حفيد مدير الأمن العام الباشا الفقيه : هسا بجبلك الشرطة

أخبارالبلد - كتب أسامة الراميني - عندما يفكر رجل الأمن بأنه في جهاز خدماتي يحمل شعار الشرطة في خدمة الشعب يؤمن أكثر بأن السلطة في خدمة الشعار وليس العكس ،وأكثر ما نعانيه مع رجال الأمن كمواطنين أحيانا ارتفاع منسوب الأنا في مفهومية جدلية السلطة والخدمة "،ولذلك تنتشر ثقافة الخوف على غيرها من الثقافات ،إنطلاقا من الموروث الشعبي المتوارث جيلا بعد جيل على لسان الأمهات في خطاب السلطة نحو الأبناء عندما يستنجدن قائلات "اسكت وإلا بجيبلك الشرطة"،والتي تتوزاى هذه المقولة مع صورة نمطية لدى كبار رجال السلطة الأمنية الذين يتحدثون عن الدرك الذي كان يتناول غذاءه فوق ظهر الفرس في حين أن الآخرين وهم الشعب في الأسفل ..

ثقافة الخوف لا تزال تتسيد مساحة الفكر والتفكير ولم يتم إلغاؤها بعد من ذاكرة الأطفال المتوارثة عندهم،لدرجة أن الباشا مدير الأمن العام،روى قصة معبرة اختصرت الحكاية والرواية في رده على سؤال لـ"أخبار البلد" بشأن متى تنتهي ثقافة الخوف أمام شعار الشرطة في خدمة الشعب ،أجاب مازحا بأن حفيده الذي طلب منه طلبا ولم يستجب له فقال الحفيد له وهم لم يتجاوز عمره (6) سنوات،وهو ربما لا يعلم أن جده هو الباشا مدير الأمن العام والقائد ،حيث قال ببساطة الخطابات :اسمع يا جدو إذا لم تستجب هسا بجبلك الشرطة ...

ونختصر أكثر بالقول،نريد هيبة للأمن بموازاة كرامة المواطن ونريد رجل أمن قوي مدجج بسيادة القانون وليس بثقافة عنف مفرط ..وشكرا للباشا أحمد الفقيه الذي اختصر الأمن بين ثقافة الخوف وهيبة القانون.