المعلمون يصرخون بعد الأعتداء على زميلهم : (نحن نهان) ..

اخبار البلد : الانباط : روان صفيرة 


نفذ معلمو مدارس الأغوار الشمالية يوم أمس الثلاثاء ، إضراباً إحتجاجاً على الإعتداء الذي تعرض له زميلهم المعلم عاصم الملكاوي، أول من أمس في مدرسته من ذوي أحد الطلبة ،وجاء في البيان الذي أصدره فرع نقابة المعلمين في اربد ، أنهم سيرفعون التصعيد وسقف الخطاب على أصحاب القرار، لتجريم الإعتداء على المعلمين وسن القوانين الرادعة واعتبارها تمس أمن وهيبة الدولة

كما طالبت النقابة من خلال بيانها بتغليظ العقوبة لكل مسيء للآداب والإحترام على بناة المجتمع والمستقبل، وإصدار القوانين التي من شأنها أن تقدم الحماية للمعلم ، من أي إعتداء قد يتعرض له أي معلم. وأكدوا إن لم تتحقق مطالبهم فسيكون الإضراب عاماً وشاملاً لكافة مديريات محافظة إربد، مشرين بأنهم ليسو دعاة إضراب، وإنما دعاة حقوق وخير وعلم.


يذكر أن هذا الإعتداء لم يكن الأول لهذا العام حيث تم الإعتداء الأسبوع الماضي، على المعلم محمد الشرعه في مدرسة العباس من مديرية تربية الزرقاء الثانية "ظليل" ،الذي صادف تاريخ اليوم العالمي للمعلم ، وعبر اتصال هاتفي أجرته "الأنباط" مع الشرعه قال :إنه تعرض للإعتداء اللفظي والجسدي من قبل 10 اشخاص من أهل طالبٍ ، ونقل على أثرها إلى المستشفى وتم تقديم شكوه رسمية بحقهم ومازالت القضية مفتوحة إلى الان .


ونشر وزير التربية والتعليم عمر الرزاز عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" على خلفية الإعتداء الأخير تجاه أحد المعلمين وقال:"مثلما لم نتهاون بالإساءة لأبنائنا الطلبة فلن نتساهل ولن نسمح بالإعتداء على أخواننا المعلمين وسوف نطلق حواراً يشمل نقابة المعلمين, مجالس أولياء الأمور ، (التطوير التربوي) ومجالس البرلمانات الطلابية والوزارة لبلورة ميثاق لبيئة مدرسية خالية من العنف,تحديد الأدوار والمسؤوليات لكل طرف وتفرض إجراءات صارمة بحق كافة المخالفين .

وحمل المعلم تامر بواليز مسؤولية الإعتداءات على سياسات وزارة التربية والتعليم في عدم وضع القوانين الرادعة لهكذا إعتداءات لحماية المعلم وكرامته وسلامته ، وتابع قائلاً:" كان للمعلم قديماً كرامة توازي الاب واحترامه، أما الآن فان الوضع قد اختلف، وانحذر إلى أسفل السافلين ؛ فلا هيبة للمعلم ولا احترام " ، و ناشد الوزارة بأن تسن قوانينها لحماية المعلم وتوقيف سياسة المماطلة وإستهتار الحكومة في هذا الأمر، لتحقيق بيئة عمل آمنة ومريحة.


وبلهجة صارمة رصدت وزارة التربية والتعليم، 80 حالة إعتداء على المعلمين وتقدمت بها للمدعي العام السنة الفائتة ، للتوجه للقضاء لمحاكمة جميع المعتدين ، في حين سجلت نقابة المعلمين 171 حالة اعتداء على المعلمين والإداريين في عام 2015 ، و78 حالة اعتداء لعام 2014أما في عام 2013 فلقد سجلت 51 حالة.


الإعتداءات الأخيرة فتحت باباً لعدة تساؤولات والتي تتلخص :أين القوانين الرادعة لسلسلة الإعتداءات المتكررة؟ وما الدافع الأقوى الذي يجعل الشباب يعتدون على معلميهم ؟ وهل سنحتاج إلى الثقافة المجتمعية لتقديم التوعية لطلابنا لتفادي هكذا حالات ؟ أخيراً هل سنرى إجراءات صارمة عما سبقها لتحد من تكرار هذه الإعتداءات ؟؟أم هذه الحوادث ستمر كغيرها ؟