تصرف فردي لرجل أمن يفسد على أهالي الضليل فرحتهم بزيارة الملكة

أخبار البلد – أريج رحال

لم تكتمل فرحة أهالي قضاء الحلابات الذين خرجوا اليوم هم وأبناؤهم للترحيب بجلالة الملكة رانيا العبدالله التي كانت في زيارة رسمية إلى منطقة الضليل لافتتاح توسعة مدرسة بلقيس الثانوية للطالبات وافتتاح مختبر جديد أيضاً.

وكان الأهالي قد صدموا عقب مغادرة الملكة موقع هبوط الطائرة في الحلابات الغربي واستقلالها الموكب الرسمي باتجاه الحلابات الشرقي من العنف الزائد الذي استخدمه أحد رجال الأمن وبصورة فردية غير مبررة، وانقضاضه على أحد الأطفال الصغار الذي حاول تسلق سور في المنطقة لرؤية الملكة والتلويح لها.

وبحسب شهود عيان فقد هجم رجل الأمن على الطفل وأسقطه أرضاً وضربه بعقب البندقية على رأسه مما تسبب له بجرح كبير ونزيف في الرأس.

وقد تحدث إلى (أخبار البلد) المهندس جواد الجعافرة، رئيس جمعية جيران الأرض في المنطقة، وهو ناشط بيئي وسياسي، وولي أمر أحد الطلبة، قائلاً: "إن الأهالي يعانون من الوضع السيئ وغير المقبول لمدرسة زيد بن الحارث الأساسية المختلطة، وهو ما اضطرهم للاعتصام والتظاهر منذ حوالي أسبوع، ومنعهم أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة، التي تعاني من وضع سيء جداً. وعندما تناهى إلى مسامع الأهالي أن جلالة الملكة تزور منطقتهم، أرادوا أن يستغلوا المناسبة وأن يعبروا لجلالتها عن معاناتهم ومعاناة أبنائهم، فحاولوا التظاهر ورفع بعض اليافطات التي تشرح معاناتهم حيث المدرسة تعاني من تآكل وافتقار للخدمات الأساسية والطريق موحش والكلاب الضالة تعترض الطلاب الصغار في طريق الذهاب والعودة".

وأضاف المهندس الجعافرة: "إن موقف الأهالي لم يرق لبعض المسؤولين في المنطقة، الذين رأوا أن الوقفة الاحتجاجية غير مناسبة في ظل الزيارة الكريمة لجلالة الملكة، وأوفدوا النائب سعود بن محفوظ وعضو اللامركزية الشيخ عواد الدهيثم أبوعوض، حيث تحدثا مع الأهالي والطلبة، وحثوهم على فض الاعتصام".

وبحسب المهندس الجعافرة، "فإن الوقفة الاحتجاجية كانت شبه منتهية عندما هبطت طائرة جلالة الملكة، وأن الطالب لم يكن يحاول التظاهر أو الاعتراض أمام الملكة بل كان يحاول رؤية الملكة والسلام عليها أو التلويح لها من بعيد، لكن رجل الأمن اعترضه، ربما ظناً منه أنه يريد أن يتظاهر، لأن الطلبة كانوا يشاركون في الوقفة الاحتجاجية مع أهاليهم في الصباح قبل وصول الملكة".

وقد حاولت (أخبار البلد) التواصل مع رئيس البلدية نضال العوضات، وكذلك مع المدير الاداري لمديرية التعليم الثانية في الزرقاء الدكتور عثمان محادين، لسؤالهما عن طبيعة الشكوى التي حاول الاهالي إيصالها إلى جلالة الملكة، وما مدى ما تفتقر إليه المدرسة من نقص في الخدمات والمستلزمات الأساسية، إلا أنه لم يكن ممكنا الوصول إليهما حتى لحظة إعداد التقرير.