في "هيئة الطيران المدني" ..تصفية حسابات والعزام ضحية "مستو"
أخبارالبلد - خاص - الرئيس التنفيذي بالوكالة لسابق لرئيس هيئة الطيران المدني أحمد العزام والذي بذل جهودا خارقة وغير عادية في مجال تطوير وتحديث وتقدم سلطة الطيران المدني التي كانت تحت خط النجاح دوليا ولم تكن موفقة وفقا لتقارير خبراء منظمة الطيران المدني االدجولية وهي الجهة التي تراقب وتدقق على مدى إلتزام المنظمات والهيئات الخاصة بالطيران في الدول بالمعايير الخاصة بالسلامة الجوية .
العزام بعزمه وجده واجتهاده ووطنيته وتفانيه بذل طاقات وجهودا جبارة ساهمت في تغيير وتحسين وتجويد المؤشر السلبي الذي كان يلازم هيئة الطيران المدني،حيث حصلت على نتيجة مؤسفة وأقل من المعدل العالمي المعتمد وهو (60%) ،وبعد أن أثمرت جهوده في رفع مستوى المؤشر من راسب إلى "جيد جدا" ومن 59% - 83% كافأته الحكومة وأشهرت بوجهه الكرت الأحمر الذي رفعه الرئيس الذي عينته للهيئة وهو هيثم مستو،وتبدأ قصة العزام ،كما يرويها مطلعون ومتابعون بالشأن الجوي مع المنظمة الدولية.
وبالرغم من أنه "لكل مجتهد نصيب" ،إلا أن مستو خرج عن هذا المنطق،بعد أن استبعد العزام من منصبه،على وقع تساؤلات المحيطين والذي وصفوا ذلك إجحافا بحق من مسك زمام الأمور وقاد سفينة الهيئة إلى برّ الامان ،بعد ان كان الغرق مصيرها،وكانت حنكة العزام الشراع الذي أنجا الهيئة من مصير محقق.
المنظمة الدولية كانت قد أعطت للأردن فرصة لتصويب الأوضاع في مجال السلامة الجوية وتم تحديد بداية عام ٢٠١٦ للتدقيق الدولي،بعد مآس واضحة في الملاحة الجوية ،وذلك خلال عامي 2014و2015،وسط ترقب نخب الطيران وعلى وقع "خزي" من آداء هيئة تنظيم الطيران المدني .
وهنا كانت بداية التحدي أمام العزام،فأخذ على عاتقه أن يجعل من الهيئة ،أنموذجا في الارتقاء بالعمل الشامل ،خلال زمن قياسي،فعمل على تنفيذ الخطط الموضوعة لتصويب التشريعات الخاصة بالسلامة الجوية وتطبيق المعايير الدولية والمحلية على قطاع الطيران المدني في المملكة .
وهنا كان للعزام "صولة وجولة" ،وهذا ما ثبت عقب زيارة فريق من المنظمة الدولية الى الاردن بشهر ٦ من عام ٢٠١٦ بطلب من إدارة الهيئة للاطلاع على مدى التقدم بالعمل على ارض الواقع وللاستفادة من المدققين في ابداء اي ملاحظات حول عمل الهيئة وتكررت الزيارة من قبل المنظمة الدولية بشهر ١٢ من نفس العام حيث حضر ثلاثة من المدققين الدوليين ومعهم المدير الاقليمي للمنظمة بالقاهرة.
وزير النقل حينها حسين الصعوب،شهد على النقلة النوعية في آداء الهيئة،حيث "تغزّل" خبراء المنظمة الدولية بجهود العزام وما أحزره من تقدم رفع وتيرة آداء الهيئة خلال عام 2016،"مُبشرا" خيرا بأن الأردن سيحصد نتيجة عالية عند التدقيق بشهر (4) في عام 2017،وهنا كانت الإنجازات واضحة لا يُساوم عليها اثنان|،والوثائق تتحدّث.
ويصبح الأمر هنا،في غاية الأهمية،فقد كان الأردن على شفا هاوية في مجال الطيران المدني ،وبتوقيع العزام ،أصبح الآن في قمة الهرم والإنجازات لها كلمة ،ولكن ما ظهر بعد ذلك أصاب مراقبون بخيبة أمل،بعد ان استلم مستو منصبه في شباط من العام الحالي ،وجاء مراقبون ليعاينوا وضع الهيئة (العمليات الجوية،صلاحية الطائرات،الإجازات،سلامة الملاحة الجوية،سلامة المطارات،التشريعات،القانون والتعليمات،عدا عن التدريب"،فوجدوا أن الهيئة بدأت تحلّق بعد أن هوت .
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله،فبدلا من تحفيز أحمد العزام
،وترقيته،والعمل على تحفيزه لأجل الارتقاء بالهيئة،يتم إقصائه من مكانه كما لو كان
"مختلسا" أو "مرتشيا" أو "مجرما" ،ولكن يشهد كثيرون
بأنه حلّق عاليا بإنجازاته للهيئة.