"نزاهة" تبرئ ساحة (الألمانية-الأردنية) من شبهة الفساد في 37 ملفاً

أخبار البلد – سعد الفاعور

تطرق تقرير ديوان المحاسبة الخاص بمراجعة القيود الدفترية والحسابية في الجامعة (الألمانية-الأردنية) إلى جملة من الملفات التي غلفتها شبهات فساد، وعلى الرغم من التدقيق في (38) ملفاً طالتها الشبهات، إلا أنه تم الإيعاز بحفظها جميعها، باستثناء ملفاً واحداً فقط، تم التوجيه بإحالته إلى مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

نتيجة بحث الصور عن الجامعة الألمانية الأردنية

ومن بين الملفات التي كانت محل شبهة فساد في الجامعة، وتم الإيعاز بحفظها أو غلقها وحفظها، نشير إلى الملفات التالية: (1)شراء أثاث وأجهزة ولوازم بحوالي مليون دينار أردني، وعلى وجه التحديد (997796 ألف دينار) رغم صدور توجيه من رئاسة الوزراء بضبط النفقات، (2)عطاءات تشغيل منظومة التعليم الإلكتروني وإدارة الموارد، (3)الاتفاقية المبرمة مع إحدى شركات النقل، (4)سرقة مختبر الجامعة، (5)تقارير الجرد الخاصة باللوازم، (6)عدم حفظ وثائق العطاءات في ملف محدد، (7)عدم تقديم أمناء المستودعات كفالات مالية، (8)عدم تخزين المواد وحفظها بالطرق والأساليب الحديثة، (9)قيام دائرة اللوازم بصرف كامل كميات المواد الكيماوية للكليات دفعة واحدة دون وجود أمين متسودع مختص، (10)وجود أدوية منتهية الصلاحية في عيادة الجامعة لم يتم اتخاذ أي إجراء بخصوص إتلافها، (11)عدم وجود نظام حماية داخل مكتبة الجامعة، (12)عدم وجود أمين للمكتبة، (13)فقدان 450 كتاباً من سجلات المكتبة بقيمة تراوح (9 آلاف دينار)، وغيرها من الملفات.

وبحسب تقرير ديوان المحاسبة، فإن الملف الوحيد الذي تم التوجيه بإحالته إلى مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لإجراء المقتضى القانوني، هو ملف التجاوزات المالية في حساب الإيرادات للأعوام من 2011 وحتى 2013، والذي صدر الأمر بالتحقيق فيه بموجب الكتاب الرقابي (62) رقم 21/13/3/23192 بتاريخ 31/12/2013.

الكتاب الرقابي، تضمن الإشارة إلى وجود تجاوزات مالية في حساب الإيرادات الخاصة والمقيدة في كشوفات الجامعة الألمانية-الأردنية، وبمقتضى البند (1) من المادة (110) فقد تقرر أولاً: تحديد تبعية أعضاء هيئة التدريس إدارياً وأكاديمياً في كلية العلوم الإدارية إلى كلية طلال أبوغزالة بموجب قرار مجلس العمداء رقم 2/2013. كما تقرر ثانياً: صرف مبلغ (109 آلاف) و(409 دنانير) رواتب لعميد إحدى الكليات من موازنة الجامعة للأعوام 2011، و2012، و2013، وذلك خلافاً للبند 13 من الاتفاقية.

وقد أظهرت نتيجة التحقيق التي خلصت إليها لجنة التدقيق المشكلة لهذه الغاية، وجود شبهة فساد نظراً لصرف مبالغ مالية من موازنة الجامعة بغير وجه حق، وهو ما يوجب اتخاذ المقتضى القانوني الذي تفرضه الحالة، للوقوف على الجهة المسؤولة واتخاذ ما يلزم بحقها من تدابير عقابية أو إجرائية وتأديبية.

وعلى ضوء ذلك، قرر مجلس الهيئة بالإجماع، وبموجب القرار رقم (792/17/خ/دم) إحالة الملف إلى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد لإجراء المقتضى القانوني. كما قرر مجلس الهيئة بالإجماع أيضاً حفظ وإغلاق بقية الملفات الأخرى وذلك نظراً لقناعة لجان التحقيق التي تشكلت لدراسة واقع كل ملف من الملفات الـ 37 الأخرى، أنه تم تصويب الأوضاع بما ينفي وجود شبهة فساد تتطلب اتخاذ مقتضى قانوني.

يشار إلى أنه ورغم ما يتمتع به تقرير ديوان المحاسبة من شفافية ووضوح إلا أنه وبسبب الفترات الطويلة والممتدة للتقاضي والتحقيق والتدقيق في الكثير من الملفات، فإنه يصبح من الصعب الربط بين الجناية أو شبهة الفساد، وبين ما تخلص إليه اللجان التحقيقية، وكذلك ربط القضايا بما يصدر عن مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد من أحكام، خاصة وأن الأحكام تصدر متأخرة وبعد عدة سنوات.

نتيجة بحث الصور عن هيئة نزاهة ومكافحة الفساد