الزيارات المفاجئة لجلالته تباغت المسؤولين وتُسعد الأردنيين
أخبار البلد – جلنارالراميني - ولأنه الملك الذي أراد ان
يكون انموذجا راقيا لمتابعة حاجات شعبه،وحاجات مؤسسات بلد لطالما أخذ على عاتقه خدمته
على اكمل وجه .
وما بين زيارات مفاجئة وتنكر بملابس يصعب معرفته خلالها،يقف جلالته أمام مسؤولية تجاه وطنه ،يتفقد ما ينقص جهة معينة ،يستوقف مراجعين يسألهم عن احتياجاتهم،يلتفت يمينا وشمالا،في سبيل معرفة أهم الأمور الذي يحتاجها مبنى معين،يقابل المدير ويقف عند المشاريع القادمة ،والتطلعات المستقبلية.
بيوت ومساكن،جامعات،ومؤسسات،دوائر حكومية وشركات،كانت وجهة جلالته في زياراته الفجائية ،حيث يتفاجأ موظفو مؤسسة ما بتواجده ،فيبادرون بالسلام عليه ويتهافتون من أجل التحدث إليه.
وكالمعتاد يقوم جلالته بزيارة مفاجئة لمركز جمرك عمان
بزيارة، اطلع خلالها على سير العمل والإجراءات المتبعة في إنجاز المعاملات ومستوى
الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين والمغتربين ومركبات الشحن.
واستمع جلالته، خلال جولة له في مرافق المركز والخطوط التشغيلية فيه، إلى شرح من مدير دائرة الجمارك وضاح الحمود عن الإجراءات التي تتبعها الدائرة للتسهيل على المواطنين والمستثمرين، وخططها لأتمتة الخدمات المقدمة، وفق موقع الديوان الملكي الهاشمي.
هذه الزيارة،ليست
الأولى فقد اعتاد على ان يكون جلالته في الميدان ، يتلمس حاجة من حوله وقبل زيارته لـ"جمرك
عمان" تواجد جلالته في مركز التأهيل والتشغيل المهني للمعاقين في لواء
الرصيفة التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، اطلع خلالها على واقع الخدمات المقدمة
للمستفيدين،كان ذلك بتاريخ 4حزيران /2017.
كما زار جلالته في سنوات سابقة أواق السلام،ومستشفى الكرك الحكومية ،والتقى بكادر المستشفى ،حيث أوعز جلالته بتنفيذ توسعة للمستشفى ورفده بالكوادر والاجهزة الطبية اللازمة لتمكينه من تقديم الخدمات العلاجية بشكل افضل للمواطنين،عدا عن زياراته المتعددة لعدد من المدارس والجامعات،والإضطلاع على الواقع الأكاديمي لها.
هذا يعني أن على المسؤولين ،كل في مناصبهم أن يكونوا مستعدين لزيارة مفاجئة لجلالته،وأن يكونوا على قدر المسؤولية ،في تحمل التحديات التي تواجه مؤسساتهم،فهذه الزيارات المباغتة رسالة واضحة ليكون كل واحد في مكانه مسؤول .
وليس هذا فحسب ،بل امتطى جلالته جواد النخوة الهاشمية ، وقام بزيارة للأسر المحتاجة في عدد من محافظات المملكة ،وجالس عائلات محتاجة ،واحتضن أطفالهم ،وتجول في منازلهم ،وقدم لهم الدعم المدي والمعنوي،وأوعز ببناء إسكانات،تقيهم برد الشتاء،وتُخفف عنهم حرارة الشمس ،فأمر ببناء كـ"سكن كريم" ،كل ذلك جاء نتيجة لزياراته التي تركت بصمات في الميدان.
وبعيدا
عن الزيارات المفاجئة ،نجد جلالته يتنكر بثوب عربي أبيض وعباءة سوداء وشماغ أحمر وذقن
اسود وبعصا يتكئ عليها ، تخفى جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أثناء زيارته
دائرة شؤون المرضى التابعة للديوان الملكي في الشميساني صباح الاربعاء ،في عام
2009.
جلالته اصطف في طابور المراجعين وجال بينهم
،مستفسرا منهم عن مستوى الخدمات المقدمة لهم ، والمعوقات التي تواجههم .
ووصل جلالته الى دائرة شؤون المرضى في تمام الساعة العاشرة صباح الاربعاء وجلس بقاعة الاستقبال وحصل على طلب نموذج خاص من قبل موظف الاستقبال وعبأه وفق الأصول وجلس بانتظار دوره بالطابور إلى إن حان دوره وحول إلى الطبيب المختص للنظر في حالتة ومن ثم تحويلة إلى الجهة التي من المفترض إن يتلقى العلاج بها ، حيث راجع عند طبيبة الأسرة الدكتورة فاطمة خليفة والتي راجعت طلبة وحولته إلى جهة العلاج المتخصصة وهي الخدمات الطبية الملكية.
هذا جلالته الذي أضحى نهر عطاء لا ينضب،والزيارات المفاجئة يعني أن على جميع من يعمل في الوطن أن يكون على أهبة الإستعداد،فجلالته قد يكون إما زائرا ،أو مراجعا ،من منطلق تلبية احتياجات المواطنين،حيث يسعدهم بزياراته ،فيصافحهم بشموخ نسان،وتواضع ملك.
فلله درّ جلالته ما دام في وطنه يخدم أبناء وطنه .