محمد الظهراوي .. وطنٌ في رجل
اخبار البلد : حسن صفيرة
من الصعب جدا ان تهزم رجلا مكرسا نفسه ووقته للخدمة العامة في زمن الآنا وزمن المصالح والبحث عن المنافع فمن السهل ان تجد اللاعبون في الملعب ومن الصعب جدا ان تقنع اللاعبين بالتعاون في ما بينهم او مع الجمهور.
محمد الظهراوي .. حكاية نائب يحفظها الزرقاويون من الألف الى الياء فهو لم يهبط من المريخ وليس من سلالة الوزراء ونادي الكريمة بل هو ابن الشعب والى الشعب لانه خيار الشعب الذي اختاره ثلاث مرات متتالية وسيبقى خيارآ ومطلبآ وهدفآ لأهل الزرقاء التي جربت وبدلت وغيرت لكن عندما وجدت غايتها فتوقفت عند هذا الرجل الذي اصبح ظاهرة زرقاوية عابرة وممتدة وذات إرث ومستقبل كما هو الحاضر الذي يعيشه الظهراوي منسجمآ متصالحآ مع أهله ومجتمع الزرقاء الذي اختارها فاختارته
محمد الظهراوي .. رجل كرس حياته ووقته لخدمة ابناء جلدته من الفقراء واصحاب الحاجات والمظلومين لانه يعلم ويعي معاناتهم وألمهم لانه منهم كان وسيبقى وهو لا يعرف لغة المصالح ولا يحب المناكفة ولا يتاجر بهموم ومعاناة الناس ولا يسعى للمناصب والألقاب مهما علت ومهما عظمت ويكفيه فخرآ أن الزرقاء تسميه السيد لانه خادمهم وكبيرهم الذي كان في كل المحطات صوتهم وضميرهم ولغتهم لم يؤخر رجلآ أو قدمآ إلا إذا كان القرار ضد مصلحتهم يسير معهم و تجده في كل مكان في بيوت العزاء يؤدي الواجب وفي الافراح يبارك فكاك نشب ومصلح ورجل خير وساعي اليه يمثل اجماعآ وقاسمآ مشتركآ لا يميز بين احد في الخدمة ولا يسال طالبها عن اهله واصله وفصله ومكان سكنه لان الخدمة في دمه وتسري في عروقه منذ أن رأت عيونه المدينة التي أحبها وأحبته فكان متشبثآ في احيائها ولم تغويه او تغريه حجر المدينه في عمان الغربيه وقصورها كما فعل غيره ولا نريد ان نذكر او نكرر.
محمد الظهراوي .. عنوان معروف لا يختفي ولا يغيب ولا يمكن ان تجد صعوبة في الأستدلال أو الوصول اليه أو الى مكتبه وحتى ولو كان في الصين فعنوانه وهواتفه معروفة للجميع لم يغيرها ابدا ومكتبه يعج بالمراجعين الذين يخرجون بانطباع عن تواضع الرجل ومدى تفانيه واخلاصه لمدينته واهلها وحتى عندما يسافر للخارج يشعرك ولا يودعك ويترك هاتفآ للطوارئ ويبقى متواصلآ مع الجميع الذين يعرفهم فردآ فردآ فالوفاء مثل الأنتماء والشهامة عنوانها كرامة والخدمة ليست منة والاحترام مساوي للألتزام والمشاركة في الافراح لا تقل من الواجب في الاتراح .
بإختصار محمد الظهراوي الوفي النقي والتقي الذي بات رقمآ صعبآ في معادلة الزرقاء التي نتمي من الجميع سواء كانوا سابقين أو حاليين أو طامحين أن يتعلموا ويدرسوا في كتاب سلوك الظهراوي نحو الوطن والمواطن لعلهم يحللون لماذا فاز الظهراوي بالثلاثة وبقي حاضرآ وموجودآ حتى في غيابه بعكس الحاضرين في ظل الغياب .
هذا هو العنوان الاهم في الكتاب المليء بصفحات مشرقة من تاريخ هذا الرجل الذي يؤمن بان زرقاويته تِساوي اردنيته وتساوي هويته باعتباره انه الظاهره التي تمثل رجال يطلق عليهم رجل دولة ورجل وطن أو وطن في رجل.