فرحة العيد "بح" والأردنيون سيعيشون في "تقشّف " و"الفيسبوك" يتحوّل من "معايدة" إلى تذمّر
أخبار البلد - جلنار الراميني - باتت مظاهر الاحتفالية بالأعياد شبه معدومة في المجتمع الأردني، نتيجة للظروف الاقتصادية التي تعصف بالأردنيين،نتيجة للإلتزامات المادية التي تجعل من جيبه "خاوية على عروشها".
عيد الأضحى على الأعتاب،وبداية الدوام الرسمي للمدارس الاسبوع القادم،وبين ميزانيتين مرهقتين يقف الأردني متسائلا "كيف أدبر حالي" ،فدخله الشهري بالكاد يكفيه ،عدا عن عيديات وشراء ملابس،وقهوة وسكاكر العيد،إضافة إلى زي المدارس لأبنائه والحقائب والكتب ،كلها أمور في غاية الأهمية له،ولا بدّ من العمل على توفير المال في سبيل عدم "إنقاص" الفرحة على عائلته.
واليوم ،أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" تضجّ بالتذمر من التكاليف الباهظة التي أصبحت تؤرق الأردنيين ،وهنا تظهر الصفحات "الفيسبوكية" والتعليقات و"البوستات" بمظهر مُحزن نتيجة لظهورها بمظهر "تراجيدي" بعيدا عن أي مظاهر من الفرح،فأصبحت الشكاوى من الأمور المادية سيدة الموقف،فبدلا من "المعايدات" والتبريكات بمناسبة العيد ،شكاوى وتذمر،الأمر الذي يعني أن العيد القادم سيكون عيدا مليئا بالتفكير في كيفية أن يكون رب الاسرة قادرا على التكيف مع الإلتزامات التي سترهقه،حيث أن العيد والمدارس يتزامنان في بداية الشهر ،أي أن "الرواتب" ستكون في أول أيام الشهر فحيب.
فـ"التقشّف" سيكون طريق غالبية الآردنيين في هذه الحالة،فقد يلجأون إلى "النواشف" حتى نهاية الشهر،وسوف يحاولون "التقنين" في المصاريف" حتى يُسعفون أنفسهم من الدين المحقق الذي سيكون مآلهم ،لكن من يعطيهم المال ،فليس هنالك أحسن منهم حال فـ"كلهم في الهمّ شرق".
وعلى وقع أسواق حبلى بالمواطنين ،وأطفال ينتظرون فرحة العيد،يقع المواطن بين فكي العيد والمدارس ،والشكوى لغير الله "مذلة".