اربعة تطورات رئيسية في المشهد السوري تؤكد الانتهاء الوشيك للازمة.. ابرزها منظر الباصات
اخبار البلد-
عبد الباري عطوان
أربعة تَطوّراتٍ رئيسيّةٍ طَرأت على المَشهد السّوري في الأيام القليلة الماضية، يُمكن أن تُحدّد ملامح التّعافي هذهِ، والصّورة التي يُمكن أن تكون عليها "سورية الجديدة” التي ستَخرج من بين أنقاض الحَرب وسَفك الدّماء الزكيّة الطّاهرة:
-
الأول: استعادة الجيش العَربي السوري بمُساعدة حُلفائه الرّوس ومُقاتلي "حزب الله” مدينة "الميادين”، آخر أبرز معاقل تنظيم "الدولة الإسلاميّة”، أو "داعش”، في مُحافظة دير الزور، بحيث لم تبقَ لها أيّ مَوضعِ قَدمٍ في الشّرق غير مدينة البوكمال على الحُدود مع العراق.
-
الثاني: خُروج مُعظم المُقاتلين السّوريين التّابعين لـ”الدولة الإسلاميّة” من مدينة الرقّة في حافلاتٍ خُضر إلى آخر مواقع "دَولتِهم” شَرق الفرات بعد وساطة لقياداتٍ مَحليّةٍ لحَقن الدّماء، ولم يَبق في المدينة التي اقتحمتها قوّات سورية الديمقراطيّة (قسد) غير جُيوب يَتمركز فيها المُقاتلون الأجانب الذين تم استثناؤهم من التسوية، ويُريدون القِتال حتى المَوت، بعد أن جَرى إغلاق كُل الخَيارات الأُخرى أمامهم.
-
الثالث: تَجاوب "الإدارة الذاتيّة” الكُرديّة في مناطق شمال شرق سورية مع المُبادرة التي طَرحها السيد وليد المعلم، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجيّة السوريّة، قبل أيام أثناء زِيارته لموسكو، وتَضمّنت عَرضًا بالتّفاوض على إنشاء حُكم ذاتي داخل إطار الدولة السوريّة بعد القضاء على تنظيم "الدولة الإسلاميّة”.
-
الرّابع: مُطالبة السّلطات السوريّة نَظيرتها التركيّة بسَحب جميع قوّاتها من مُحافظة إدلب، ممّا يعني أنها لن تَقبل مُطلقًا بوجود أيِّ قوّاتٍ أجنبيّةٍ على أراضيها، هذهِ المُبادرة السوريّة الرسميّة، ورَد الفِعل الكُردي الإيجابي عليها، يَعكسان تَبلور ملامح سورية المُستقبل، سورية الجديدة، التي تَرتكز أُسس قِيامها على التعدديّة السياسيّة والعِرقيّة في إطار مَبدأ الشّراكة والتّعايش، واعتماد الحَل السّياسي والحِوار كحَلٍّ وحيدٍ للأزمة للوصول إلى الديمقراطيّة الحَقّة التي يَتطلّع إليها الشّعب السّوري بمُختلف تَوجّهاته.