افصاح غازي المشربش .. هل يدخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية؟

أخبار البلد – لربما تجد هيئة الأوراق المالية نفسها مضطرة وهي تطالع الافصاح الصادرة عن شركة "أمانة للاستثمارات الزراعية والصناعية" والمذيل بتوقيع رئيس مجلس الإدارة الدكتور غازي فريد المشربش، نفسها مضطرة إلى تشريع بند قانوني جديد يضاف إلى المادة (170) من قانون الشركات، تحت مسمى قانون الجزاءات والغرامات للأغلاط النحوية والإملائية والصياغة الركيكة.

الخطاب الذي اطلعت عليه (أخبار البلد) يزدحم بالأخطاء التي لا تغتفر، والتي لا يمكن أن يقع بها طالب بالمرحلة الابتدائية، فكيف وقع بها رجل أعمال يحمل درجة الدكتوراه، فضلاً عن أنه عضوٌ في مجلس النواب، ومهنته تفترض فيه أن يشرع وأن يراجع وأن يقر القوانين بلغة عربية خالية من الأخطاء وبلغة قانونية صياغتها واضحة الأهداف والمقاصد لا تحتمل اللبس؟

عند مطالعة الخطاب، نجد الدكتور مشربش وقد كتب (تحية طيبا وبعد) بدلاً عن "تحية طيبة وبعد"، وكذلك "اجتماع هيئة العامة غير عادي" بدلاً عن "اجتماع الهيئة العامة غير العادي"، كما ورد في الخطاب كلمة "الامؤجل" بدلاً عن "المؤجل"، كما تم كتابة "ضهرا" بدلاً من "ظهراً" عند الإشارة إلى موعد الاجتماع والمدة التي انتظرها المساهمون الذين حضروا الاجتماع!

هذه بعض الأخطاء، وهي نزر يسير من الأخطاء الأخرى الغفيرة التي اشتمل عليها خطاب افصاح قصير جداً عدد سطوره بحدود العشرة أسطر!

إننا لن نستغرب أبداً، والحالة المزرية هذه في التعامل مع اللغة في واحدة من أهم المراسلات الرسمية، ما بين شركة مساهمة عامة وهيئة الأوراق المالية، أن تدخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية على الخط، وتقرر أن تخضع كتاب الافصاح الرسمي المذيل بتوقيع النائب والدكتور المشربش، لمسابقة "أصغر مراسلة رسمية حافلة بالأخطاء الإملائية والنحوية وأخطاء الصياغة"، ولا ينازعنا شك بأن الكتاب سيدخل المجموعة بجدارة.

بقي نقطة مهمة، وهي أن الزملاء في هيئة الأوراق المالية، والزملاء في الإدارات الإعلامية في بعض المؤسسات المالية والشركات والبنوك المدرجة أسهمها في البورصة، يعتبون على الصحفيين الاقتصاديين عندما تختلط عليهم بعض البيانات أو بعض المعلومات التي صيغت بلغة غير مفهومة، واجتهد الصحفي لكتابة تقريره، بناء على ما توفر له من فهم واستنتاج من نص متاح بين يديه، بعد أن يكون قد يئس من رد الجهة المعنية التي تؤخر الاجابة لما بعد منتصف الليل أو لليوم التالي!

نحن بالتأكيد مع الدقة في أي معلومة يوردها الصحفي، لكننا أيضاً نطالب السادة هيئة الأوراق المالية، أن ترد مثل هذه النوعية من الكتب والإفصاحات، وألا تقبل بها، لأنها تحفل بأخطاء إملائية ونحوية، والأخطر أيضاً أن الصياغة الركيكة التي كتبت بها، تجعلها في بعض الأحيان لا تؤدي الهدف منها، فلا يعرف ما الذي يقصد من هذا الإفصاح، إلا إن أطلقنا لمخيلة الصحفي ولمخيلة القائمين على هيئة الأوراق أن يستنتجوا أن المقصود هو كذا وكذا. وهذا أمر لا يمكن تخيله أو القبول به.