"حزيرة حكومية "..عاصمة جديدة يعرفها (4) او (5) أشخاص فما هي ؟
أخبار البلد - جلنار الراميني - يبدو أن مفهوم "العاصمة الجديدة"، ما زال يراوح مكانه،بالرغم من خروج وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني ،فكّ شيفرة تصريحات الملقي بشأن هذا المفهوم الجديد على الأردنيين،إلا أن هنالك غموضا آخرا أو يمكن تسميته بـ"حزيرة الحكومة" ،ظهرت خلال تصريحات المومني أمس السبت بشأن "العاصمة الجديدة".
هذه
"الحزيرة" ،أشبه لكلمات متقاطعة،حيث
قال المومني" إن أربعة أو خمسة أشخاص فقط في الاردن يعرفون مكان العاصمة
الجديدة ،وسيتم تنفيذه عبر خمسة مراحل".
السؤال الذي تساءله من كان متيقظا لتصريحاته،وهو من هم الاشخاص الذين
يعرفون مكان العاصمة الغامضة ،عذرا العاصمة الجديدة،ولماذا تم التحفّظ على
أسمائهم،ما دامت التصريحات شأنها إزالة الضبابية أمام الرأي العام،إلا أنها تعاود
من جديد بتصريحات غامضة جديدة ،ويعود المواطن الأردني إلى مفترق طرق ،يصعب تحديد
وجهته في التساؤلات.
وبما ان الحكومة تدرس الأمر منذ (6) أشهر ،فلماذا لم يكن لهذه العاصمة
معالم واضحة حتى الآن،ولماذا لم يتم الكشف عن تفاصيل محورية في إنشاء العاصمة
الجديدة،الأمر الذي يضع علامة استهجان كبيرة وعلامة تعجب حيث أن هذه العاصمة ستكلف
الدولة الكثير ،وقد يضعها في مأزق ،فهل درست الحكومة أمر ميزانيها ،تحسبا من
الوقوع في متاهة يصعب الخلاص منها فيما بعد.
ويبدو أن المثل القائل "فسّر الماء بعد جهد بالماء" ينطبق على
حال الحكومة،فالمومني،تحدثّ وبصراحة مطلقة عن عدم معرفته شخصيا بشأن العاصمة
الجديدة،قائلا "أنا شخصيا لا اعرف العاصمة الجديدة"،الأمر الذي بات أشبه
إلى غيمة يصعب تبديدها ما دامت الشمس لم تخرج بعد ،علما أنه أكد أن العاصمة
الجديدة لن تكون في عمان.
أيها الأردنيون يبدو أن الحكومة ،وضعت أمر العاصمة الجديدة في خانة غير
واضحة،وأصبحت أقرب إلى الكلمات المتقاطعة فإليكم "الحزيرة" :
"عاصمة جديدة،لا يعرفها سوء أربعة أو خمسة أشخاص،ووزير الدولة لشؤون
الإعلام لا يعلم عنها شيئا،غير واضحة المعالم ،وستُنفذ على خمسة مراحل،ولن تكون في
العاصمة عمان..فما هي ؟".
الحكومة تريد من المواطن أن يحرك "مخّه" ،فالأمر بات إلى تشغيل
الحنكة والذكاء،وبحاجة ليكون الأردني على استعداد لمعرفة "حزازير"
حكومية ،والعاصمة الجديدة قد تكون في المريخ وليست في الأردن،على ضوء معطيات
الحكومة لها.