فهد الفانك :يتسأل هل المديونية ارتفعت أم انخفضت؟
المقياسان يعطيان نتائج مختلفة ذلك أن إجمالي المديونية في نهاية النصف الاول من هذه السنة بلغ 26472 مليون دينار في حين أن صافي المديونية بلغ 25021 مليون دينار أي بنقص مقداره 1451 مليون دينار منها 5ر562 مليون دينار تحققت خلال النصف الاول من هذه السنة هي ودائع الحكومة في البنوك.
الاهم من ذلك أن نسبة إجمالي المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت خلال الفترة موضوع البحث بمقدار 7ر0% في حين أن صافي المديونية ارتفع بنسبة 5ر1%، فلم نعد نعرف ما إذا كانت نسبة المديونية قد انخفضت أم ارتفعت!.
من الطبيعي أن تتمسك وزارة المالية بالأسلوب الذي يدل على انخفاض نسبة المديونية وتجاهل الأسلوب الذي يدل على ارتفاع النسبة، خاصة وأن هذا ما يفعله الصندوق.
يعود الفرق بين المبلغين إلى أن ودائع الحكومة ومؤسساتها انخفضت خلال الفترة بمقدار 5ر562 مليون دينار، أي أن الحكومة غطت عجز الموازنة بالسحب على ودائعها لدى البنوك بدلاً من الاقتراض، ولكن النتيجة تبقى على حالها، ذلك أن عجز الموازنة يسير مع صافي المديونية وليس مع إجماليها.
طبعاً هناك أهمية سياسـية عندما يعلن وزير المالية أن نسبة المديوينة انخفضت ، وبالتالي فإن أهداف البرنامج تتحقق ، وقد يرد عليه نائب أو محلل اقتصادي بان المديونية الصافية ارتفعت خلال النصف الاول من هذه السنة بمقدار 942 مليون دينار أوما يعادل 5ر1% من الناتج المحلي الإجمالي.
التحسن الناتج عن استهلاك الودائع بدلاً من الاقتراض تحسن حقيقي ، وصندوق النقد الدولي يأخذ بهذا المقياس.
يبقى أنه حسب مقاييس الصندوق يمكن القول بأن المديونية انخفضت كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 7ر0% في ستة أشهر وهو تحسن بطيء ولكنه مرحب به.