الباشا ينصح أفراد الأمن العام .. أريد دماغكم في التحقيق ولا أريد عضلاتكم
أخبار البلد كتب أسامة الراميني
يبدو أن حكمت الباشا احمد الفقيه مدير الأمن العام والذي تجرع خبراتها بالتدريج تمنح مساحةً للفكر والعقل على حساب أي عنصر أو قيمة في المعادلة الأمنية وجدليتها مع المواطن.
وقد يبدو أن المواطن لا خلاف له أو معه مع جهاز الأمن العام إلا عندما يتعدى الأخير ويتجاوز القانون وسلطته أو عندما يباشر في الإفراط في القوة انطلاقاً من منطق إرادة القوة أفضل من قوة الإرادة فيظهر للسطح مساكن السلطة وأدبيات العنف والإفراط في استخدامه وتبدأ هنا أساسيات المشكلة بين المواطن ورجل الأمن فالمواطن يجد أنه ضحية للعنف والقوة وغياب القانون التي تسهل أحياناً لرجل الأمن المتجاوز على الحقوق والعدالة والقانون الإفلات من العقاب والمحاكمة العادلة بعكس المواطن الذي لا يمكن إلا أن يدفع الثمن جراء غياب المنظومة.
وبعيداً عن كل هذا وذلك فأن التحقيق أحياناً يحتاج لإدارة وفن أكثر من عضلات وفتوة الأمر الذي حسمه الباشا وأفتى في الأمر الذي به يستفتيان حينما أكد بحكمة على شكل نصيحة وكأنها رسالة مفتوحة أمام هيئات المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان باللقاء الشفاف والصريح الذي جمع طرفي بشهادة المفوض الحكومي لشؤون حقوق الإنسان باسل الطراونة حينما ذكر صراحة بأنه اجتماعاته مع أفراد البحث الجنائي والأمن الوقائي يؤكد لهما بضرورة استخدام العقل لا العضلات قائلاً بحاجة إلى دماغكم لا لعنفكم خصوصاً بعد الاتهامات التي قالت ونالت الأمن العام بأنه يستخدم العنف بالوصول إلى العدالة مما يطرح تساؤلا عن مدى التزام عناصر هذا الجهاز الذي حمى الدولة وصانها وكرس أمنها في أكثر من تسعين عاماً ملتزماً بحنكة وحكمة الباشا الذي يريد عقل وتفكير ومنطق ولا يحتاج إلى عضلات وعنف وقوة خصوصاً وأن الباشا لم يحسن كثيراً المسافة ما بين العنف والتعذيب والتحقيق بالمراكز الأمنية عندما قال بشكلٍ خجول وهو يعلم الحقيقة أنه لا يوجد تعذيب بمعنى التعذيب وإنما هنالك عنف في التحقيق أحيانا.