زائرون في العيد : شو الباسوورد للواي فاي

أخبار البلد - جلنار الراميني- لم يعد للعيد مظاهره وتألقه كما السابق،فبالكاد تجد اليوم الفرحة بادية على الأشخاص،وأصبح العيد يقتصر على تكبيرات العيد ،وزيارات قصيرة في الصباح ،وارتداء الأطفال لملابسهم ،دون فرحة ونشوة كما السابق.
 

طقوس العيد ما زالت كما هي ،حيث صناعة "معمول" العيد والقهوة السادة ،و"العيدية" وزيارة القبور،والارحام،إلا أن هنالك ما تفتقره هذه الأجواء ،حيث لا وجود للسعادة ،وما أن تسأل شخصا كيف العيد إلا ويجيب "بطل العيد زي أول"،فهذه الجملة تكررت كثيرا ،وأصبحت المقارنة بين اليوم وفي السابق أمر طبيعي ،حيث تستحضر الماضي بطريقة عفوية ودون قصد على وقع الحسرة،وعلى وقع سنوات عدت في طقوس يصعب استرجاعها.

في الماضي ،كان الزائرون يتبادلون أطراف الحديث يرتشفون القهوة السادة ويستمتعون بها ،فيأتي طفل فتسلم عليه وتبدأ بالثناء عليه وتناوله "عيديته" وسط سعادته ،أم اليوم فتجد الزائرون منشغلون بهواتفهم الكل يسعى للتعليق ونشر "البوست" وما أن يزور منزل ما يسألك "شو الباسوورد للواي فاي "..

فروقات يصعب حصرها،إلا أن العيد في الماضي كان يشعرنا بالجمال والنشوة ،أما اليوم فبات العيد لا يعني شيئا ،وباتت "العيدية"كابوس يؤرق هؤلاء حيث دخلهم بالكاد يكفيهم .