"الملقي" يفسد عرس مجلس أمانة عمان بتعيينات مشبوهة!

كتب أسامة الراميني : رئيس الحكومة هاني الملقي أفسد عرس انتخابات مجلس امانة عمان الكبرى بعدما كان العرس وطنيا نزيها وشفافا ، في تعينات أو تعجينات الأعضاء المعينين في المجلس ، فهو المسؤول عن حالة الغضب المتنامي من هذه التشكيلة التي جاءت من باب التنفيعات والترضيات وكأن رئيس الوزراء لا يعرف حقيقة واقع مجتمع عمان الذي صدم من قرارات التعيين غير المدروسة والتي لا تعبر عن حقيقة الواقع الذي نريد .

 

اضم صوتي الى اصوات عديدة طالبت بنسف هذه التعيينات والاستعانه بدلاً منها بشخصيات ذات حضور وتمثل واقع القطاعات ، فأضم صوتي الى صوت أهم نقابتين في الأردن المهندسين والمقاولين ومعهما جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ،الذين عبروا عن موقفهم من التعيينات المهزلة والانتقائية في اختيار الأسماء والتي لا تخدم سوى مصالح الذين أمروا بتعيينهم فهل يعقل يا دولة الرئيس ان يتم الاستعانة برئيس جمعية حمص وفول وأراجيل لتمثل في امانة عمان او اختيار شخصية صادقة لم تقدم شيئا لأمانة عمان لتمثل المجلس فأي منطق وأي عقل يقبل مثل هذه المهزلة التي تنم عن سياسة الاقصاء والتهميش لقطاعات اقتصادية منتجة وكبيرة ومهمة مثل قطاع الاسكان الذي يساهم بنحو 18 بالمئة من الناتج المحلي والاجمالي ؟!

 

 

ولا أعلم من سيخدم الاقتصاد" صحن المتبل والمشاوي" أم قطاع الاسكان الذي عانى معاناة كبيرة ولا يزال ، جراء سياسات الامانة التي أوقعت به ظلما فادحا بعد أن دمرت هذا القطاع ونسفته وخربته وقسمته حتى تحول الى قطاع مديون مشتت محارب مطارد بلا رحمه او ضمير .. والأدلة كثيرة والشواهد اكثر ، الأمر الذي يدل بأن الحكومة باتت ميالة لاختيار مجلس "بصيمة" محسوب عليها ولا يريد اعضاء وطنيون يدافعون عن الاقتصاد مصالحه وانتاجه فما هي المواصفات التي ارادتها الحكومة بهذه التعيينات التي ينطبق عليها مثل "سمك لبن تمرهندي" .. ونقول هنا على أي أساس جرى اختيار زياد الريحاني وعلاء ديرانية وعماد االحجرات وصاحب مطاعم فخرالدين ونائبيه رئيس غرفة صناعة وتجارة عمان .. ولماذا يتم استثناء أي تنفيذ لنقابة المهندسين او المقاولين او جمعية الاسكان .. أفلا يمثل ذلك ظلما وتعسفا في الاختيار واتخاذ القرار ، وقتل لكل الأدوات الوطنية صاحبة الانجاز والعمل والفعل ، فمن سيكون صوتا لهذه القطاعات في امانة عمان ومجلسها الذي تشكل ملامح صورته بهذه التعجينات التي اشرف عليها وزير البلديات وسانده بها رئيس الحكومة في سابقة خطيرة ما حصل من قبل وبشكل أضر بصورة الوطن وقطاعاته وانتاجه .

 

هل سيخدم علاء ديرانية مسؤول جمعية الصرافين ورئيس جمعية المطاعم السياحية الوطن أكثر من جمعية مستثمري قطاع الاسكان الذي دب الصوت عاليا جراء الظلم والاجحاف والاقصاء   الذي لحق به بفعل سياسات امانة عمان التي تتعامل معه مثل "زوجة الأب" ؟! وماذا سيخدم زياد الريحاني ابن الأمانة السابق والذي قدم ما لديه،  أكثر من قطاعات مهمة واستراتيجية خاصة وأننا نعلم تماما ان الأمانة تحتاج في مجلسها الى أصوات ذات خبرة وموقف وتعي تماما كيف تحل المشكلات والمعيقات والصعاب ، ولذلك كنت أتمنى من دولته أن لا يبصم على قائمة التعيينات القائمة الأكثر حظا حتى لا يفسد العرس الوطني الذي اختاره الشعب بارادته الحره والتي للأسف لم تعد كذلك بفعل هذه القوائم الجاهزة والهابطة بالبراشوت ما سيعيد المشكلة الى سابق عهدها وسيعمل على تصعيد الأزمة من جديد في ظل معاناة ترتفع في كل شوارع عمان .