مُعاينة طبيب خاطئة حولت حياة عائلة إلى جحيم و"النتيجة" مُفرحة

أخبار البلد - جلنار الراميني - أسابيع كانت بمثابة الوقوف على جمر على فتاة تبلغ من العمر (16) عاما ،وعائلتها،نتيجة لما أصاب ابنتهم من ورم في أسفل فمها،بعد ان ذهبت إلى طبيب الأسنان وعاين أسنانها،نتيجة لآلام كانت تعانيها ،فوجد أن هنالك ما يدعي الشك،حيث عدم نمو "ضروس العقل" .

نظرات الطبيب إلى الطفلة ،راود الشك لعائلتها،ان هنالك خطبا ما،فأشار إليهم بعمل صورة طبقية للفم "بانورما" لمعرفة طبيعة الورم المتواجد في أسفل الفم،وبعد أن تم جلب تلك الصورة الطبقية تمالك الطبيب المختص أعصابه ،وحبس أنفاسه وقال " من المرجح أن يكون معها سرطان".

صدمة سيطرت على الموقف،وبدت الفتاة وكأنها وردة تذبل،ووالداها وانهما تلقيا صفعة من العيار الثقيل،فابنتهم متفوقة في دراستها،وهي "البكر" لعائلتها،وبمثابة "فراشة" في المنزل،ترسم ملامح السعادة في أركانه،فكيف لهم أن يتقبلوا هذا الموقف الجلل أمام ابتلاء القدر؟

ريما – اسم مستعار – لا تعلم ماهية هذا المرض،ولكنها تعلم أن يفتك بمن يتواجد في جسده،فغادرت العائلة العيادة،على وقع بكائهم،وصوت نحيب الام الذي لم يهدأ ،داعية ان يكون ذلك مجرد معاينة"خاطئة" لا أكثر.

وصلت العائلة المنزل،وفي قلب كل واحد من افرادها بصيص أمل،أن يكون هنالك عودة للحياة من جديد للعائلة التي أصبحت في ركام،وما أن علم باقي أفراد العائلة بحال شقيقتهم ،حتى انهال الجميع بالبكاء،وسط هول الموقف.

أسبوعان قد مرا،وحال العائلة لا يسرّ عدو أو صديق،أسبوعان،ولا يوجد بسمة في المنزل،فقد تم خزعة من الفتاة،لمعرفة حقيقة هذا الورم،الذي ظهر في "البانوراما" ،الأم محكمة،والأب صابر على مأساة ابنته،والفتاة خرجت من براءة لطفولة إلى يأس جعلها تلازم الفراش بالنوم والهروب من واقع أشعرها بالإعياء،فلزمت المنزل،ولم تعد تذهب إلى المدرسة.

الام سألت إحدى جاراتها عن طبيب مختص في هذا الشأن وعلامات الإجهاد بادية على وجهها،فالنوم فارقها،وصادقت التفكير ليلا ونهارات،ولم تعد قادرة عل تحمّل أن ترى فلذة كبدها تنصهر كشمعة تحترق،فما كان من الجارة إلا أن تشير إليها بابن شقيقها الذي يعمل طبيبا في الخدمات الطبية،فذهبيت مهرولة مصطحبة زوجها و"البانوراما" فقال لها : الامر قد يكون بعيدا عن الشرطان،وعليكي أن تتحلي بالصبر،وليس بالضرورة أن يكون الورم سرطانا.

هنا بداية انقشاع ضبابة غطّت على معالم المنزل الذي اشتاق إلى سعادة تحيي أنفاس أسرة هوت حزنا،وبدأت تعدّ اليوم الذي سيتم إعلان نتيجة "الخزعة" ،بعد أيام حافلة بالألم والحزن،وهنا حري أن يُذكر الطبيب الذي كان بمثابة روح لجسد عائلة متهالكة في العيش.

وأخيرا ..جاء اليوم المنتظر،وذهب الوالدان إلى المستشفى،وفي عيونهما ورقة خريف سقطت من أيام تعذّبت فيه،جرّاء تفكير،وأوهام،وهنا جاءت نتيجة الفتاة ،وباتت دقيقة الإنتظار تعدل يوم عند هذه العائلة.

وأخيرا ..جاءت النتيجة،نعم انتهت رحلة عذاب عائلة ،كان معاينة طبيب خاطئة،فلم يكن صائبا في معاينته،وجزم ان يكون الورم "سرطانا"،فحوّل أيام العائلة إلى جمرات تكويها.

العائلة التي أصبحت بمثابة شجرة عادت الحياة لها بعد خريف هدد حياتها،فالورم كان عبارة عن عظمة داخلية ،تسبب بمنع نمو "ضروس العقل" وأصبحت الآلام تلازم الفتاة.

السعادة عادت من جديد .. وليسامح الله طبيب خذل عائلة بكاملها بمعاينة طبية خاطئة.