لأنهما حاربا الفساد .. ما العلاقة بين الزبن والشيشاني؟
أخبار البلد - جلنار الراميني
انتشر خبر ترجيح تعيين المدير العام لمؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن كأمين عام للهيئة المستقلة للانتخاب ،كالنار في الهشيم،وباتت التساؤلات تطفو على السطح نتيجة لهذا الخبر،حيث أن التساؤل الأول ،لماذا الزبن؟.
الزبن قامة أردنية أصيلة أخذ على عاتقه أن يقود الأردن إلى برّ الأمان،واخذ على عاتقه أن يكون بوصلة لكشف مواطن الخلل ،والتلاعب في مؤسسة شهدت الكثير من محاولات لرؤوس ثقيلة في سبيل تمرير سلع،او بضائع لا ترق ى للاستهلاك البشري ،لكنه كان بالمرصاد،واستطاع ان يكشف براثن الفساد،ويمنعها،من منطلق خدمة وطنه ،وحماية المواطن.
ويبدو ان وجوده في الهيئة،في هذا
التوقيت،وإبعاده عن المؤسسة يندرج تحت مظلة"تغيير مناصب لإخفاء
الحقائق"،الأمر الذي يعني أن هنالك من يسعى للإطاحة به،لكن بطريقة ملتوية ،في
سبيل تمرير الفساد والسكوت عنه .
قصة تغييرمنصب الزبن،والتي أضحت حديث كثيرين ،يعيد للواجهة قصة الموظفة الحكومية هدى الشيشاني
، فقد كانت تشغل المديرة العامة لدائرة العطاءات الحكومية ،وقد أثارت قضيتها
جدلا عنيفا في الوسط السياسي والبيروقراطي بعد إقالتها من منصبها بالرغم من حصولها
على جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز.
قد ظهرت خلافات الشيشاني مع مقاولين من الوزن
الثقيل نتيجة لتزويد هيئة مكافحة الفساد لعطاء حكومي،وباتت خيوط المؤامرة تحاك لها
في سبيل وأد الحقائق التي تملكها،ما أدى إلى رفض الحكومة لتجديد عقدها،بدلا من
مكافأتها
وزير المالية عمر ملحس ،فاجأ الشيشاني
بعدم تجديد عقدها،وأصبحت تلك الموظفة المتميزة "طُعما" سهلا
للمتنفذين،ما أدى إلى الإطاحة بها،والاستغناء عن خدماتها،وخرجت تصريحات رسمية
تُدين الشيشاني ما أدى إلى عدم تجديد عقدها،وبدأ تراشق الاتهامات بينها وبين أقطاب
حكوميين .
وبين حيدر الزبن وهدى الشيشاني رابط
"ليس عجيب" ،فالزبن صاحب مبدأ ،ولم يستسلم للمهاترات،أو حتعى
متنفذين،ولم يسمح لفساد بان يتعب في الأردن،فمنع دخول بضائع مخالفة للمواصفات
والمقاييس حماية لصحة وسلامة المواطن ،الامر الذي قد يؤدي إلى منعه من استكمال
مسيرته في إحياء الوطنية من خلال تغيير منصبه وجعله في الوجهة السياسية،بالرغم من
عدم الحاجة إلى ذلك حاليا ،والشيشاني تم إعفائها من منصبها لأنها كشفت حيلة ولعبة
وفك شيفرتها ،ما حدا بجعلها في "خبر كان".
وعلى وقع تغيير المناصب وإعفاء من
مناصب،يظهر جليا ان هنالك من يتواطأ مع الفساد بتوقيع المفسدين ،ليكون الأردن ضحية
لهؤلاء الذين يعيثون فسادا،ولا يبقى سوى القول "أيها الشعب لك الله" .