كونه المنبر الأول في الأردن للحديث عن هموم شعب يحبّذ الفكاهة ،وطالما يحلم بالعيش الكريم ولكنه أحلامه كأحلام الشعب "المغلوب على أمره" مجرد سراب،إلا أن لوحاته وسيلة ناجعة لإيصال رسالة هادفة،وملامسة واقع مرير ، و"الحلو" فيها يتجلى بـ"سكر" ما يبدعه الرسام الكاريكاتوري عماد حجاج،والذي يوظف ابتكاراته في شخص "أبو محجوب" الذي يعتبر ناطقا باسم الأردنيين،حيث الشماغ الأحمر،وملابسه البالية ،وملامحه القريب من القلوب،ومشاعره "الوطنية" التي تدغدغ الهم الأردني.

 

 

وأمام تمّيز بات كسنديانة باسقة،يتحدث عنها الصغير والكبير،وأمام إبداع يصرخ بوجه مسؤولين للنظر إلى حال شعب ابتلاه القدر باقتصاده الرثّ،وبمآس يصعب حصرها، يظهر المبدع حجاج وكأنه رسول للصرخات والحسرات ،بألوانه التي ما برحت تعانق التألق ورحب التعبير،حيث أن قناة رؤيا الفضائية هي منبر جديد لطروحاته الجميلة.

الفنان عماد حجاج،اسم بات أشهر من نار على علم،وجدير ذكره بأن اسمه هو" عماد عيد حجاج أبو صعليك،شاب ينحدر من أصول فلسطينية ، من "بئرالسبع" ،واسمه الشهرة لديه "عماد حجاج" فاسم حجاج هو اسم جدّه،وأصبح الاسم ملازما له،لأنه الأقرب إلى اسم فنان "كاريكاتوري"، كما انه شخص يعتزّ بأصله،ويفاخر بأردنيته.


"أخبار البلد" التقت الفنان عماد حجاج، وقد كشف اللقاء كواليس حياة شاب،عشق الرسم منذ نعومة أظفاره،فاعتلى المجد،بجده واجتهاده،بالرغم من قسوة الحياة معه منذ دراسته الجامعية حيث نال علمه من جامعة اليرموك في عام 1988 ،ولم يكن الفن في بداية الطريق لديه، وكان يعشق العلوم ، حيث وظّف ذلك في رسوماته المجسّدة لما حوله بطريقة علمية ،وقد درس الفيزياء في أول فصل دراسي،وهنا كانت بداية المعاناة،علما أنه كان يطمح لدراسة هندسة معمارية إلا أن معدله في الثانوية العامة حال دون ذلك.

 

-         كيف كانت بداية الطريق لفن الرسم لديك؟

-         لقد كنت محبا للفن منذ صغري،و كان عمري(5) سنوات،وترعرت على ذلك،وبعد المرحلة الثانوية توجهت لدراسة الفيزياء في جامعة اليرموك في منتصف الثمانينات ،ولكني لم اغفل حبي للفن،فقد كنت أذهب إلى مراسم الفن في كلية الفنون في الجامعة ،وحينها علمت أن هوايتي يجب يتم صقلها بدراسة الفنون،دون اكتراث لمحاضرتي في الفيزياء .

 

-         انتقلت من دراسة الفيزياء إلى دراسة الفن،ما تبعات ذلك؟

بصراحة كان القرار صعبا للغاية،فقد كان ولدي يطمح بدراستي الأكاديمية في مجال العلوم،إلا أنني تحدّيت ذلك،بإرادة حبي للفن،حيث أنني كنت أدرس على حساب المكرمة،وقطعت (70) ساعة،ولكن الفن كان أمامي باستمرار ،فارتأيت أن أكمل ما أريد،بالرغم من الصعوبات التي كانت كابوسا بالنسبة لي،وتخطيتها بصعوبة.

 

-         لقد كنت تدرس الفيزياء على حساب المكرمة ،هل تغير ذلك بعد دراسة الفن؟

نعم،لقد أثّر ذلك بشكل واضح،فلقد كان الطريق مُحففا بالصعوبات،وعملت في عدة أماكن في سبيل تحصيل رسومي الجامعية ومصروفي الشخصي ،فعملت في مكتبة،وفي مجال بيع الدجاج وغيرها من الأعمال التي كنت أعمل بها.

 

هل اختلفت شخصيتك عندما انتقلت إلى كلية الفنون؟

نعم فقد كنت خجولا جدا،وكنت شخصا متدينا،وعندما انتقلت إلى كلية الفنون،أصبحت شخصا آخرا،وانطلقت بشخصية أخرى،واندفعت للحياة بطريقة غير متوقعة.

 

- بما أن الفن ولد معك،ما مدى توظيفك له في كلية العلوم خلال الفصل الأول لك؟

لقد كنت ارسم المجسمات المعروضة في كلية العلوم،عدا عن رسم لوحات طبيعية ،كما خرجت عن المألوف في رسوماتي،فلجأت للرسم الكاريكاتوري بشكل "سري"،أي دون علم أحد في الكلية على مجلة الحائط وتدعى"شعاع"،حيث كنت أرسم "الدكاترة" حينها بشكل ساخر ،ما يلقى إعجاب الطلبة،وكادر التعليم حينها.

 

-         حدثنا عن بدايتك مع الفنون،ومتى نشرت أول رسم كاريكاتوري،ومن كان له الفضل بذلك؟

البداية كانت قوية والحمد لله،وتعرفت في ذات الوقت على صحفي في السنة الأولى ،وله الفضل في نشر أول رسم كاريكاتوري ويدعى "رائد صالحة"،واستطاع أن يضعني على الطريق الصحيح،وبعد تفكير طويل والتشاور معه  ،رسمت "كاريكاتير" خاص بالطلبة الجدد "السنافر" وتم نشرها في صحافة اليرموك،وقد لاقت صدى واسعا بين الأوساط الطلابية .

 

 - بعد إبداعك في تخصص الفن،ما مدى رضا والديك عن ذلك بعدها؟

لقد كانت عائلتي تقطن في عمان،ولم أزرها لمدة فصل كامل،تحسبا من مشاكلي مع والدي،الذي منع عني المصروف ،وكانت والدتي تقوم بإرسال مصروف لي بعيدا عن أنظار والدي،لإيمانها المطلق بأنني أملك الموهبة،والفن بالنسبة لي طموح لا يمكن الاستغناء عنه.

 

اليأس،كان بعيدا عن طريق الشاب عماد حجاج،فاستلّ الإرادة في تحقيق الأماني،وجمع أحلامه من إبداعاته الفنية،ورصّف مستقبله بتميّز يصعب تهميشه،فبعد تخرجه عمل في مجال "تصميم الجرافيك" في مكتب إعلانات براتب شهري مقداره(120) دينارا،وفي عام 1993،بدأ العمل في صحيفة الرأي ،حيث وصلت الصحف اليومية إلى ذروة أوجها في عصر يمكن تسميته بـ"العصر الذهبي" للصحف اليومية والأسبوعية في الأردن ،فقد كان الحجاج متألقا ويرسم "مجانا" للصحف اليومية والأسبوعية ،في سبيل إبراز اسمه في واجهة الرسم "الكاريكاتوري"،وكان الشاب العصامي الممارس للتعبير بإرادة شعب أحبه.

 

- من كان له وقفة جادة معك والأخذ بيدك للتحليق في رحب فضائك من الصحفيين؟

العديد من الزملاء الصحفيين،لإيمانهم بأن ما أرسمه،يخدم مجتمع،ومنهم: أحمد سلامة،يوسف العلان،وباسم سكجها.

 

- مامضمون الرسم التي كنت تتناوله في ذلك الوقت؟

لقد كنت أواكب الأحداث التي تعصف بالمنطقة العربية بشكل عام ،ولقد كانت الأحداث ساخنة،حيث غزو العراق،وحرب الخليج ،فرسمت رسوما كاريكاتورية سياسية،كان لها صدى واسعا في ذلك الوقت،عدا عن الحديث عن قضايا اجتماعية هامة،كالأسعار،والضرائب وغيرها من الأمور.

 

- متى ولد"أبو محجوب" ،ومن هو مصدر إلهامك للشخصية والاسم؟

 ولد أبو محجوب في شهر أيلول من عام 1993،وكان والدي هو مصدر الهامي لرسم الشخصية،حيث أن والدي متقاعد عسكري،وسريع الغضب ،يرتدي "الشماغ" الأحمر،فاقتبست منه "كاريزما" الشخصية ،مع تغيير في ملامح الشكل،وبالنسبة للاسم فقد كان من اسم مطعم شعبي في جبل اللويبدة يحمل اسم مطعم "أبو محجوب" ،فانطلقت بفكرة الشخصية في زمن قياسي،لتكون قريبة لقلوب الأردنيين،وتلامسهم.

 

- لماذا فكرت بوجود شخصية معينة في كافة رسوماتك؟

لأن الحاجة لها ضرورية،ليكون الشخص الأردني الذي يعتبر متحدثا باسم مشاكلهم،وهمومهم،كما أن هنالك شخصيات كاريكاتورية في عدد من الدول لها مدلولات كشخصية "أبو العبد" في لبنان،و"الصعيدي" في مصر،و"سام" في أمريكا،الأمر الذي دفعني للانطلاق بشخصية أردنية لها دلالتها وبصمتها في الأردن.

 

"أبو محجوب" ولد وسط زخر الأحداث في الأردن،حيث كانت الانتخابات النيابية في أوجها،فجاءت الفكرة معاصرة لأحداث الوسط الأردني،وما كان من عماد حجاج إلا النظر إلى خارج باص عمان /صويلح،في سبيل اقتباس فكرة لتكون على ورقة الرسم خاصته،فأبدع برسم تحدّث عن "العمالة الوافدة"،وكان لها أطيب الأثر على المتابعين،فتميّز،وأبدع،ولامس،وعانى،وكان الحجاج يتقمّص "أبو محجوب" في رسمه،ليكتب ما يشعر به كشخص ومواطن قريب من الأردنيين.

 

-         كيف تصف بداياتك في الرأي اليومية؟

كانت بداياتي بحمد الله موفقة،وكنت أقوم برسم 3أو4 رسمات يوميا،بالرغم من بداياتي الصعبة فلم يكن لي مكتب في الرأي،وكنت أرسم في مكان اسمه "الأرشيف" ولكني كنت مستمتعا في عملي،ولقد أثبت وجودي نتيجة للأفكار التي كانت تلامس واقع المجتمع الأردني حينها،وعند انتهاء الانتخابات النيابية توقفت بعدها لأيام،فعلمت مدى الاهتمام الذي حظيت به شخصية "أبو محجوب" ،حيث كانوا يتساءلون عن سبب الغياب،فعدتُ لأرسم من جديد بناء على طلب متابعيه.

-         شخصية "أبومحمد" شخصية باتت ملازمة لـ"أبومحجوب" كيف تولدت لديك فكرة وجوده؟

"أبو محمد" من وحي فكري،وهي تعبير دقيق لشخصية تشبه الأردنيين بشكل كبير،لذلك فقد أحبها المجتمع،عدا عن شكله المألف ،حيث أنه عادة ما يعبر أكثر من "أبو محجوب" وعن ما يعانيه المجتمع،كما أنني أضفت إليه مسحة لطيفة من "الكوميديا" كملابسه الذي ترتفع عن جسده ،عدا عن جسمه الممتلئ،ما يضفي جوا من الفكاهة في الرسم.

-         ماذا ميّز عماد حجاج عن غيره من رسامي "الكاريكاتير"؟

لقد كنت أول رسّام أدخل "الرسم الكاريكاتوري" على جهاز الكمبيوتر وذلك في عام 1999،حيث كنت بدأت الرسم بطريقة تقليدية وبدائية،من خلال الرسم باللون والأسود والأبيض .

-   ما هي أسرع رسمة قمت برسمها،وما هي أكثر رسمة استغرقت منك وقتا؟

لقد كانت رسمة "كلنا الأردن" حيث تم رسمها بعد تفجيرات عمان في عام 2005،خلال دقائق معدودة،ونتيجة لوقع الصدمة ،ولهول الموقف،قمت برسمها في زمن قياسي،وما زالت شعارا يتم تداوله حتى يومنا هذا،كناية عن الوقفة الجادة التي اتخذها الأردنيين كافة في وجه الإرهاب،وأكثر رسمة استغرقت مني وقتا رسمة بعنوان"آل أفراح آل" حيث تم رسمها بيومين وهي لوحة ملحمية تصف واقع الأعراس الأردنية بطريقة فكاهية واقعية.

-         لقد قمت برسم جلالته في رسمة حملت عنوان "كتالوج التخفي الملكي" هل اعتبرت ذلك مغامرة؟

التجربة كانت رائعة جدا ،ولقد جاءت الفكرة بعد قيام جلالته بزيارة مفاجئة لأحد المؤسسات الحكومية متخفيا،فجاءت لدي الفكرة في شهر نيسان من عام 2002،فرسمت جلالته في (8) شخصيات بذات الرسمة ،لمدة (3) ساعات،وكانت بالنسبة للكثيرين مجازفة كونها تتناول صورة لجلالته،ولكن هدفي كان ساميا،وأظهرت للأردنيين أن جلالته قد يكون في أي مكان لكشف واقع الحال وهذه اللوحة تعتبر نقلة نوعية في طبيعة ما أرسم وأضافت لي الكثير.

-         كيف كانت ردة فعل رئيس التحرير من تلك اللوحة  ،وما مدى تقبلها ،وما صداها في الصحف غير الأردنية؟

لقد تفاجأ رئيس التحرير من جرأتي،وحاول منعي حينها،لكنني أقنعته حينها بأن اللوحة تعبر عن مدى الفخر بجلالته،وتم نشرها بعد يومين،وكان لها صدى إيجابي على المستوى المحلي،والعالمي حيث تحدّثت عنها صحيفة " التايمز اللندنية" بإسهاب،نتيجة للفكرة الجديدة التي حملتها،ومضمون الرسالة .


الرسام الكاريكاتوري حجاج شخصية عفوية بسيطة،لا يشغل تفكيره سوى واقع يعيشه الأردنيين فنجد جهازه "التابلت" مرافقا له،رسم عن فلسطين ،وسوريا،وتناول موضوع الحريات،غلاء الأسعار،الضرائب،الواقع الشبابي ،الطفل ،المرأة،الوطن،العنف الجامعي ، وأصبح الفنان الكاريكاتوري الذي صدح اسمه عربيا،وفي عدد من الدول فسطع نجمه وتألقت ألوانه في لوحاته الواقعية،فعايش الأردنيين بواقع لقمة عيش ،فتطرق إلى مواضيع لا تقل عما يكتبه محلل سياسي،أو صحفي من العيار الثقيل.

-         ما هي الرموز البصرية التي أصبحت بمثابة بصمة خاصة لعماد حجاج في لوحاته؟

يجيب ضاحكا،"البابوج الزهري"،أبو بريص،مسجل أبو محجوب،القط الأسود.

-         رسمت شخصيات سياسية بارزة في الأردن من أكثرها تقبلا لرسوماتك؟

لقد كان رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي من أكثر الشخصيات تقبلا لما أرسمه،فلقد كنت أرسمه في عام 1998 ،ولقد كان شخصا ،حيث كنت أرسمه بطريقتي وكان يتحلى بالروح الرياضية الرائعة،كما أن رئيس مجلس الأعيان الحالي دولة فيصل الفايز فقد طلب من يومية الدستور بنشر رسم كاريكاتوري تناولت شخصيته،بعد أن منعتني الصحيفة من نشرها ،فعلمت مدى حلمه وسعة صدره،وثقته بذاته.

 

-         لقد تم فصلك من يومية الرأي ما سبب ذلك؟

-         لقد تناولت في لوحة من لوحاتي انتقاد أحد شركات الاتصال نتيجة لتعاقدهم الإعلاني معهم ،وتم فصلي تعسفيا وأنا بذروة شهرتي في عام 2002،نتيجة لذلك،وكانت صدمة قوية لي.


- إلى أين انطلقت بعدها،وما هي الجوائز التي حصلت عليها؟

انطلقت  للعمل في صحيفة القدس العربي،ثم الوطن القطرية،الدستور المصرية،الوطن السعودية،العربي الجديد في قطر،"سكاي نيوز" العربية،والعربية ،ولقد حصدت على جائزة دبي للصحافة في عامي 2008،2012.

-         جلالته كان يحب متابعة ما ترسم،هل جمعك لقاء بجلالته؟

  جلالته شخص يحب الإبداع،ومن سمته تعزيز التميز،وكان داعما قويا لي،ما أعطاني الطاقة للإنجاز،وقد رافقت جلالته إلى أمريكا،الأمر الذي اعتبرته قوة معنوية يجب استثمارها لمزيد من اللوحات .

-         ما قصة شركة "أبو محجوب" ؟

لقد قمت بتأسيس شركة تعنى بإنتاج رسوم متحركة البطل فيها"أبو محجوب" ،حيث كانت بدايتها قوية في عام 2002،وكانت شركة صغيرة وسابقة من نوعها في الأردن ،ولكن تم إغلاقها في عام 2008 نتيجة للعقبات التي واجهتها،علما أن الإنتاج كان في التلفزيون الأردني.


-         ما هو شعارك في الحياة؟

شعاري "الفنان لا يبحث ،فجأة يجد الإلهام"


-         ما هو اللون المفضل لديك،وهل هنالك لوحة مفضلة في منزلك؟

أفضل اللون البرتقالي،ولدي لوحة في منزلي أحبها لنبات عباد الشمس للرسام "فانكوخ".

 

وبعيدا عن أجواء الفن،كان له أجواء خاصة مع وسط البلد،فعشقه للعفوية والبساطة،تجعله يتجول في الشوارع،ينظر إليها بعين الإعجاب،يُحبذ التراث والبيوت القديمة على ناطحات السحاب،يحب العودة إلى الماضي وإن كانت الحياة متعبة ،على حياة نعيشها اليوم حيث العولمة والانفتاح،شخص يصافح التواضع بالرغم من شهرته الواسعة،يحب تلك الطبقة الكادحة على هؤلاء الذين يعيشون في قصور ويتمتعو بالترف،فقد عاش في جبل عمان مع عائلته،وباتت ذكرياته حينها تلازمه كما ويعشق أرشيف الماضي لأنه يحب تلك الأيام التي يحتضنها.

 

-         طفولة عماد حجاج يمكن وصفها بأنها طفولة "محرومة"،حدثنا عنها؟

-         لقد حرمت الكثير نتيجة لضيق الحال حينها،فلقد كنا (5) أشقاء و(5) شقيقات،وكان والدي يعمل متقاعدا عسكريا،ولقد كان لدي (4) ألعاب فقط لعبتها طوال طفولتي،وأكثر الألعاب كانت قربا لقلبي السيارات المصنوعة من الأسلاك.

 

- كم رسام "كاريكاتوري" في الأردن،وهل هنالك سيدة أردنية يمكن وصفها بـ"الرسامة الكاريكاتورية"؟

أنا حاليا رئيس جمعية الرسامين الكاريكاتوريين في الأردن،وقد بلغ عددهم(25) رساما،و"امل ملكاوي" كأول رسامة كاريكاتورية في الأردن.

وختامها مسك،حيث أطفاله الثلاث ورد(14)عاما،،زيد(12) عاما،وكريم(7)سنوات،حيث أنهم يعنون له الكثير ،وحياته تتجدد بلقياهم،لا يحرمهم ضوء ابتسامته،ولا جمال رسوماته،يداعبهم بحنان الأب،يلازمهم بقريحة العاطفة الفطرية،يستمد طاقته من ملامحهم البريئة،ويواظب على مصاحبتهم ليكونوا على الدوام أصدقاؤه.

-         في نهاية اللقاء ماذا تعنى لك المفردات التالية:

-         الأم: الوحي الأول

-         ابنك ورد:عماد الصغير

-         المرأة: لغز كبير

-         الوطن:فضائي الأرحب

-         الذكريات:ملاذي الآمن

-         فنجان القهوة:طاقتي اليومية

-         التدخين: لا شيء بالنسبة لي اليوم، فلقد لازمني 25 سنة واليوم لا أحبذه.


وبين عماد حجاج وإبداعته في الرسم تتجلى شخصية متزنة ،ثقيلة،وطنية،فقد يظن كثيرون أنه شخصية أقرب إلى الفكاهة نتيجة لرسوماته،لكنه في الحقيقة يعطي الابتسامة أمام غضبه من واقع مرير يعيشه الأردنيون،فتراه يعيد الأمل في نفسه بسماعه لصوت عبد الحليم ،وسماع الموسيقى الكلاسيكية التي يعشقها عشق ما يرسم،ولا تجده إلا صاحب "الباع الطويل" في عشق ما يرسم،حيث ملك مساحة من القلوب،كملكه لرسمات ما زالت تنتظر الفرج لترى النور،وينتظر الوقت المناسب لتولد من رحم الانتظار

وكما للبساتين ورود وأصناف مختلفة من الأشجار،فإن الرسام حجاج المبدع لديه كما للبساتين رسمات من أصناف مختلفة ومضامين تسرّالأردنيين.