شركة التجمعات الاستثمارية "سبيك" مستقبل مجهول في نفق مظلم
أخبار البلد - شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة "سبيك" تعاني ظروف صعبة ومعقدة أدخل المساهمين والإدارة معاً إلى نفقٍ مظلم خصوصاً بعد تهاوي سعر السهم الذي بات يتراجع بشكل كبير حتى وصل إلى 95 قرشاً وفقاً لسعر الإغلاق لهذا اليوم الاثنين ويبدو أن الظرف العام وما يتم نشره قد أثر بشكلٍ كبير على وضع الشركة وسمعتها ومدى تقدمها في ظل الإعلان الذي نشره التجمع البنكي من خلال إسناد القرض الذي يقوده بنك الإسكان عن نيته بيع موجودات وأصول الشركة المرهونة والمحجوزة لصالحه بالمزاد العلني خصوصاً بعد فشل كل الجهود والمفاوضات والوساطات بتسديد الدين الكبير وفوائده المترتبة على هذا الإسناد الذي تبخر جراء ضياع الأموال هنا وهناك.
بالرغم من محاولات الإنعاش التي يقوم بها البعض من خلال التحويلات المكشوفة إلا أن السهم لا يزال يراوح مكانه بل على العكس يهوى منخفضاً بعد أن سيطرت قصة البيع من مزاد علني على عقود المساهمين والمضاربين وحتى المستثمرين الذين وجدوا بأن مفترق طرق مظلم بانتظار الشركة التي لم تستطع حتى الآن من رفع رأس مالها إلى الضعف بالرغم من موافقة هيئة الأوراق المالية والجهات المعنية على الرفع فالمستثمرون يعزفون عن دخول كشركاء في هذه الشركة التي تترنح جراء الضربات والأزمات المالية التي تعصف بالشركة ونشاطها واستمراريتها فالإدارة فشلت بالرغم من وعودها المتكررة من استقطاب أو جذب أي مستثمر أو استثمار للشركة بالرغم من المحاولات الجادة في هذا الموضوع فكيف لمستثمر يريد أن يستثمر أمواله وملايينه في شركة تعاني من القروض والفوائد وأصولها وموجوداتها محجوزة ومعروضة للبيع بالمزاد العلني وإيراداتها التشغيلية لا تكفي لسداد فوائد الإسناد القرضي وهذا الأمر دفع الجميع للهروب من نية الفكرة للاستثمار مما أدى لتكشف وانكشاف الشركة أمام نفسها والمساهمين والمتعاملين بسوق عمان المالي الذين قاموا ويقومون كل يوم ببيع ما يحملونه من أسهم أو أنهم يقفزون من السفينة التي هي على وشك أن تغرق أو تصطدم بجدار الظروف الصعبة كونهم يعلمون تمام العلم أن القيمة السوقية للسهم أقل من القيمة الدفترية وأن المستقبل المظلم سيعقد من وضع الشركة وسهمها الذي يحاول البعض تلبيسه لبعض رجال الأعمال ممن يرتبطون بعلاقات وثيقة بالأيدي الخفية التي تدير الشركة بـ"الريموت كنترول" فأصبحت القناعة راسخة ومطلقة ومفادها أن لا بوادر للانفراج ولا حلول وراء الباب انطلاقاً من شعار "لو بدها تشتي لغيمت" مما سيخلق واقعاً مريراً وصعباً للشركة ومجلس إدارتها الذي فشل في استقطاب مساهمين وفشل في رفع رأس المال أو حتى رفع قيمة السهم أو المحافظة على استقراره مما يطرح تساؤلات عن المصير المجهول الذي ينتظر هذه الشركة التي تعاني ويبدو ان معاناته لن تنتهي إلا بمعجزات في زمن انتهت به المعجزات.