حيدر الزبن.. لا تحزن يا صديقي
اخبار البلد-
د. حسين العموش
منذ توليه ادارة المواصفات والمقاييس والزبن يفتح عش الدبابير، مرة بالاطارات المفخخة، ومرة باسطوانات الغاز غير المطابقة للمواصفات والمقاييس، ومرات اخرى على قضايا غذائية اخرى.
الزبن الذي خاطب الاردنيين بلغتهم، وقال للفاسدين: «على جثتي» دخول بضاعة فاسدة يستعملها المواطن المغلوب على امره، ها هو يدفع الثمن وان بدا انه تم نقله الى موقع اخر كأمين عام للهيئة المستقلة للانتخاب.
قوى الفساد كبيرة جدا، وربما اقوى من الزبن وغيره، ولذلك فقد قلت له مرة، ان «مياتك مسخنات» فضحك وقال:»الى حيث القت» لن اخدع المواطن ولن امرر بضاعة فاسدة.
الان، ربما لن يجد البعض صعوبة بالغة في ادخال زبالة العالم الينا، ولن يتورع اصحاب الاطارات منتهية الصلاحية من اعادة ادخالها مجددا، ولن تأخذ عملية نقل اسطوانات الغاز – ما غيرها – وقتا طويلا لتنقل من المستودعات التي تم استئجارها الى عمان والمحافظات الاخرى.
الزبن الذي يرى الاردن عبارة عن سجادة صلاة، يتحدث بلغة البسطاء، ربما لانه يشتري بدلاته من سوق الفحيص، مثلما يبتعد كثيرا عن دخول «شلة» فلان او علان، ولا يتقن فن التحدث بلغة العربيزي، وليس لديه مزرعة يستقبل فيها ضيوفه اخر الاسبوع، ناهيك عن انه لا يتحدث الا لغة واحدة، هي لغة الوطن.
اما انت يا ابن الزبن، فلا تحزن ولا تبتئس، وكن شجاعا كما عرفتك، وقل كلمتك المشهورة: «الى حيث القت».
اما وطني، فأقولها: للوطن رب يحميه.