الإعلام الغربي تحدث عنها ..صور مريرة شاهدتها جلالتها وقالت :قصص مفجعة
أخبار البلد – جلنار الراميني - صور مريرة ونظرات أطفال مخيمات الروهينجا في بنغلادش يمكن وصفها كقوارب محطمة على جانب شاطئ قد عفا عنها الزمن،وأمهات اختصرت عيونهن مصاعب الحياة في دمعاتهنّ التي كانت حارقة على خدودهن الشاهدة على شحوب القدر أمامهن،ورجال أحترقت وجوههم بحثا عن لقمة عيش باتت الأصعب في حياتهم،وكبار سن تلحفوا الأرض،وافترشوا الأحزان .
هذه صور
للوحات هؤلاء الذين ظهروا أمام جلالة الملكة رانيا العبد الله،ناظرين إليها بشغف
المحبة والتقدير والامتنان،فتجدها بتواضعها تلوّح لطفل لم يشفع الجوع لجسده الغضّ أن
يهلك جسده،فتحتضنه كأم له،وتستمع لتنهداته ،وتربت على كتفيه،وكأنها تدفعه لأمل
قادم.
جلالتها زات
أمس الإثنين المخيمات الخاوية على عروشها ،فقرا،حزنا،ألما،لكنها حبلى بأشخاص ليس
لهم سوى أرض يجلسون عليها،وسماء سقف لهم,ينتظرون كسرة خبز لعّلهم يسدون جوعهم.
نظرات
جلالتها إلى مكان كان الأسى والقصص المفجعة عنوان بارز له،وأمام مداد معاناة هؤلاء
،نجد الملكة رانيا قد جالست أمهات،واستمعت لأحوالهنّ،ولم تجد مفرا من دموع
حبستها،فبدأت بسرد الأماني لديهنّ،وتسرد الأمل لحياتهنّ،على وقع نظرات مسكينة
اتجهت إلى جلالتها.
"ام الحسين" بإنسايتها،وتواضعها،واهتمامها،ظهرت على صفحات وسائل إعلامية غربية مختلفة،وتحدّثت عنها نخب عالمية، حيث سخاؤها،و لطفها،وإيمانها المطلق بأن الحاجة لا بدّ أن يتم دفنها بعطاء الخيرين،عدا عن صورها التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة،وهي تزور مخيمات كان لجلالتها أطيب الأثر لزيارتها لها.
هنا وهناك ،تنحبس الأنفاس ألما،ورحلة جلالتها إلى بنغلادش،بمثابة محطة خفق لأجلها قلب جلالتها،فزادها عزيمة بأن تكون ملاذا لمن اراد العوان.
وما جلالتها إلا روح لجسد حطمهم القدر بنظرة أمل تسترجع الهمم والعزيمة
أمام انكسار صنعه الزمن لهم.
مخيمات الروهينجا جلالتها لن تنسى ما شاهدت،ولكم الحق أن تشاهدوا نخب
الحياة ليس مرارتها،لكن القدر ابتلاكم .