كلام بين يدي وزير الصحة
لا اريد أن استبق الموقف واقول إن وزير الصحة يتحمل المسؤولية، ولا اريد ان اطالبه بوضع حد للقصور في اجهزة وزارة الصحة التي يتحمل مسؤولياتها ولكني اطالبه ان يحقق في هذه الحالة التي تعطي حالا يقاس عليه في كل مراكز وزارة الصحة او مستشفياتها.
ابلغتني سيدة انها راجعت احد المراكز الصحية، «احتفظ باسمه»، لاجراء فحص «التفول» لابنها حديث الولادة واجرت الفحص كالمعتاد وبعد اسبوع تم الاتصال مع المركز لمعرفة النتيجة، وكانت الاجابة التقليدية بعد عشرة ايام اذ لم يكن هناك اي مؤشر فالنتيجة سليمة.
ومرت الايام وبعد 3 أشهر يتكرم المركز الصحي بالاتصال وابلاغ الاسرة ان هناك مؤشرا على وجود حالة «التفول» لدى الطفل، ولا ارغب ان أدخل في تفاصيل مرض التفول ولا صلته بكريات الدم الحمراء وخطورة مرور فترة طويلة والاهل لا علم لهم.
هناك دخلت الاسرة في قلق وخوف وسارعت الى افضل مراكز الفحص لاجراء ذات التحليل وبعد يومين جاءت النتيجة مطمئنة ولا داعي للقلق..ترى من يتحمل مسؤولية لو كان الطفل يحمل المرض لا سمح الله وبعد 3 أشهر تذكرت وزارة الصحة لابلاغ ذوي الطفل.
هذا الاستهتار بحياة الناس مقلق ويدفعنا الى طرح الاسئلة مجددا عن اداء وزارة الصحة التي تتحمل المسؤولية العلاجية والطبية عن قطاعات كبيرة من مواطني البلد.
اتطلع ان تبادر الصحة الى اجراء تحقيق في هذه الحالة وفي كل حالات القصور والخلل التي تمر بها ادارات الصحة ومراكزها ومستشفياتها حماية لسلامة الناس وحياتهم.
لا اكتب اليوم فقط لاني اعرف الحالة وعلى صلة بها لكنني اكتب عن حالة عامة تتكرر مرات عديدة، نتطلع ان يتحمل المسيء ثمن اساءته والمقصر جزاء تقصيرة حتى لا تتكرر الاخطاء والصدف وروح الاستهتار بحياة الناس.