هل سيتم المساس بـ"غذاء الأردنيين"؟ والحاج توفيق: "سيناريوهات" متوقعة
أخبار البلد - جلنار الراميني - يبدو أن غذاء المواطن الأردني بات "بوز مدفع" لدى الحكومة،في سبيل إنعاش خزينة الدولة،دون الاكتراث إلى لقمة العيش التي أصبحت جلّ اهتمام الأردنيين الساعين إلى العيش بكرامة مواطن بعيدا عن ذل الجيوب التي أعيتها سياسات حكومية قاهرة .
النقابة العامة لتجار المواد الغذائية ،لا تولي جهدا في الحفاظ على غذاء المواطن من منطلق مسؤوليتها في تأمين لقمة عيش بأقل التكاليف،على وقع ما يعانيه من ترد في الأحوال الاقتصادية.
ومتابعة لمستجدات مطالب النقابة التي تم البحث فيها على ضوء اجتماع مجلس النقابة الأخير ،فقد أكد نقيب تجار أصحاب المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ،أن الحكومة لن ترفع الضريبة على المواد الأساسية "غير المصنعة" ،وزاد" لم يتم إصدار ذلك بشكل رسمي،الأمر الذي يعني أن هنالك حاجة ماسة للخروج بقرار رسمي يفيد بعدم رفع الضريبة عل المواد الغذائية الأساسية لطمأنة المواطن الأردني".
وبين الحاج توفيق في حديثه لـ"أخبار البلد" ،أن الحكومة ،تعمل على فرض ضريبة على المواد المصنّعة ،حيث أن جزءا منها خاضع للضريبة بنسبة"صفر" وجزء منها خاضع للضريبة بنسبة (4%) .
معرّجا على "سيناريوهات" متوقعة من قبل الحكومة بشأن فرض الضرائب على السلع الغذائية ،وهي ،فرض ضريبة بنسبة 4%- 16% ،أو ضريبة بنسبة 4%- 8% ،أو ضريبة بنسبة صفر% - 4%،أو ضريبة بنسبة صفر% - 8% ،وقال" هذه السيناريوهات المحتملة والامر يتعلق بمدة زمنية تبدأ بعدها الحكومة بتطبيق السيناريو بحسب ماتراه".
الحكومة تفتقر لـ"روح المبادرة"
وعن مدى تعاون الحكومة في التواصل مع النقابة والجهات المعنية للوقوف على موضوع الضرائب على السلع الغذائية،أوضح الحاج توفيق " حتى اللحظة لم تبادر الحكومة بالاجتماع مع الجهات المعنية للبحث والتشاور،ما يعني أن الحكومة ليست لها القدرة للدفاع عن قراراتها المرتقبة ومواجهة الطرف الاخر ".
النقابة اليوم أم تحد ،حيث تعمل جاهدة على العمل على عدم المساس بـ"المواد المصنعة" والتي يعتمد عليها ما يقارب 90% من الأردنيين، ،والتي تشمل المعلّبات،والمعكرونة،ربّ البندورة،ومنتجات الألبان وغيرها،بحسب الحاج توفيق.
وأوضح موقفه حيال أية نسبة رفع قد يتم فرضها على السلع ،نتيجة لأولويات أخرى يجدر على الحكومة البحث فيها ،بعيدا عن الغذاء المواطن،وتابع"هنالك إعفاءات غير مبررة لمواد كمالية أقرتها الحكومة،عدا عن إعفاءات لقطاعات معينة في المناطق التنموية،تسببت بهدر العشرات بل مئات الملايين من الدنانير ،وكان باستطاعة الحكومة أن تتخذ إجراءات أخرى بعيدا عن غذاء المواطن،كمعالجة مواضع الخلل فيما يتعلّق بالتهرب الضريبي،التهرّب الجمركي".
وذهب الحاج توفيق،إلى ضرورة متابعة هذا الشأن مع أطراف حكومية أخرى كمجلسي الأعيان والنواب لشرح حقيقة الوضع القائم،علّ ذلك يكون صدى لسماع صرخات النقابة .
ولم يغب عنه،أهمية تراجع الحكومة عن قراراتها القاضية بفرض الضرائب على السلع الغذائية في حال لم تتعاون مع النقابة في ذلك،وأردف قائلا" سنواصل حتى نهاية المطاف للوقوف مع المواطن،من خلال العمل على عدم مساس أولويات حياته،فهو الأجدر في أن تكون الوقفة جادة معه،لما يعانيه".