بعد الأحداث المأساوية .."سواقة" تحتفل وتساؤلات
أخبار البلد - جلنار الراميني - بعد أحداث سجن السواقة ،التي
أثارت الرأي العام،وحدت بمنظمات المجتمع المدني للإدلاء بدلوها،دون معرفة حتى
اللحظة ما آلت إليه الأمور،حيث المطالبات المستمرة بكشف المستور عن الأحداث
الغامضة.
السجناء الذين بدت على ملامحهم اليأس والقنوط ،نتيجة لعدم
الاستماع لمطالبهم والاهتمام بأدنى حقوقهم كنزلاء ،ما زالوا ينتظرون حياة ترقى
لحياة إنسان.
المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب أصدرت بيانا في
وقت سابق بيانا يطالب من خلاله مديرية الآمن العام بضرورة دمج هذه الفئة من الأشخاص
بالمجتمع،وإعادة تأهيلهم لمنعهم من عدم الانسلاخ من نسيج المجتمع المحلي ،عملا
بالمواثيق الدولية والإنسانية.
وبعيدا عن تلك الأحداث ،نجد إدارة مراكز
الإصلاح والتأهيل في مديرية الأمن العام ممثلة بمركز إصلاح وتأهيل سواقة أقامت
احتفالا أمس الأربعاء بمناسبة رأس السنة الهجرية بحضور مدير إدارة مراكز الإصلاح
والتأهيل العميد احمد كفاوين .
أخبار صحافية خرجت منذ صباح اليوم الخميس ، في عدد من الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية تتحدّث عن أجواء الاحتفالات التي ملأت سواقة ،تلك الأخبار التي أشارت أن ذلك يأتي ضمن نهج مديرية الأمن العام في سياسة الإصلاح التي توفر للنزلاء الأجواء الاحتفالية في كل مناسبة وكل ذكرى عطرة من ذكريات ديننا الحنيف وبما يرسخ لديهم فاعليتهم في المجتمع والتأكيد على أنهم جزء لا يتجزأ نسيجه الاجتماعي.
وبين
نقيضين الحدثين،نجد تساؤلات عدة بدت تظهر ،وهي ما دامت إدارة "سواقة"
تُعنى بالشؤون النفسية للنزلاء لماذا لا يتم العمل على ذلك من خلال الاهتمام
بمطالبهم وهي الأولى ؟،وبما أن الأجواء الاحتفالية بمناسبة رأس السنة الهجرية هي
فرصة لدمج النزلاء مع المجتمع المحلي لماذا لا يتم عمل دورات لهم تؤهلهم للانخراط
والانفتاح مع المجتمع المحيط ليكونوا فاعلين ومنتجين ففي ذلك يتم دمجهم ؟
"سواقة"
بين أحداث الأمس ،واحتفالات اليوم ،تجعل من الضروري إعادة النظر في عدد من
الأمور،كثر الحديث عنها خلال الأيام القليلة الماضية،ومن الأجدر أن يتم تذكيرها.