حدث في "الشركة القابضة" ..روبين يستعين بـ"متقاعدين عسكريين" ومتنفذون تآمروا عليه وهذه القصة
أخبار البلد - جلنار الراميني - لم تنطو الأسئلة على ما حدث للمجموعة المتحدة القابضة،وما تزال علامات الاستهجان تكتنف الملف الذي اعتبره كثيرون بأنه شائك ،ويبدو أن المجموعة كانت على شفا حفرة من الهاوية على ضوء قراءة لـ"أخبار البلد" بمعطيات سابقة أي منذ تأسيسها في عام 2008،ومعطيات يجدر قراءتها منذ عام نهاية عام2013 حيث تولى رئيس مجلس إدارة المجموعة العميد المتقاعد الدكتور بسام روبين .
وبين
خضم المجريات الساخنة التي عصفت بـ"المجموعة القابضة" ،إلا أن العميد
المتقاعد روبين أخذ على عاتقه أن يكون "على قدر أهل العزم" ،وأن يقود
لبمجموعة إلى برّ الأمان،إلا أن سلسلة من الأمواج تراطمت حوله ،وكاد يفلت منها،إلا
أن هنالك من حاول وأد فكره وحكمته في قيادة المجموعه ومنعه من إكمال مسيرته في رفع
وتيرة عمل "القابضة" فكان بمثابة القابض على جمر.
"أخبار
البلد" التقت برئيس مجلس إدارة المجموعة القابضة العميد المتقاعد الدكتور
بسام روبين ،وتحدّث بشغف الوطنية،وحب الإرداة ،عن منصبه الذي يفتخر أن يكون قدد
حقق لو جزءا بسيطا،أمام معيقات كبيرة،وتحديات يصعب تخطيها.
حيث
أكد أنه تم انتخابه بتاريخ 1-3-2013،بعد نجاحه في الانتخابات الخاصة في
المجموعة،مبينا،أنه تم اكتشاف تزوير بورقة الضمان الاجتماعي خلال الانتخابات ،من
خلال تزوير توقيع مندوب الضمان اللازم للتفويض في نموذج الانتخابات.
ولفت
روبين ،أن الأمر أثار استهجانه،وقام بتبليغ مراقبة الشركات التابعة لوزارة الصناعة
والتجارة حينها ،وزاد"لم يتم التعاطي مع الشكوى بإيجابية ،بل تم التعامل مع
ذلك كأن شيئا لم يكن،وعلمت حينها أن ملف القابضة ليس بالملف السهل ،ولكنني تحديت
ذلك بكل ما أوتيت من قوة".
مفترق
طرق اجتازه روبين بحنكته
المجموعة
غارقة بديون تقدّر بـ(72)مليون دولار،وقضايا عالقة في المحاكم،وشاحنات
مرهونة،وأخرى عفا عنها الزمن،وترهل إداري،وفساد مالي،وموظفون يعيثون فيها خرابا
دون حسيب أو رقيب،وملفات عالقة بين المساهمين،وغيرها من التحديات التي كانت ملخصا
لما كان يحيط بالمجموعة في عهد يصعب حصر مداد الفساد فيه.
يقول
روبين"منذ تولي منصبي قمت بدراسة ملفات الشركة بالتفصيل لأستطيع أخذ الشركة
بعيدا عن مفترق طرق يصعب اجتيازه،ومنذ البداية قررت بإعادة المياه لمجاريها لأسطول
النقل الخاص بالمجموعة ،وتصليح الشاحنات،ثم تابعت كل ما يتعلق بالشأن القضائي
وتحويل الأشخاص المتورطين إلى الجهات المعنية ليصار إلى محاسبتهم،من منطلق اجتثاث
الفساد من جذوره،فوضع الشركة كان سيئا للغاية ،كما أن الفساد يؤدي إلى تآكل
المقدرات".
وبعد
(3) أشهر تم فصل مسؤول في المجموعة وتم تحويله للمدعي العام بتهمة الاختلاس
والاستغلال الوظيفي،وتم تعيين أحد أعضاء مجلس الإدارة خلفا عنه ،علما أن المسؤول
السابق لم يكن يحمل شهادة جامعية ،وكان يتقاضى مبلغا كبيرا،وفق روبين.
بداية
العاصفة تجاه روبين لم تبدأ بعد،وكانت البداية اعتصام في شهر حزيران بعد فصل
المسؤول ،وتابع" تعاملت مع المعتصمين ضمن سياسة الاحتواء،فأقنعتهم بأن هنالك
اختلاسا وأن عمله كمدير للمجموعة يجدر به يعالج الأمور وفق الأنظمة والقوانين،فعادوا
إلى أعمالهم".
وما
يجدر الحديث عنه أن مراقب الشركات رفض فصل ذلك المسؤول ،بالرغم من غيابه عن اجتماع
الهيئة العامة عدد من المرات التي قد تجاوزت النظام الداخلي للشركة،الأمر الذي
اعتبره روبين غطاء على الباطل.
ولم يرغب روبين الخوض في تفاصيل عدد من الوقائع التي كانت بالنسبة له بمثابة حرب بين حق وباطل.
بداية
العاصفة اتهامات باطلة
وفي
رد حول اتهامه بأنه قام بتعيين أصدقائه وأقربائه في المجموعة على ضوء اتهامات
طالته أجاب قائلا"لقد استعنت بخبرات لعسكريين متقاعدين بكفاءات وخبرات
وبرواتب شهرية أقل بكثير من هؤلاء الذين كانوا في المجموعة فهنالك من كانت رواتبهم
تتجاوز (1000) دينار،وقد وصل بعضها إلى (5000) دينار،فعلمت حينها أن الأمر بحاجة
إلى ضبط نفقات المجموعة على ضوء ما تعانيه من ترهل إداري وكساد مالي ،فارتأيت أن
أقدم شيئا للمجموعة،فقمت بفصل من لا يتوجب وجودهم والاستعانة بطاقات من المتقاعدين
العسكريين وهنا بدأ رشقي بالاتهامات،وقد كنت أقدم إفصاحات الشركة أولا بأول
لمراقبة الشركات وبالتفصيل لأكون صادقا مع نفسي ومع المساهمين ومع الجهات الحكومية
".
نعم
،لقد كان للمتقاعدين العسكريين نصيب الأسد في خطة روبين بالمجموعة القابضة،لإيمانه
المطلق بأن تلك الفئة نسيج من المجتمع،وحري أن يتم إيلاء الاهتمام بهم وإن كان
للزمن دورا في أن يكون مسماهم متقاعدين عسكريين،لكنهم لهم حضورهم في
القيادة،الفكر،الإنجازوالإبداع.
من الأمثلة على ذلك تعيين رئيس مالي تنفيذي ،كان عميدا مقابل (800) دينار،علما أن السابق كان يتقاضى (5000) دينار،وتعيين عدد من المحامين بأجور عادية أمام جهودهم،منوها انه تم استجوابه من مراقبة الشركات في هذا الشأن،إلا أنه تقديم تفاصيل وبالأرقام عما أقدم عليه،حيث أن مبرره التقدم وإنقاذ الشركة من انهيار محقق.
انجازات
أمام تحديات أثقلت كاهله
وعودة
لأرشيف انجازات رجل حاولوا أشخاص أن يئدوا حلمه في أن يساهم في ولادة الشركة من
جديد،نجد أنه لم ييأس من تلك الأيادي التي غافلته،ووضعته في قفص الاتهام،ولأنه
أصلح الكثير،فلم يلق الترحاب الحكومي،بل واجه الصعاب،وحطمت مجاديفه أياد حكومية لم
تع حقيقة موقف روبين القائمة على يد نظيفة خالية من براثن الفساد.
عودة
سهم "المجموعة القابضة" للتداول في سوق عمان مالي من أهم رؤيا
روبين،وتابع"من أهم ما طمحن إليه عودة سهم المجموعة للتداول ،علما بأننا
استكملنا كافة المتطلبات اللازمة لذلك،إلا أن هيئة الأوراق المالية أصرت على ضرورة
اعترافنا بالشهرة من التحفظات والبالغ قيمتها 25 مليون دينار،ما يعكس ذلك على
البيانات المالية وإجراء فحص التدني ما يتسبب بضياع الملايين وخسائر فادحة بنسبة
50%،وبالتالي ضياع حقوق المساهمين البالغ عددهم 7000 مساهم".
رسالة
عاجلة إلى جلالته
وأمام
حسرة الرجل الذي تم سجنه على نتيجة لاتهامات وافتراءات ،فتتبدد آماله ،حيث أن أكثر
من (100)عائلة سيطر عليها العوز وهددها الفقر،ومساهمون تراوحت طموحاتهم مكانها،فلم
يكن لروبين إلا ارسال رسالة لجلالته يناشد من خلالها النظر إلى حال "المجموعة
القابضة" فلقد أصبحت أركانها مترامية الأطراف،ولا يمكن "لملمتها"
نتيجة لتهالك الأذرع الحكومية،في عهد رئيس الوزراء السابق عبد الله النسور.
الرسالة
جاءت قصيرة ،لكن حملت في ثنايا هما وطنيا كبيرا،ونفس رجل أحب الوطن فأخلص
لأجله،لكنه في المقابل لم يجد فرصة لشد أزره ،بل وجد أنه أمام شخوص دولة من العيار
الثقيل أثقلوا كاهله وتركوه وحيدا تائها ،في فوضى يصعب ترتيبها.
مطلع
الرسالة كما كتبها "حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين
المعظم حفظه الله،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،سيدي،،،فقد حتمت علينا
الظروف التي تمر بها المجموعة المتحدة القابضة والتحديات والمعيقات التي تتحمل
فيها حكومة الدكتور عبد الله النسور المسؤولية الكبيرة في الوقوف وتعطيل هذا الملف
لنرسل لجلالتكم برقية عاجلة بهد أن أصبحت القضية تؤثر على صفاء تفكيرنا وفعالية
آدائنا".
هذه
بداية الرسالة لجلالته،هذا غيض من فيض وبقيتها النقمة على حكومة النسور وهيئة
الأوراق المالية نتيجة لعدم الأخذ بيد روبين لإنعاش المجموعة وجعلها تتنفس
الصعداء،فباتت التصفية طريقا حتميا لا محالة ،بالرغم من أنه ساهم بشكل كبير وفعال
على إخماد نار الفساد فيها،ورأب الصدع الإداري لكن كان ذلك هباء منثورا،ولم يجد
نفعا نتيجة لمحاربته من أشخاص يمكن اعتبراهم نخبويون من الدرجة الأولى ،لكن هذا ما
حدث...
شاحنات
خرجت الحدود دون "رقيب"
قصة
بسام روبين طويلة،واختصارها يعني اختصار مواقفه ،ولكن هذا قطرة من بحر ما فعل ،حيث
أنه حاول أن يلفت النظر إلى قضية تهم الان والاقتصاد بالدرجة الأولى،حيث وقعت
المجموعة ضحية لشركة خليجية،ولكن اكتشف أن هنالك احتيال وتم افتضاح أمرها بحكمته
وذكائه،وحرصه،والقضية تتعلق بإخراج ( 30) قاطرة و مقطورة تابعة للشركة من الأردن إلى
العراق دون ترخيص او تفويض او تامين و بشكل مخالف للقانون ، ما كبد الشركة القابضة
خاسرا ماليا فادحة ، متهما جهات حكومية مسؤولة تهميش ذلك الامر و طي الملف دون
اكتراث لتبعات ذلك ، بالرغم من مناشدة روبين و بصرخات عالية للحظر و المتابعة فيما
يتعلق بملف وصل الى خط الفساد الاول
ما
وصل اليه روبين و سقوط الشركة المتحدة القابضة الى الهاوية نتيجة تراخ للاذرع
الحكومية الطائلة و ما زاد الامر سوءا محاربة رجال يعتبرون من اركان الدولة ما
يصبو اليه ابن الجيش ، وابن الوطن و ابن الولاء و الانتماء بسام روبين .
وقد
أضاف" لقد تم إعادة إحدى الشركات التابعة للمجموعة للعمل،حيث تم اكتشاف وجود
مواد غذائية فاسدة،يتم التحفظ عليها في مستودعات ليتم إدراجها في السوق المحلي بعد
تغيير تاريخا إلى تاريخ حديث،وقد علمت بذلك الأمر،ما سبب لي اشمئزاز حيال ذلك،فقمت
على إفسادها والتوعد لمن يخالف ذلك،وبعدها قمت بتأجير المستودعات ،مقابل 26ألف
دينار سنويا،وتكليف محام لممارسة صلاحياته مع هذا الشركة التي أصبح عملها
قانونيا".
ولم
يغفل روبين وقفة المتقاعدين العسكريين حيال ما تعرض له،حيث ناشدوا جلالته خلال
وقفة أمام الديوان الملكي ،للنظر إلى ما تعرضت له من ظلم،وما آلت إليه حال الشركة
التي راهن على أن تقف من جديد،إلا أن ريحا عاتية كانت له بالمرصاد ،فكان وقوعها
أسهل.
قصة
روبين ما زالت حاضرة،إلا أن الحقائق لا يمكن تغطيتها بغربال ،وما زاده صبرا ،حبه
لوطنه،وانتمائه لقيادته،التي طالما افتخر بها،وإيمانه بعودة الحقوق إلى أصحابها.
فدخل
ورصيد الشركة "صفرا"،وخرج منها وكان قد خلف رصيدا في قاصتها بقيمة
(85)ألف دينار،كما وخلف وراؤه سيرة عطرة على وقع اتهامات وافتراءات وشللية حاولت إضعاف الصواب الذي هو رأس عمله.
"القابضة" كانت في طريقها إلى النجاح من خلال رؤيا الدكتور روبين،واليوم فهي تعاني من تلبّد واضح في مسارها،سيؤدي بها إلى التصفية وإلى الهلاك بعد محاولة في إنعاشها ،إلا أن مصيرها سيكون كباقي الشركات التي لم تجد أملا وسبيلا للخلاص من عثراتها،فكان السقوط عنوانه.