وفاة طفل الرمثا يُذكرنا بمأساة الطفل الغرايبة و"الاستهتار" سيد الموقف
أخبار البلد – جلنار الراميني- في الرمثا،وصباح اليوم يلقى طفلا حتفه ،بعد سقوط جدار خارجي لمنزل ذويه في بلدة الشجرة على جسده الغض ،ليكون ضحية للقدر الذي لم يرأف ببراءته.
صرخة أم فقدت طفلة،وبكاء أقربائه عليه مشاهد قاسية لطفل انطمرت معالمه البريئة تحت
أنقاض ذلك الجدار الذي عفا عنه الزمن،فلم يودع ألعابه،بل بقي ساكنا مسلما روحه لبارئها،حيث تم نقله
إلى المستشفى على وقع أدعية بأن يبقى على قيد الحياة ،إلا أن الموت له أقرب.
ملابس عيد الطفل ستبقى على حالها ولن يرتديها، ولن يكن إلا ذكرى
مريرة لوالديه ،وتبقى شمعة عمرة مطفأة ،وقد يكون الندم لوالديه في عدم ترميم
الجدار المتهالك سيد الموقف،فخسروا فلذة كبدهم إلى الأبد.
هذه الحادثة تذكرنا بحادثة وفاة الطفل فراس غرايبة،حيث سقط باب
مدرسته عليه في الرمثا قبل عام ،وتم نقله إلى مستشفى الملك المؤسس وتم إدخاله قسم
العناية الحثيثة إلى ان بقي في غيبوبة لأسبوع .
فارق الطفل غرايبة الحياة،متأثرا بكسور وجروح ،وبكته شقيقاته الخمسة
،وغادر الحياة بحسرة والديه ،فقد كان الطفل المدلل لوالديه ،وكان الوحيد بين
شقيقاته ،والآن بات صورة في زوايا المنزل لا أكثر.
ذات الحزن لعائلتين من الرمثا،ذات المأساة ،فالطفلان ضحيتان لاستهتار
واضح ،وهذه رسالة واضحة بضرورة ترميم المباني خاصة للأبواب والجدران ،في ظل وقوع
حوادث تؤدي إلى تهلكة من نحب.