مسودة قانون الجرائم الإلكترونية .. المواطنون "خارج التغطية" وخبراء يوضحون

أخبار البلد - علي خليفة 

تشهد الفترة الحالية تغيب واضح لعدد كبير من الأردنيين عن قضاياً يجب أن تكون "رأياً عاماً" ولعل أبرزها مسودة تعديل قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2017.

وقامت "أخبار البلد" باستطلاع رأي بعض المواطنين، لمعرفة رأيهم بتعديل قانون الجرائم بعد تعرضه لانتقادات واسعة من قبل صحافيون وناشطون يرون بأنه يساهم في الحد من سقف الحريات في الأردن.

وأجاب عدد كبير من المواطنين بأنهم لا يعلمون شيئاً عن مسودة القانون رغم انتشار التعديلات في الإعلام الرسمي وغير الرسمي والمقروء والمسموع والمرئي.

وأثير استغراب كبير لعدم التفات المواطنين لقوانين تمسهم وتمس حقهم الأول - الرأي والتعبير -، إلا أن مواضيع أخرى مثل زيارات ومواكب الفنانين تنتشر بقوة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفسر المحامي رائد بدران عدم التفات المواطنين لمثل هذه القضايا في حديثه لـ"أخبار البلد" بالقول : مثل هذه الجوانب لم تعد من اهتمامات الشارع الأردني بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تجعله يلتفت لأمور أخرى، وبعد أن يتم إقرار قانون معين ويقع في الجريمة يقول كلمة واحدة "أنا لا أعرف".

ورفض بدران توجيه إصبع الاتهام نحو المجتمع لوحده بل يرى أن هنالك جهات لا تقوم بتوعيتهم بشكلٍ صحيح، فمثلاً لماذا لا يتم أخذ اراءهم من قبل المؤسسات عن طريق نشر إعلانات في الشوارع كما يفعل مركز الحسين للسرطان، أو الحصول على أرائهم بالرسائل النصية.

ودخل مجلس النواب أيضاً قفص الاتهام عندما قال أن عليهم التشاور والاجتماع مع الأفراد الذين قاموا بترشيحهم لأخذ أراءهم بمثل هذه القوانين.

وفي ذات السياق قال مدير مركز اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك، دكتور علم الاجتماع فواز المومني أن على مؤسسات المجتمع المدني أخذ اراء الأفراد لمعرفة الإيجابيات والسلبيات من هذه التعديلات.

مضيفاً بأن على وسائل الإعلام القيام بهذا الدور أيضاً، لأن أولويات واهتمامات المواطنين لم تعد كما كانت سابقاً ولمواقع التواصل الاجتماعي تأثير كبير عليهم لأنها تقودهم نحو اهتمامٍ معين.

وتشير مسودة قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2017 إلى رفع الغرامات المالية لـ"2000" دينار وفترة السجن من أسبوع إلى عام واحد في حال قام بانتقاد القرارات التي تمس المواطنين.